متى يتكلم الطفل بشكل صحيح ؟ وفي أي سن يتكلم الطفل ؟

في تاريخ :  24 ديسمبر 2016

متى يتكلم الطفل بشكل صحيح ؟

وفي أي سن يتكلم الطفل ؟

تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .

نقلًا عن / موقع البرونزية النسائي .

أعد الأيام.. الأسابيع.. الشهور لأسمع منك كلمة [ماما].. أو أي حرف قريب منها ،

وأحاول أن ألصقها بنفسي لعلها تكون هي.. أو كلمة تقود إليها..

أنصت وأتلصص عليك وأنت تلعب وتلاغي وتتمتم بأصوات غير مفهومة ، لكني أحاول دائمًا أن أستبين حواف الكلمات لكن دون جدوى..

الأطباء ربما لا يحسون ما أشعر به ويتهمونني بأنني متعجلة.. لكن إحساسي الأقوى من كل الأجهزة الحديثة لا يكذب فهناك مشكلة ما في لسان طفلي فهو حتى الآن لم ينادني لكنه يشعر بي كما أشعر به.

تشير الدراسات إلى أن الطفل العادي يتكلم تقريبًا في سن 18 شهرًا تقريبًا ، ولكن قد يتقدم أو يتأخر نطق طفلك من 5 و 7 أسابيع ،

ولكن بعد هذه الفترة من الصبر إذا كانت النتيجة عكسية عليك مراجعة الطبيب فورًا لكن قبل الذهاب للطبيب وخلال الفترة من 5 و7 أسابيع السابقة أبدئي بمراجعة التالي:

-هل يتواصل طفلك معك بعينيه ؟ بمعنى هل تلتقي أعينكما أثناء محادثتك له ؟

[وهنا المقصود ليس النظر في اتجاه صوت ولكن تلاقي الأعين [Eye Contact].

– هل يعبر طفلك بإشارات بسيطة من نوع ( باي.. باي ، بوسة لماما ) ؟

– هل يصدر طفلك بعض الأصوات مثل صوت حرف الباء أو الميم؟

أقصد فقط صوت الحرف وليس الحرف الكامل.

– هل يصدر طفلك أصوات ما يطلق عليه بالملاغاة مثل (غ غ غ غ) ؟

– هل يتفهم طفلك كلماتك ويستجيب لها فيعطيك قبلة أو يذهب لإحضار حذائه عندما تقولين له (يللا نروح باي) ؟

– إذا كان كل ما سبق يسير في اتجاهه الصحيح فلا داعي للقلق.. اصبري بضعة أسابيع أخرى ربما تحمل لك الأيام القادمة كلمة [ماما وبابا] ..

يمكن الصبر حتى لشهرين أو ثلاثة أشهر أخرى بعدها تذهبين إلى الطبيب من باب الاطمئنان فقط ،

وعمومًا فالصورة عندك طبيعية.

– أما إذا كانت الشواهد السابقة تمشي على عكس المرجو فلابد من الإسراع بطفلك إلى الطبيب، وطبيب تخاطب بالذات،

ونؤكد كلمة الإسراع،

فبحسب ما تقول د. دنيا إن الاكتشاف المبكر للحالة له دور كبير جدًّا في سرعة ونجاح العلاج، وطبعًا العلاج ليس دوائيًّا Medication بل علاج جلسات Therapy.. تخاطب.

قبل الذهاب إلى طبيب:
– قبل الذهاب إلى الطبيب كوني مستعدة لهذه الأسئلة حتى يتسنى لك إعطاؤه معلومة محددة وصحيحة.

– تاريخ تطور طفلك والتواريخ المهمة،

حياته:

متى جلس مستقيمًا؟

في أي شهر خطا أولي خطواته؟

متى تقبل الأطعمة بالملعقة؟

متى أصدر أول صوت؟

متى رد على ابتسامتك بابتسامة؟

– تاريخه المرضي:

هل أصيب بنزلات برد كثيرة متكررة؟

هل أصيب بحمى أو ارتفاع حرارته بشكل غير طبيعي؟

ما الأمراض التي تعرض لها؟

– ظروف الحمل والولادة:

هل تعرضت لأمراض أثناء فترة الحمل؟

هل تناولت أي أدوية؟ وما هي؟

هل تعرضت لضغوط نفسية أو عصبية بشكل استثنائي؟

هل تدخنين؟

هل تتعاطي الخمور، أو أية عقاقير؟
– هل إخراج الطفل أثناء عملية التوليد شابه أي صعوبة أو أي ظرف غير طبيعي؟

هل جاء الطفل في موعده؟

كم من الوقت استغرق حتى يخرج إلى الدنيا؟
– هل هناك مشاكل تخاطب في العائلة؟
– ما اللغة المستعملة في البيت؟

هل توجد خادمات؟ وما لغة الخادمة؟

هل يوجد إخوة وأخوات؟ وما فارق السن بينهما؟

– تحليل دم للطفل.
أول ما سيفعله الطبيب:
– فحص قدرات الطفل السمعية.
– اختبار قدرته على الاستماع [هذا بخلاف السمع]، فالاستماع يتطلب بعض التركيز من الطفل ورد فعل مناسبًا.
– سيراقب الطبيب أسلوب الطفل في اللعب: هل يلعب بشكل طبيعي؟ هل هو أهدأ من اللازم أو العكس؟

سيحدد لك الطبيب إذا كان طفلك طبيعيًّا أو يحتاج إلى علاج .

ومن المفيد كما قلنا أن يبدأ العلاج مبكرًا بقدر الإمكان حتى يأتي بنتائج سريعة.

أما عن أسباب مشاكل التخاطب فإنه يصعب جدًّا معرفتها كما تقول د.دنيا،

ولا أحد مهما كان يستطيع أن يجزم بالسبب وراء المشكلة .

وعادة ما تكون الأسباب متشابكة وترجع إلى أكثر عامل .

لا ترهقي نفسك بمحاولة معرفة الأسباب ولا تضيعي وقتك الثمين وطاقتك النفسية في ذلك ؛ فلن يجديك شيئًا ، بل وجهي كل طاقاتك للتعامل مع المشكلة .

وبعد ما يحدد لك الطبيب طرق العلاج والخروج من هذا المأزق يجب أن تؤمني بأنك أنت التي تحددين مدة العلاج بحنانك واتباع إرشادات الطبيب.

ماذا أفعل ؟
أثبتت الدراسات والأبحاث والتجارب الحياتية المختلفة أن العلاج الأحدث والأفضل لأمراض التخاطب من خلال الأم بإرشاد الطبيب، فبدلًا من أن يجلس الطفل مع إخصائي التخاطب لعدد محدود من الساعات كل أسبوع، تكون الأم هي الطبيبة الخاصة للطفل على مدار الساعة،

وفي كل الأحوال الطبيب لن يكون تأثيره مثل تأثير الأم التي تعايش طفلها أغلب اليوم ،

ولذا فالعلاج الحديث يعتمد شبه كلي على الأم.

الدكتور يفهمها بالطبع ما ينبغي عمله ، وأسلوب التعامل الأمثل مع حالة الطفل ، والطريقة المطلوبة للعب معه والكلام .

والأهم من ذلك ماذا تتجنب ؛ لأننا بطبيعة الحال نقوم بالكثير من الأخطاء التي تعوق تقدم الطفل .

وهنا يأتي دور الطبيب في تصحيح تعامل الأم مع طفلها.

يستمر علاج الأم على مدى ساعات اليوم وبعدد الساعات التي تقضيها معه: في السيارة، في السوبر ماركت، في أوقات الغداء، في وقت الحمام.

من يستطيع غير الأم أن يفعل ذلك لكل الوقت، بكل الصبر، بكل الحب، وبتدفقات قوية من أمل لا تطفئه الصعوبات ؟

نصائح للأمهات:

هناك مجموعة من النصائح والإرشادات التي تقودين بها لسان طفلك وتنشطي بها عقله ليبدأ في نطق أول كلمة:

– جزء من فهم الطفل الحديث يأتي من خلال الإيماءات والإرشادات التي تصدر عن أعيننا وأجسادنا حتى بدون أن نعيها، فأنت تقولين: [يلا نروح باي] وهو يفهمها لأنه يراك تمدين يدك له وأنت تقولينها وهكذا واحدة بواحدة يفهم كل الأطفال معاني كلماتنا، يفهمونها أولًا من خلال التخمين ومن خلال قراءة إيماءات الوجه وحركات الأيدي.

– خصصي عشر دقائق لطفلك وقتًا ثابتًا له وحده كل يوم فليكن مثلًا وقت الحمام، احمليه وحدثيه، انظري في عينيه، أشعريه بحبك.

– أرجوك لا تسيئي فهم هذا الطلب فالمطلوب منك ليس عشر دقائق فقط ولكن عشر دقائق على الأقل من الوقت السعيد الهادئ المخصص بالكامل للطفل وحده دون أن ينازعه أي شيء آخر في اهتماماتك.

– اجلسي بجوار طفلك في نفس المستوى وأنت تحدثينه لأن التواصل البصري Eye Contact مهم جدًّا حتى يفهم الطفل أسرع.. تأكدي تماما بأنك تكلمين طفلك وأنت تنظرين إليه في عينيه طول الوقت.

– لا توجهي أسئلة لطفلك مطلقًا.. فالأطفال يدركون تمامًا أن عندنا الأجوبة ويدركون أن السؤال ليس استفهاميًّا ولكنها قرب إلى الاختبار.. ولأنهم لا يستطيعون الإجابة فالسؤال يشعرهم بالعجز والإحباط فأعطي طفلك المعلومة [الإجابة] بدلًا من توجيه السؤال.

– اذكري أسماء الأشياء المكررة في محيطكم دائمًا، أعطي الأشياء أسمائها: موزة، جبنة، شنطة، حذاء، حمام، وطبعًا دائمًا في التوقيت الصحيح بحيث يتوازي الكلام مع ما يراه.

– علقي دائمًا بالكلام على ما يفعله: نلعب، نأكل، نشرب، نفتح الباب، نغير الملابس.

– شاركي طفلك في ألعابه وأنت جالسة بجانبه.. ولا تحاولي أبدًا أن تستدرجيه للعبة أو نشاط بخلاف الذي يشغله ، ولكن دعيه ليقودك في اللعب واتبعيه حيث يقودك؛ لأن تركيز الأطفال عمومًا يكون قصيرًا جدًّا ويحصر الطفل تفكيره فيما يلعب به ، ومحاولة الأم صرفه إلى شيء آخر تشتت قدراته الاستيعابية وتفقده تركيزه فيشعر بالضيق وينصرف عن اللعب.

– دعيه يختلط بالكثير من الأطفال في مثل عمره: ادعي أبناء الجيران للعب عنده، اصطحبيه لزيارة أصدقاء لديهم أطفال، اطلبي منه الرد على التليفون.

– استمعي لما يقوله جيدًا، لا تسمحي لوجهك بإظهار علامات الاستياء، كرري كلماته بلفظها الصحيح وأضيفي لها دائمًا كلمة أخرى جديدة، فإذا قال: [تفاحة] أعيديها صحيحة وقولي: [تفاحة حمراء أو نأكل التفاح].. وهكذا.

الموضوع طويل ومؤلم وصعب على كل أم ولكن الأمهات يملكن قدرًا كبيرًا من الأمل لأطفالهم يهون كل الصعوبات،

 

 

 

 

اترك تعليقاً