أرشيف كاتب الموضوعات‐ { أ-وليد سرحان }

** بعض المعاني الإيمانية في رحلة الحج الربانية **

في تاريخ :  28 يوليو 2020

** بعض المعاني الإيمانية في رحلة الحج الربانية **

 

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

 

نقلًا عن/ محمد عبدالله الشيخ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يحن القلب للبيت العتيق، ويطير فرحًا على طول الطريق، لبيت الله الذي هو أغلى من العقيق، مستجيبًا لندآء نبي الله إبراهيم ذي القلب الرقيق، ومحبةً لرسول الله الذي هدانا الله به إلى خير طريق.

(1) في الحج إظهار لتوحيد الله تعالى :
فبيت الله الحرام الذي يحج الناس إليه ، بُني أول ما بُني على التوحيد، من أجل ذلك قال عزوجل: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } (الحج/26)
= اذكر- أيها النبي الكريم- إذ بَيَّنا لإبراهيم – عليه السلام- مكان البيت، وهيَّأناه له وقد كان غير معروف، وأمرناه ببنائه على تقوى من الله وتوحيده وتطهيره من الكفر والبدع والنجاسات ؛ ليكون رحابًا للطائفين به, والقائمين المصلين عنده.
= من أجل ذلك يُعلن الحجاج من أول لحظة في مناسك الحج ، يُعلنون التوحيد، لله المجيد خالق العبيد، الذي يبدأ ويعيد. حيث يقولون جميعًا في ترديد: \”لبيكَ اللهمَّ لبيكَ .. لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ .. إنَّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والملك .. لا شريكَ لك \”

(2) في الحج إظهار العبودية لله تعالى:
= فعندما يقول الحاج: \”لبيك اللهم لبيك\” أي استجبت لك يارب إجابة ثم إجابة، وسأظل مستجيبًا لك دائمًا، ومنقادٌ لك أبدًا وسأظل مقيمًا على طاعتك ملازمٌ لها.
= وفي التلبية استجابة لأمر الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (آل عمران/97).
= من أجل ذلك تجد الحجاج، يؤدون المناسك في ابتهاج، فهم على ربهم مقبلون، ولطاعته فاعلون، فالحجر يُقبلون، وإن لم يستطيعوا فإنهم يُشيرون، ومن عرفات إلى منىً يَنتقلون، وعند الجمرات يَرمون، لأنهم لرحمة الله يرجون.
= وإن لم يقفوا على الحِكَم من هذه الأفعال، حيث يؤدونها عبودية للواحد المتعال، واتباعًا لسنة سيد الرجال، الذي قال خير مقال، (خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا) ( صحيح ) (أحمد/14793) (أرواء الغليل/1119). على مثل هذا الحال، فصلى الله وسلم وبارك على من علم الأجيال.
= وعن عمر (رضي الله عنه) أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال: ((إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك)). (البخاري/ 1520) (مسلم/ 3126)
الحجرُ الأسـودُ قبّلتُـهُ بشفَتَيْ قلبيْ، وكُلّي وَلَـهْ
لا لاعتِقادي أنّه نافـعٌ بل لِهُيامي بالّـذي قَبّلَـهْ
محمدٌ أطهرُ أنفاسـهِ كانت على صفْحاتهِ مُرسَلَةْ
قبّلتُه والنورُ من ثغـرهِ يُشرقُ آياتِ هدىً مُنزَلَةْ
قبّلتُ ما قبّلهُ ثغرهُ النَّا طِقُ بالوَحيِ ابتِغاءَ الصِّلَةْ

(3) في الحج إظهار ارتباط جميع الأنبياء (عليهم جميعًا السلام):
= فهذا البيت هو الذي رفع قواعده إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام)، لينشروا دين الملك العلام، وليمهدوا لبعثة محمد عليه الصلاة والسلام … {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } (البقرة/127).
= وهما يرفعان القواعد من البيت بأن يبنيانه ويظهرانه ويطهرانه ، كانت يلهج ألسنتهما يدعوان لمحمد (صلى الله عليه وسلم) ولأمته {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } (البقرة/129).
= فيتذكر الحاج أن هذا البيت الذي بناه الملائكة لأدم (عليه السلام) وظل لأبنائه من بعده، ثم رفع قواعده إبراهيم (عليه السلام) ومعه نبي الله إسماعيل (عليه السلام) وحج إليه كل الأنبياء والمرسلين والصالحين من الصحابة والتابعين وتابعيهم عبر العصور وكر الدهور.
هنا يحس المسلم الحاج، بلذة الابتهاج، حيث خياله هاج، فهو الثاج والعاج، من غير رفث ولا لجاج. فعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) سُئِلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ. قَالَ: \”الْعَجُّ وَالثَّجُّ\” (صحيح) (الترمذي/ 827) (ابن ماجة/2924)

(4) في الحج إعلان بهدم الجاهلية وإلغاء حميتها:
قال تعالى : {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } (التوبة/3)
= وهذا إعلام من الله ورسوله وإنذار إلى الناس يوم النحر(يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ) أن الله بريء من المشركين, ورسوله بريء منهم كذلك. فإن رجعتم -أيها المشركون- إلى الحق وتركتم شرككم فهو خير لكم, وإن أعرضتم عن قَبول الحق وأبيتم الدخول في دين الله فاعلموا أنكم لن تُفْلِتوا من عذاب الله. ثم أَنذر وحَذر -أيها الرسول- هؤلاء المعرضين عن الإسلام عذاب الله الموجع.
= هذا الإعلان أَرسلَ به رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم)، علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في إثر أبي بكرالصديق (رضي الله عنه) في العام التاسع من الهجرة، عندما حج أبي بكر بالناس – هذا الإعلان – هو إعلان البراءة من المشركين، براءة الله ورسوله والمؤمنين من المشركين.
= فإن تاب المشركون من شركهم وأسلموا فهو خير لهم وإن لم يتوبوا وظلوا على كفرهم فلسوف يقع عليهم العقاب في الدنيا والعذاب في الآخرة.
= وأكد ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بنفسه في العام الذي بعده في حجة الوداع حيث خطب الناس فقال: {… أَلَا وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ …} (صحيح) (سنن البيهقي/18751) (ابن ماجة/3074).
= فلم يكن المشركون يفيضون من حيث أفاض الناس، وكانوا يسمون أنفسهم الحُمس، فلا يخرجون من الحرم إلى الحل، فلا يخرجون من منى إلى عرفات (لأنها حل)، فأبطل الله تعالى ورسوله ذلك، حيث قال تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (البقرة/199)
5= في الحج تظهر وحدة الأمة من خلال توحيد مصدر التلقي:
= فلقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: {خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ} ( صحيح ) (أحمد/14793) (أرواء الغليل/1119).
= فلذلك تجد كل المسلمين يطوفون ويسعون وهم يلبسون زيًا واحدًا، وهذا يدل على وحدة الأمة وعدم التفريق بينهم، وتجدهم في وقت واحد على صعيد واحد (صعيد عرفات).
= وكلهم يُصَلُّون خلف إمام واحدٍ صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، وكلهم يَنفرون بعد المغرب من عرفات إلى مزدلفة، وكلهم يَنفرون بعد ذلك من مزدلفة إلى منىٍ.
= ولا تجد خلافًا بين العلماء والفقهاء في شيء من ذلك.
= والكل يلهجُ لسانُهُ بذكر واحدٍ حيث يقولون جميعًا : \”لبيكَ اللهمَّ لبيكَ .. لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ .. إنَّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والملك .. لا شريكَ لك \”

إلهنا ما أعــدلكْ ………..مَليكَ كلَّ منْ مَلَكْ
لبيكَ قـد لبيتُ لكْ ………..لبيك إن الحمد لكْ
والملكُ لا شريك لكْ ………ما خاب عبدٌ سألكْ
أنتَ له حيثُ سلكْ ………..لولاكَ ياربي هَلكْ
لبيكَ إن الحمدَ لكْ ……….والملك لا شريك لكْ
كل نـبي ومَلَـكْ ……….وكل من أهـلَّ لكْ
وكل ّعبدٍ سألكْ ……………سبّح أو لبّى فلكْ
لبيك إن الحمد لكْ …………والملك لا شريك لكْ
والليلُ لمّا أن حَلكْ ………..والسابحات في الفلكْ
لبيك إن الحمد لكْ ……….والملك لا شريك لكْ
يا مخطئًا ما أغفلك ……….. عَجِّل وبادر أجلك
واختم بخيرٍ عملكْ………… لبيك إن الحمد لكْ
والملك لاشريك لكْ……….والحمد والنعمة لك

(6) في الحج لا فرق بين الناس فالكل واحد:
= فلا فرق بين غني وفقير، ولا قريب وبعيد، ومقيم ومسافر، ولا أبيض ولا أسود، الكل بزيٍ واحدٍ والكلُ يشعر بشعور واحدٍ، ويسلكُ مسلك واحدٍ، إلى هدف واحد، وهو إرضاء الكريم الواحد، فلا عنصرية ولا إقليمية ولا عصبية ولا طبقية.
= فالناس كل الناس من آدم، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): { إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بالآباء، مُؤْمِنٌ تَقِىٌّ وَفَاجِرٌ شَقِىٌّ، أنتم بنو آدم وآدم من تراب، لَيَدَعَنَّ رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو لَيَكُونُنَّ أهون على الله من الْجِعْلاَنِ التى تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ } (حسن) (أحمد/ 8970) (الترمذي/ 3956)
وقال الله تعالى من قبل: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } (الأنبياء/92) .

(7) في الحج تربية على الأمن والأمان والسلامة والإسلام:
= فلا يجوز الصيد البري في الحرم والإحرام، فلا ينفر طير، ولا تكسر شجرة، ولا أقوال قبيحة، ولا أفعال سيئة، ولا تلتقط اللقطة، فيحس الجميع بالأمن والأمان.
قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } (المائدة/96) .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رضي الله عنهما) أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ:إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لا يُنَفَّرُ(1) صَيْدُهَا وَلا يُعْضَدُ(2) شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى(3) خَلاهَا(4)، وَلا يَحِلُّ لُقَطَتُهَا(5) إِلا لِمُنْشِدٍ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلا الإِذْخِرَ(6) يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لا بُدَّ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً، فَقَالَ:إِلا الإِذْخِرَ إِنَّهُ حَلالٌ.
(1) يُخْتَلى : يُقْطَع
(2) الخَلا مَقْصُور : النَّبات الرَّطْب الرَّقيق ما دَام رَطْباً
(3) يعضد : يقطع
(4) ينفر : يُهيج ويُروع ويُفزع
(5) اللقطة : الشيء الذي تعثر عليه من غير قصد أو طلب ولا تعرف صاحبه
(6) الإذخِر : حشيشة طيبة الرائِحة تُسَقَّفُ بها البُيُوت فوق الخشبِ ، وتستخدم في تطييب الموتي
(البخاري/1284، 1736) (مسلم/3368) (النسائي/2892).

(8) في الحج انسلاخ من الدنيا وإقبال على الآخرة :
حيث يرتدي المسلم ملابس تشبه ملابس الأموات، فهو مقبل على رب الأرض والسموات – إزار ورداء أبيضين كملابس الخروج من الدنيا – ثم إنه يتجرد من ملابس الدنيا،التي بها يتزين وبها يتجمل، لأنه مقبل على الآخرة العليا، وكذلك يتخلى عن ترجيل شعره، فيقبل على الله أشعث أغبر، لأنه إلى الله أفقر، وعلى طاعته أصبر، ثم يخرج من بيته تاركًا أمواله وأولاده، كأنه مودع للدنيا، مقبل على الله تعالى.

(9) في الحج تأدب بآداب الإسلام السامية:
= قال تعالى : {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ } (البقرة/197) .
= وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): « مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ».(مسلم/3357، 3358).
= ففي الحج لا أقوال قبيحة ولا أفعال شنيعة، بل تأدب سامي، وتخلق عالى.
= فلا اقتراب من الزوجة الحلال، فغيرها أولى وأولى، ولاجدال ولا نقاش يوغر النفوس، ويولد الأحقاد، بل لين في النقاش، ومطاوعة في الكلام، فالكل متأدب بآداب الإسلام، ملتزم بمعانيه العظام.

(10) في الحج تذكر ليوم القيامة:
= حيث يجتمع العدد الكبير في صعيد واحد يوم عرفات وفي المزدلفة وفي باقي المناسك، فيتذكر الناس الزحام الرهيب يوم القيامة يوم يجمع الله الأولين والآخرين ليوم عظيم.
= وكذلك يتذكر الناس حرارة الموقف يوم القيامة، من شدة حرارة مكة المكرمة، وما يبلغ الناس من التعب والنصب والعرق المتصبب من الأجساد.
اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام مرات عديدة، وأعوام مديدة، ويسر اللهم الحج لمن يحج هذا العام، وارزقهم الكمال والتمام، والعودة لبلادهم في أمن وأمان، وسكينة واطمئنان.

وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد الذي علمنا المناسك، وكان هو خير ناسك، صلى الله عليه وعلى من اتبعه وعمل بنهجه ما عبد الله عابد وتنسك لله ناسك.

آية الكرسي الطاردة للشياطين.. تلاوات رائعة .. مترجمة للإنجليزية.. اضغط على زر الترجمة عند المشاهدة

في تاريخ :  28 يوليو 2020

** دروس عشر ذي الحجة (الحـــج)**

في تاريخ :  26 يوليو 2020

** دروس عشر ذي الحجة (الحـــج)**

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن/ عبدالملك القاسم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين !. أما بعد :

فاحمد الله عز وجل- أخي المسلم- أن مد في عمرك لترى تتابع الأيام والشهور، وبادر إن استطعت إلى حج بيت الله العظيم فرضا أو تطوعا يقول الله عز وجل : { آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [آل عمران: 97].

وقال تعالى: { وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ } [البقرة: 196].

وقال جل وعلا: { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ } [الحج:27].

أخي المسلم: الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان ” متفق عليه.

ويجب على المسلم المستطيع المبادرة إلى الحج حتى لا يأثم قال صلى الله عليه وسلم : ” تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له ” رواه أحمد.

وعن عبدالرحمن بن سابط يرفعه: ” من مات ولم يحج حجة الإسلام، لم يمنعه مرض حابس، أو سلطان جائر، أو حاجة ظاهرة ، فليمت على أي حال ، يهوديا أو نصرانيا”.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ” لقد هممت أن أبعث رجالا إلي هذه الأمصار، فينظروا كل من كان له جد ؟ ولم يحج ، فيضربوا عليهم الجزية ، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين ” رواه البيهقي.

فيجب عليك- أخي المسلم- المبادرة والإسراع إلى أداء هذه الفريضة العظيمة فإن الأمور ميسرة ولله الحمد، فلا يقعدنك الشيطان، ولا يأخذنك التسويف ، ولا تلهينك الأماني.. واسأل نفسك: إلى متى وأنت تؤخر الحج إلى العام القادم ؟ ومن يعلم أين أنت العام القادم أفوق التراب أم تحته ؟! وتأمل في حال الأجداد كيف كانوا يحجون على أقدامهم وهم يسيرون شهورا وليالي ليصلوا إلى البيت العتيق ؟! وبعض الناس يتلبسه الشيطان بأعذار واهية.. فتراه يؤجل عاما بعد آخر معتذرا بشدة الحر وكثرة الزحام؟! فمتى عرف عن أيام الحج عكس ذلك ؟!

أخي المسلم: إن فضل الحج عظيم وأجره جزيل، فهو يجمع بين عبادة بدنية ومالية:

فالأولى: بالمشقة والتعب والنصب والحل والترحال.

والثانية: بالنفقة التي ينفقها الحاج في ذلك.

قال صلى الله عليه وسلم : “من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه “. متفق عليه.

وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: ” إيمان بالله ورسوله “

قيل: ثم ماذا ؟ قال: “جهاد في سبيل الله ” قيل: ثم ماذا ؟  قال: “حج مبرور ” رواه البخاري .

وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على التزود من الطاعات، والمتابعة بين الحج والعمرة فقال: ” تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة ” رواه أحمد والترمذي .

وقال صلى الله عليه وسلم : “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ” رواه مسلم.

وأبشر يا من نويت الحج بيوم عظيم تقال فيه العثرة وتغفر فيه الزلة فقد قال صلى الله عليه وسلم : ” ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة “. رواه مسلم .

فلتهنأ نفسك، ولتقر عينك، واستعد للقاء الله عز وجل واستثمر أوقاتك فيما يعود عليك نفعها في الآخرة فإنها ستفرحك يوم لا ينفع  مال ولا بنون… يوم تتطاير الصحف، وترتجف القلوب، وتتقلب الأفئدة، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى.. ولكن عذاب الله شديد.

والبعض- مع الأسف- يسافر هذه الأيام وينفق الأموال ويتكبد المشاق إما للنزهة أو للسياحة ويحرم نفسه من الحج وأجره وثوابه.

أخي المسلم: اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، وللآخرة بقدر بقائك فيها، ولا تسوف فالموت أمامك والمرض يطرقك والأشغال تتابعك ، ولكن هربا من كل ذلك استعن بالله وتوكل عليه، وكن من الملبين المكبرين هذا العام.

أما من لم يتيسر له الحج فهو كما قال أحد السلف: ” من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عَرَفَه، ومن عجز عن المبيت بمزدلفة، فليُبيِّت عزمه على طاعة الله وقد قرَّبه وأزلفه ، ومن لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المُنى ، من لم يصلْ إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه من حبل الوريد”.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، اللهم وفق الحجاج والمعتمرين ، واجعل لنا نصيبا مباركا من الأعمال الصالحة. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

 

** من أكبر العار أن يهزأ أي فرد بمحمد  منقذ البشرية **

في تاريخ :  21 يوليو 2020

** من أكبر العار أن يهزأ أي فرد بمحمد  منقذ البشرية **

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن/ خالد بن عبدالرحمن الشايع

الحمد لله العلي العزيز ، وصلى الله وسلم على من خاطبه رب العالمين فقال : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) [الأنبياء : 107] .

فها هو الغَرْبُ النصراني المتطرِّف ، والذي تتغنَّى عواصمه بالتحضر والتمدن ، ويتشدق مثقفوه بالمعاني الإنسانية ، ها هو يكشف يوماً بعد يوم عن حقيقته ، من خلال أفعال بغيضة في حق كثيرٍ من الناس ، وخاصةً موقفهم من الإسلام والمسلمين .
ويتجلى ذلك باقترافهم أحطَّ الأعمال وأشنع الأفعال، عسكرية كانت أو اقتصادية أو سياسية أو إعلامية، حيث يشترك تطرفهم في بغي آلتهم العسكرية الباطشة بالأبرياء ، مع اقتصادهم المجوِّع للأطفال والنساء، مع عجرفة سياساتهم وبغي تعاملاتهم .
وكانت أبغض أفعالهم ما تقترفه ثقافة وإعلام متطرفيهم ، المتمثلة في معاداة مُعَلِّم البشريَّة وهادي الإنسانية وخاتم رسل الله ، محمد بن عبدالله .
وصدق الله جلَّ وعلا : ( كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ) [التوبة : 8].

لقد تمادت وسائل إعلام غربية عدة ، وتناوب منهم أشخاص موتورون على الاستهزاء برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام .
وتكررت منهم محاولات الإساءة إليه بألفاظ نابية ورسوم بغيضة كاذبة .
وكان ذلك منهم على ملأ واستعلان في المجتمعات الغربية النصرانية في أوروبا وأمريكا من خلال وسائل إعلام متعددة ، دون أن يُجابه ذلك بالاعتراض والنكير ، برغم فداحته ، وكان من أواخر ذلك:

1) ما صدر عن القساوسة ( جيري فالويل ) و ( بات روبرتسون ) و ( فرانكلين جراهام ) و (جيري فاينز ) من إساءات مرفوضة وكلام ساقط نحو دين الإسلام ، ونحو رسول الله محمد .

2) ما صدر عن منظمة ( رابطة الرهبان لنشر الإنجيل) التنصيرية المدعومة بأموال هائلة من الفاتيكان . حيث تعد من أهم مؤسسات الفاتيكان ومقرها روما ، وتضم نحو مليون فرد ، يعملون ليل نهار ، وفي كل مكان ، من أجل وقف انتشار الإسلام في العالم بكل قوة ، وعلى تشويه صورة النبي محمد ونَعْتِه بأبشع الصفات ، من خلال مشروع أطلقوا عليه : (مليون ضد محمد )!! .

3) ما صدر عن الصحيفة الدنمركية (جيلاندز بوستن/yllands-Posten ) من السوء حين نشرت (12) رسماً (كاريكاتيرياً) أو ساخراً يوم الجمعة 26 شعبان 1426هـ/30 سبتمبر 2005 تصور الرسول في أشكال مختلفة، وفي أحد الرسوم يظهر مرتدياً عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه!.

4) وهاهي المجلة النصرانية النرويجية (ماغازينت / Magazinet ) تنضم لهذا الاتجاه الآثم ، وتعيد نشر تلك الصور الكاذبة الخاطئة تحت شعار حرية التعبير ، في يوم عيد الأضحى 1426هـ الموافق 10 يناير 2006 .

وفي هذا يقول رئيس تحرير تلك المجلة (فيبيورن سيلبك) يقول : «لقد ضقت ذرعاً شأني شأن يلاندز بوسطن من تآكل حرية التعبير الذي يحدث خفية» ويقول : «لقد فعل العديدون بالفعل الكثير لكي لا يتم وأد هذه القضية، وبهذه الرسوم نود أن نقدم مساهمتنا الصغيرة»!!. انتهى .

هكذا يتتابع الأشرار في الاستهزاء بأطهر البشر ، وأزكى الخلق محمد عليه الصلاة والسلام .

وأؤكد على أن المسلمين ، والعالم أجمع ، مسئولون مسئولية تاريخية عن تفنيد تلك الأباطيل ، حتى تكون الأمور في نصابها الصحيح ، فهذه الأباطيل مؤذِنَةٌ بالسوء على العالم أجمع ما لم يتم تفنيدها .

وإنني لأتوجه باللَّوم الكبير والاستهجان الشديد للمنظمات الدولية : وخاصة الأمم المتحدة وجمعيات حقوق الإنسان وغيرها ، والتي لم تُبْدِ اعتراضاً واضحاً تجاه هذه المساوئ نحو نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام ، كما تصنع عادة في قضايا معاداة السامية ، أو إنكار ما يسمى هولوكوست ، ونحوهما من القضايا الهامشية !!.

فأي حق للإنسان ستدافع عنه تلك المنظمات إذا لم تدافع عن أطهر إنسان ؟!.
وأي مبدأ سيُحترم في حياة البشر إذا كان أصحاب المبادئ الكريمة الحقة ، وهم الأنبياء ، يُستهزأ بهم دون أي نكير؟! . بل يُستهزأ بأفضلهم وخاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام .

وأما رئيس تحرير مجلة ( ماغازينت / Magazinet ) ، فأقول له :

إنَّ محمداً عليه الصلاة والسلام هو أطهر البشر وأزكاهم ، ولن يضيره مثل هذه التفاهات :

وأقول له ولمن هو على شاكلته : إن دعوى حرية التعبير لا تجيز الإساءة لأحد بلا حق .

وأقول له ولقومه : هذا الاستهزاء لا يخدم مصالح النرويج ولا مصالح أوروبا .

وأقول له : إن الاستهزاء بالأنبياء مسلك الأشرار ، ولذلك توعدهم الله بالانتقام .

وأقول له : إن التاريخ لا ينصت للأدعياء ولا للموتورين ولا للأفَّاكين ممن يحاربون الأنبياء ودعاة الهدى ، فهؤلاء مصيرهم الخسارة الفادحة ، ولكن التاريخ ينصت لأصحاب العدل والنُّبْل ، الذين اعتبروا عملك هذا من أكبر الحماقات ، واقرأ بعض ما قال هؤلاء :

1) يقول الأديب الانجليزي ( برناردشو ) في كتابه “محمد”، والذي أحرقته السلطة البريطانية:
إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد.
هذا النبيُّ الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال، فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد.
وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).

إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً ، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية!.
لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل ، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمَّى منقذ البشرية.
وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لَوُفِّقَ في حلّ مشكلاتنا ، بما يُؤَمِنُ السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

2) يقول الفيلسوف الإنجليزي ( توماس كارليل) الحائز على “جائزة نوبل” يقول في كتابه الأبطال:
” لقد أصبح من أكبر العار على أيِّ فردٍ متحدثٍ هذا العصر أن يصغي إلى ما يقال : من أنَّ دين الإسلام كذب، وأن محمداً خدّاع مزوِّر.

وإنَّ لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجِلة ؛ فإن الرسالة التي أدَّاها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدة اثني عشر قرناً لنحو مائتي مليون من الناس.
أفكان أحدكم يظن أن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائقة الحصر والإحصاء أكذوبة وخدعة؟ !.

وأقول لرئيس تحرير مجلة ( ماغازينت) :
إنه من لمن الحسرة والبؤس أن يكون غاية علمكم بهذا النبي العظيم هو مجرد الاستهزاء .
وأدعوك وغيرك ممن استفزَّهم الشيطان لأن تشرِّفوا أنفسكم بالاطلاع على سيرته عليه الصلاة والسلام، لتطلعوا على كمال الإنسانية في شخص محمد .

وإنه لمن الحسرة والبؤس على مجلة (ماغزينت) وعلى حكومة النرويج أن يكون مجرد علمهم عن محمد رسول الله هو ما استهزؤوا به، مما أوحت به إليهم الأنفس الشريرة، وصدق الله : ( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) [يس : 30].

وأدعو هؤلاء المستهزئين برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، وأدعو غير المسلمين لأن يشرفوا أنفسهم بالاطلاع على سيرته عليه الصلاة والسلام، ليطلعوا على كمال الإنسانية في شخصه عليه الصلاة والسلام.

وبعد :

فنبرأ إلى الله من كل إساءة نحو نبينا محمد عليه الصلاة .
وإنه لواجب على الحكومات والمنظمات والجمعيات الإسلامية في العالم أجمع أن تنكر هذا الباطل العظيم ، وأن توضح للشعوب غير المسلمة حقيقة نبينا محمد وأن تعرِّفَهم بدينه .
ذلك أن الإعلام الغربي من خلال سيطرة الصهاينة وأعوانهم من النصارى المتطرفين قد بذلوا جهودهم الشريرة في تشويه دين الإسلام وتشويه حياة نبينا محمد ودعوته .

وهذا هو البريد الإلكتروني لهذه المجلة النرويجية (ماغازينت/Magazinet) للإنكار والاعتراض على باطلهم والمطالبة بالاعتذار والكفِّ عن هذا الغي.
[email protected]

وإن من الصبر والتقوى أن نرد عليهم إفكَهم كلما أعلَنُوه ، وأرجو أن يتحقق بهذا المقال شيءٌ من ذلك .

تعرف على أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم.. و5 نصائح لخفضها

في تاريخ :  19 يوليو 2020

**  تعرف على أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم.. و5 نصائح لخفضها **

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن/هند عادل

 

يتفاعل جسم الإنسان مع التغيرات الخارجية والداخلية، و ترتفع درجة حرارة الجسم عند زيادة درجة الحرارة الخارجية ولكن أيضا ارتفاع درجة الحرارة الداخلية يؤثر.

ويؤكد الخبراء، أن درجة حرارة الجسم الطبيعية تصل إلى حوالي 98.6 درجة فهرنهايت (37 درجة مئوية) ، ولكن يمكن أن تختلف بنسبة تصل إلى 0.9 درجة فهرنهايت (0.5 درجة مئوية) حسب الوقت من اليوم يختلف متوسط ​​درجة حرارة الجسم أيضًا قليلاً من شخص لآخر .

البدني المكثف أو في يوم حار من الشائع أن تكون درجة حرارة الجسم أعلى من المعتاد، ومع ذلك، يمكن أن تشير درجة حرارة الجسم التي تزيد عن 100.4 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية) إلى الحمى، وفقا لموقع ” medicalnewstoday”

يمكن أن تتسبب درجات الحرارة الخارجية الحارة والنشاط البدني المكثف والأمراض التي تسبب الحمى وبعض الأدوية في ارتفاع درجة حرارة الجسم

كيفية تقليل حرارة الجسم

من الممكن تقليل حرارة الجسم بطريقتين مختلفتين خارجيًا أو داخليًا.

يعد القفز إلى حمام بارد مثالًا على التبريد الخارجي بينما يساعد شرب الماء البارد على تقليل درجة حرارة الجسم داخليًا.

يقوم جسم الإنسان دائمًا بتنظيم درجة حرارته ، ويمكنه خفضه بأربعة طرق مختلفة :

التبخير: والذي يتحقق عن طريق التعرق

الإشعاع : وهو ما يعني إطلاق الحرارة في الهواء المحيط.

الحمل الحراري : والذي يحدث عندما يحيط الهواء البارد بالجسم

التوصيل : وهو نقل حرارة الجسم إلى الماء البارد أو الجليد المجاور.

نصائح لخفض درجة حرارة الجسم

منطقة الدماغ تسمى المهاد مسئولة عن تنظيم درجة حرارة الجسم، عندما يكون الجسم حارًا جدًا يحدث التنظيم من خلال التعرق لتبريده عندما يكون الجو باردًا للغاية فإن المهاد يحفز على الإحماء.

على الرغم من أنه قد يبدو غير منطقى إلا أن تناول الأطعمة الغنية بالتوابل والانخراط في أنشطة تؤدي إلى تعرق الجسم قد يجعله أكثر برودة مقارنةً بدرجة الحرارة الخارجية وذلك لأن التعرق يقلل من درجة حرارة الجسم.

5 نصائح لتقليل حرارة الجسم:

1- شرب السوائل الباردة

إن شرب سوائل باردة مثل الماء أو الشاي المثلج يمكن أن يساعد في تقليل درجة حرارة الجسم عن طريق تبريد الجسم داخليًا، يمكن أن يمنع تناول السوائل بانتظام الجفاف مما قد يزيد من حرارة الجسم.

2- الذهاب إلى مكان مع الهواء البارد

يمكن للناس تقليل درجة حرارة الجسم عن طريق الانتقال إلى منطقة ذات درجة حرارة خارجية أكثر برودة سوف يفقد الجسم الحرارة عن طريق الحمل الحراري.

3- الحصول على الماء البارد

يمكن للسباحة في الماء البارد والاستحمام الفاتر أو استخدام الماء البارد على الجسم تقليل درجة حرارة الجسم في هذه الحالات سوف تنخفض درجة حرارة الجسم نتيجة التوصيل.

4- وضع كمادات باردة على النقاط الرئيسية في الجسم

يمكن لتطبيق الماء البارد أو الثلج على النقاط الإستراتيجية على الجسم حيث الأوردة قريبة من السطح مثل الرسغين والرقبة والصدر قد يساعد ذلك فى خفض درجة حرارة الدم الذي يمر عبر هذه الأوردة بسرعة هذا يسمح للجسم أن يشعر بالبرودة.

5- تحرك أقل

الجسم يطلق الحرارة عندما يتحرك في درجات الحرارة الحارة من المحتمل أن يكون الشخص أقل حرارة إذا تجنب ممارسة التمارين الرياضية الشديدة وتحد من حركته.

سورة الحاقة .. صوت غاية في الجمال .. مع أروع المناظر الطبيعية.. مترجمة للإنجليزية

في تاريخ :  19 يوليو 2020

**  أفيقوا نبيكم يُسخر منه **

في تاريخ :  14 يوليو 2020

**  أفيقوا نبيكم يُسخر منه **

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن/ عبد العزيز بن علي العسكر

المسلمون هذه الأيام يعيشون حملة مسعورة موجّهة نحو دينهم ونبيّهم محمد- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حملةً ظالمة آثمة، فقد نشرت صحيفة ( جلاندز بوستن ) الدنمركية ، اثني عشر رسماً ساخرةً.. السخرية بمن يا ترى ؟!

إنهم يسخرون بأعظم رجلٍ وطأت قدماه الثرى, بإمام النبيين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وعلى آله وسلم، صور آثمة أظهرت وقاحة الكفرِ وأهلة، أظهروا الحبيب- صلى الله عليه وعلى آله وسلم، في إحدى هذه الرسومات عليه عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه !! وكأنهم يريدون أن يقولوا إنه مجرم حرب، (( أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ )) (الأنعام:31) !؟

وإمعاناً في غَيِّها، طلبت الصحيفة الدنمركية من الرسَّامين التقدم بمثل تلك الرسوم لنشرها على صفحاتها.

ثم في هذه الأيام وفي يوم عيد الأضحى بالتحديد – إمعاناً في العداء – تأتي جريدة ( ما جزينت ) النرويجية لتنكأ الجراج، وتشن الغارة من جديد, فتعيد نشر الرسوم الوقحة التي نُشرت في الصحيفة الدنمركية قبل! (( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ )) (الذاريات53) ؟

فما دوركم ؟ بماذا ستقابلون ربكم إذا سألكم بماذا ذببتم عن خليله وحبيبه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ؟ بماذا ستواجهون حبيبكم وهو يذود الناس عند الحوض، وهم يُصدون عنه ؟ فيقول أمتي .. أمتي !! فيُقال : إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك!

أخي القارئ الكريم.. ألا تتفق معي إنَّ الأمة اليوم مستعدة لأن تموت في سبيل الله! لكنها غير قادرة لأن تعيش في سبيل الله!!!!!!
إن المنتظر منكم ومن أمثالكم الشيء الكثير الكثير، وإلا فلديكم أفكاراً أكثر وأفضل مما أقترحه:

1- كُنا حريصين فيما مضى على تعلم السنة؛ فيلزمنا من الآن فصاعداً أن نكون عاملين بها؛ متمسكين بها، عاملين بما نعلم منها، فالعمل بالعلم يورث العلم، أما العلم بلا عمل فسريعاً ما يضمحل، فيكون حجة على العالم، كما علينا حثُّ أبنائنا وتلاميذنا على التأسي بالحبيب في كل شئوننا.

2- ينبغي أن يتحلّى كل مسلم منا باليقظة والوعي لما يتعرّض له الإسلام والمسلمون من تهديداتٍ ومخاطر، وألا نستجيب لاستفزازاتِ المتعصّبين، ولتكن مواقفنا محسوبة، مع حُسن تقديرٍ العواقب.
يجب التآزر والتعاون مع العلماء وولاة الأمر في التصدي لهذه الحملات المغرضة الجائرة، وأن يبذل كلٌّ منا جهده في إيصال تألم المسلمين في بلد التوحيد، ودولة التوحيد، وقبلة المسلمين، لما ينال أعز وأشرف الخلق كلهم، ونُبيِّنُ لهم حزن المسلمين عموماً والسعوديين خصوصاً الحزن الشديد لذلك، علينا أن نتواصل مع كُتاب الصحف العربية الدنمركية، (فاكس / 00454533303030) وبريدها الالكتروني هو ([email protected]) والنرويجية وغيرها، فهي تَدعي حرية الرأي، وبناءً عليه نشرت ما نشرت عن حبيبنا، فإن كانوا صادقين؛ فلينشروا ردودنا ودفاعنا عنه صلى الله عليه وسلم.

3- أن نتواصل مع طُلاب العلم الشرعي، ومثقفينا في التخصصات الأخرى، ونتواصل مع كُتاب صحفنا المحلية، ونطالب الجميع بأن يستثمروا هذه الفرصة؛ فالغرب يرغب في التعرف على هذا النبي المحبوب لكل هؤلاء المسلمين، لدرجة أن أحدهم يفديه بوالديه وأولاده وأمواله وقبل ذلك بنفسه! والاستثمار الذي أدعو إليه بالكتابة للصحف الغربية، ومواقع الانترنت الغربية بلغاتهم بالتي هي أحسن، فيبيّنوا الإسلامَ الحقَّ للناس بمحاسنه ورحمته، وعدله وسماحته، وعفوه وقوّته، وإنصافه وغَيرة أتباعه، وينشروا سيرةَ نبينا محمد- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الطاهرة الشريفة، وعليهم من الجانب الآخر أن يفضَحوا التناقضاتِ في المواقف، والتحيّز والانتقائية، والعنصرية والانفلات الحضاري، والحقّ أحقُّ أن يُتّبع، والزبدُ يذهب جُفاء، وما ينفع الناس فيمكث في الأرض، والمسلمون على عقيدةٍ راسخة بأن الله متمّ نوره، وكيدُ الكائدين لن يضرّ أهلَ الإسلام شيئاً إذا صبروا واتقوا وأحسنوا. ويذبوا عن عرض الحبيب فداه نفسي وأبي ووالده وأمي ووالديها وما ولدا والناس أجمعُ، فيبينوا أقوال المنصفين من الغرب نفسه فيما قالوا بحقٍ في حق نبينا- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وإنني أنصح الجميع بالرجوع لمقال قيِّم للشيخ خالد الشايع، نشره في موقع صيد الفوائد، وهذا رابطه http://saaid.net/Doat/shaya/14.htm
ذكر فيه ما يزيد على اثني عشر شهادة حقٍ في الحبيب- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأقلام بعض علماء الغرب ومثقفيه المنصفين.

4- علينا جميعاً أن نحث التجار ورجال الأعمال بأن يكون لهم موقفٌ حازم، غيرة على نبيهم محمد- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فنبين لهم ضرورة أن يوقفوا كل التعاملات التجارية مع الدنمارك والنروج، سواءً مشتقات الألبان أو غيرها، وبفضل الله تتوفر في سوقنا المحلية ولله الحمد، فتكون المقاطعة حتى يتم الاعتذار وبشكل علنيٍّ ورسميٍّ من ذلك العمل الذي أقدمت عليه الصحيفة الدنمركية والنرويجية.

5- علينا المسلمين كأفراد مقاطعة المنتجات الدنمركية والنرويجية. ونحثهم على مقاطعة تداول أسهم الشركة المساهمة في توريد وبيع منتجات الساخرين بالحبيب عليه الصلاة والسلام.

6- أدعو إخواني المسلمين في كل مكان بأن يرسل كلٌ منهم استنكاره. ويطالب الصحيفتين الدنمركية والنرويجية بالاعتذار، ويطالب سفارتي البلدين- وعناوينمها معروفة ومنشورة لمن طلبها (ففاكس سفارة الدنمرك 014881366) وبريدها الالكتروني هو([email protected] ) –

باعتذارٍ علنيّ عن هذه الاتهامات والإهانات، والتي وُجِّهت إلينا في أعزّ ما لدينا، في ديننا وفي نبيّنا فداه نفسي ووالدي وأمي وأبي صلى الله عليه وسلم، والله أسأل أن يرفع قدركم في الدنيا والآخرة، وأن يُعينكم على أداء هذه الأمانة والمسؤولية العظيمة، كما أسأله أن يجمع كلمة علمائنا وولاة أمرنا على الحق، وأن يسددهم، وأن يحشرني وإياك ووالدينا وعلمائنا مع الحبيب صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأن يجعلنا جميعاً ممن يعملون بما يعلمون، وأن يحفظ على بلادنا أمنها واستقرارها،،،،

المصدر : شبكة نور الإسلام

** ما بقاء الأمة بعد شتم نبيها ؟ **

في تاريخ :  12 يوليو 2020

** ما بقاء الأمة بعد شتم نبيها ؟ **

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن/ د . عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف

سأل الخليقة هارونُ الرشيد الإمامَ مالك بن أنس في رجل شتم النبي-صلى الله عليه وسلم- وذكر له أن بعض المتفقهة أفتوا بجلده ،
فغضب مالك وقال يا أمير المؤمنين: ما بقاء الأمة بعد شتم نبيها صلى الله عليه وسلم، من شتم الأنبياء قُتل .
وقد تسامع الناس ما وقع من صحف دانمركية ونيروجية، من إصرار على التطاول والانتقاص لسيد ولد آدم، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وخير الخلق أجمعين، والمبعوث رحمة للعالمين .

وهذا الحدث الموجع يوجب أن نقف معه وقفات :
الوقفة الأولى : من حقه- صلى الله عليه وسلم- علينا أن ننصره ونجلّه، فقد أمر الله تعالى بذلك في قوله سبحانه: (( وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً )) ( الفتح: 9) .
فالواجب أن ننصره ونؤيده ونمنعه من كل ما يؤذيه، كما يتعيّن علينا إجلاله وإكرامه صلى الله عليه وسلم .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ( أما انتهاك عرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فإنه مناف لدين الله بالكلية، فإن العرض متى انتهك سقط الاحترام والتعظيم، فسقط ما جاء به من الرسالة، فبطل الدينُ، فقيام المدح، والثناء عليه، والتعظيم، والتوقير له قيام الدين كله، وسقوط ذلك سقوط الدين كله، وإن كان ذلك وجب علينا أن ننتصر له ممن انتهك عرضه .. ) الصارم المسلول ص 211 .
يقول الله تعالى: (( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )) ( الكوثر: 3) .
فأخبر سبحانه أن شانئه ( مبغضه ) هو الأبتر، والبتر: القطع .
ومما قاله ابن تيمية عن هذه الآية الكريمة: ( إن الله سبحانه بتّر شانئي رسوله من كل خير، فيبتر ذكره، وأهله، وماله، فيخسر ذلك في الآخرة، ويبتر حياته فلا ينتفع بها، ولا يتزوّد فيها صالحاً لمعاده، ويبتر قلبه فلا يعي الخير، ولا يؤهله لمعرفته ومحبته، والإيمان برسله، ويبتر أعماله، فلا يستعمله في طاعة، ويبتره من الأنصار فلا يجد له ناصراً ولا عوناً، ويبتره من جميع القرب والأعمال الصالحة ، فلا يذوق طعماً ، ولا يجد لها حلاوة .. ) مجموع الفتاوى 16/ 526 .

وما أجمل ما كتبه تقي الدين السبكي في مطلع كتابه: ( السيف المسلول على من سبّ الرسول صلى الله عليه وسلم ):
حيث قال في سبب تصنيفه: وكان الداعي إليه أن فتيا رُفعت إليّ في نصراني سبّ ولم يسلم، فكتبتُ عليها: يُقتل النصراني المذكور كما قتل النبي- صلى الله عليه وسلم- كعب بن الأشرف، ويُطهّر الجناب الرفيع من ولوغ الكلب .

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدم .

إلى أن قال السبكي: وليس لي قدرة أن انتقم بيدي من هذا الساب الملعون، والله يعلم أن قلبي كارهٌ منكر، ولكن لا يكفي الإنكار بالقلب هاهنا، فأجاهد بما أقدر عليه من اللسان والقلم، وأسال الله عدم المؤاخذة بما تقصر يدي عنه، وأن ينجِّيني كما أنجى الذين ينهون عن السوء، إنه عفوّ غفور. السيف المسلول ص 113 – 114 .

الوقفة الثانية :

المقصود أن يجتهد أهل الإسلام عموماً وأهل السنة خصوصاً في الذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والانتصار لمقامه الشريف بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم .
وأن يبذل الجميع قصارى جهدهم تجاه هذه الواقعة ونظائرها، وإذا كان من أهل العلم ممن يفتي بمقاطعة المنتجات الدانمركية، فهذه خطوة عملية وإيجابية، لكن ماذا فعلت الحكومات العربية والإسلامية والجاثمة على الجماهير المسلمة نحو تلك الدول المهينة من دانمرك ونرويج ؟

أين دور وزارات الخارجية وسفاراتها في مواجهة هذه الرعونة والصفاقة التي استمرت مدة طويلة مع إصرار وعدم مبالاة بأهل الإسلام ؟
قد عهدنا من تلك السفارات ضجيجاً لا ينقطع عند ما تمس أو تنتقد سياسة حكامها، مع أنها سياسات تغيّرها وتحرّكها المصالح والمطامع والمخاوف، فأين الذبّ عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو أعظم الثوابت، وأجلّ المطالب ؟ وفي الانتصار لمقامه وعرضه الشريف خيريِّ الدنيا والآخرة، ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

أين دور وزارات التجارة في تلك البلاد ؟
وماذا قدّمت نقابات التجّار والغرف التجارية ونحوها من الهيئات التجارية من أجل الضغط والأخذ على أيدي أولئك الزنادقة السفهاء ؟

الوقفة الثالثة :

أن يقال لهؤلاء الزنادقة الملاحدة وأشباههم: إن العقوبات والمثُلات واقعة ومتحققة لمن أبغض الرسول صلى الله عليه وسلم، أو تنقّصه بسبّ ، أو استهزاء، أو افتراء، ومن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: (( كان رجل نصراني، فأسلم وقرأ سورة البقرة وآل عمران، وكان يكتب للنبي- صلى الله عليه وسلم-، فعاد نصرانياً، فكان يقول: لا يدري محمد إلا ما كَتبتُ له، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا في الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته ، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه )) .

ـ ومن العقوبات التي حلّت بمن انتقص الرسول صلى الله عليه وسلم – ولو تعريضاً – في هذا العصر ما ذكره الشيخ أحمد شاكر– رحمه الله – عن أحد خطباء مصر، وكان فصيحاً متكلماً مقتدراً، وأراد ذاك الخطيب أن يمدح أحد أمراء مصر عند ما أكرم طه حسين، فقال في خطبته: ( جاءه الأعمى– يعني طه حسين– فما عبس وما تولى )، فما كان من الشيخ محمد شاكر- والد الشيخ أحمد شاكر– إلا أن قام بعد الصلاة، يعلن للناس أن صلاتهم باطلة، وعليهم إعادتها؛ لأن الخطيب كفر بما شتم الرسول صلى الله عليه وسلم.
يقول أحمد شاكر: ( ولكن الله لم يدع لهذا المجرم جرمه في الدنيا، قبل أن يجزيه جزاءه في الآخرة ، فأقسم بالله لقد رأيته بعينيَّ رأسي بعد بضع سنين، وبعد أن كان عالياً متنفحاً، مستعزاً بمن لاذ بهم من العظماء والكبراء، رأيته مهيناً ذليلاً خادماً على باب مسجد من مساجد القاهرة يتلقى نعال المصلين يحفظها، في ذلة وصغار، حتى لقد خجلت أن يراني، وأنا أعرفه وهو يعرفني، لا شفقة عليه، فما كان موضعاً للشفقة، ولا شماتة فيه، فالرجل يسمو على الشماتة، ولكن لِما رأيت من عبرة وعظة..)) .. كلمة الحق ص 176 – 177 .

ـ فاللهم قاتل كفرة أهل الكتاب الذين يصدّون عن سبيلك،ويؤذون نبيك.

المصدر : شبكة نور الإسلام

سورة التحريم.. من أجمل التلاوات ..

في تاريخ :  12 يوليو 2020

** مطلب المسلمين لإيقاف الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم **

في تاريخ :  09 يوليو 2020

** مطلب المسلمين لإيقاف الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم **

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن/ د. نورة خالد السعد

ردود الأفعال حول إساءة الصحيفة الدنماركية لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وحذو الصحيفة النرويجية حذوها بإعادة نشر الرسومات المسيئة تحت مظلة حرية التعبير!! ردود الأفعال شعبياً ومؤسساتياً لا تزال تتراوح مكانها عبر مقالات وبيانات!!
توقفت عند اقتراح الأستاذ عبدالعزيز السويد في مقالته المنشورة في صحيفة الحياة في عدد يوم الجمعة 13/ذي الحجة الموافق 13/يناير الحالي في (أن على منظمة المؤتمر الإسلامي المسارعة بالاتصال بدولها الأعضاء بل وتوجيهها لتطبيق ما جاء في بلاغ مكة المكرمة، أقلها استدعاء السفراء، وهذا من أضعف الإيمان).. استدعاء السفراء (مهم وضروري ومطلب جماهير الدول الإسلامية) أثق في ذلك.

فالإساءة لم تكن هفوة رسام كاريكاتير فقط، بل كانت وفق تخطيط هدفه كما يقولون (ضاق ذرعاً من تناقص الحرية في بلاده وانها مهددة من دين ليس غريباً عليه اللجوء إلى العنف)!! وقبل هذه الحملة التي قام فيها المحرر الثقافي في الصحيفة يو. بوستن بإرسال دعوات إلى 40 رساماً يحثهم على رسم النبي صلى الله عليه وسلم!! (12) منهم لبوا الدعوة!! ونُشرت الرسوم في عدد الصحيفة.

تفاعلت ردود الأفعال ابتداءً من أصحاب الأكشاك التي تبيع الصحف من المسلمين ورفضهم تعليق الصحيفة السيئة في محلاتهم.. وقادت السفيرة المصرية جزاها الله خيراً 11 سفيراً معتمداً ليقوموا بزيارة رئيس الوزراء ومقابلته ويرفض مقابلة السفراء!! وتكافأ السيدة بعد ذلك بنقلها إلى جنوب أفريقيا!!

تفاعل الجميع مع الحدث وآلاف الرسائل تصل إلى الصحف الدنماركية (مع أو ضد) تناقش بحدة مبدأ حرية التعبير. يقال إن جهاز المخابرات الدنماركية قام بإخفاء وحراسة عدد من الرسامين بعد تعرضهم لتهديدات مباشرة!!

في الدنمارك وجه 22 سفيراً دنماركياً متقاعداً ممن أدوا خدمتهم في مختلف الدول الإسلامية (انتقاداً شديد اللهجة) إلى الصحيفة وأيضاً رئيس الوزراء بسبب عدم رغبته مقابلة سفراء الدول الإسلامية.

طالبت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو) بمقاطعة المهرجان الثقافي (صور من الشرق الأوسط) الذي سيقام في الدنمارك صيف هذا العام.

منظمة التعاون الإسلامي هددت بدفع أعضائها الواحد وخمسين عضواً إلى اتخاذ خطوات بالمقاطعة الاقتصادية والسياسية للدنمارك.

وقبل هذه الرسومات كانت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية قد اعتبرت أن الإسلام يمثل تهديداً على المستويين المحلي والعالمي بسبب من صنفتهم بالمتطرفين الإسلاميين وحثت حكومتها على عدم إظهار التسامح تجاه الإسلام مع عدم الاعتبار لما قد يثير الغضب والاستياء خارجياً!! ثم تؤكد على ضرورة مواجهة ذلك وترى انهم تركوا هذه القضية ولم يهتموا بها لأنهم متسامحون وكسالى!! وترى أنه لا بد من التعامل مع هذه القضية بأسلوب أفضل إذا كنا ندرك ما الذي سنواجهه.

هذه عبارات ملكة الدنمارك تجاه (الإسلام) واعتبارها أنه يمثل تهديداً على المستويين العالمي والمحلي!! قامت بالتعميم على تصرفات البعض وحاكمت ديناً سماوياً واتهمته بأنه (تهديد على المستويين المحلي والعالمي)!!

تُرى لو أن كائناً من كان اتهم الدين المسيحي بأنه تهديد على المستويين المحلي والعالمي أو اتهم دولة العدو الصهيوني بأنها دولة إرهابية وشارون إرهابي دولي.. فما الذي سيحدث؟؟

.. لن أضيف على ما سبق أن كتبت في يوم الأحد 15/ذي الحجة وكتب زملائي في «الرياض» الأستاذ سعد الدوسري في 24/12/2005م وفي المدينة الأستاذ محمد صلاح الدين وفي الشرق الأوسط زين العابدين الركابي والدكتورة أميمة الجلاهمة في الإسلام اليوم وربما غيرهم.. ولكن ما نرجوه من حكوماتنا الإسلامية هو سحب سفرائها من دولة الدنمارك، والمطالبة باعتذار يليق بحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم