فيروس إيبولا مرض العصر، وكيفية الوقاية منه

في تاريخ :  10 مارس 2015

“الوقاية من الإيبولا.. بسيطة”
أوضح الدكتور بيتر بايوت ، أحد الباحثين الشبان بمعهد الطب الاستوائي في أنتورب ببلجيكا :
” أنه على الرغم من أن فيروس إيبولا ليس له علاج حتى الآن، فإن تدابير الوقاية منه بسيطة




فيروس إيبولا مرض العصر،
وكيفية الوقاية منه



ماذا تعرف عن مرض فيرس إيبولا ؟

مرض فيروس إيبولا أو حمى إيبولا النزفية هو مرض فيروسي معدي يصيب الإنسان وبعض أنواع القرود.

اكتشف لأول مرة سنة 1976، ومن حينها ظهرت أنواع مختلفة منه مسببة أوبئة في كل من زائير، الغابون، أوغندا، والسودان وبنسبة وفيات بين 25٪- 90٪ .



اكتشاف المرض
اكتشف في بلدة تقع علي طرف غابة مطيرة تسمى كيكويت في زائير، وكان هناك بائع فحم نباتي،
وكان يعد فحمه النباتي في عمق الغابة ويحزمه ويحمله علي رأسه إلي كيوكويت.
وفي 6 يناير 1995 شعر الرجل بأنه مريض، ووقع علي الأرض مرتين وهو في طريقه من الغابة إلي البيت،
وعندما وصل قال إنه مصاب بصداع وحمي.
وفي خلال الأيام القليلة التالية تدهورت حالته. 
وفي 12 يناير حملته عائلته إلي مستشفى كيكويت العام.
وهناك ازدادت حالته سوءًا وابتدأ يتقيأ،
 وكان الدم يتدفق بشكل يتعذر ضبطه من أنفه وأذنيه،
 ثم توفي في 15 من الشهر نفسه.
وسرعان ما صار آخرون من عائلته، ممن لمسوا جسده مرضى.
وبحلول شهر مارس مات اثنا عشر فردًا من أقربائه اللصقاء.
وفي أواسط شهر إبريل ابتدأت هيئة العاملين في المستشفى وآخرون يمرضون ويموتون مثل الرجل وعائلته،
 وبسرعة انتشر المرض إلي بلدتين أخريين في المنطقة،
وصار محتمًا طلب المساعدة.
توجه أحد العلماء وقام بجمع عينات من دم المرضى وقام بإرساله إلي مراكز مكافحة الأمراض في أتلانتا, وأميركا,
ووجد أن المرض هو “الإيبولا”.


ما أعراض مرض فيروس أو حمَّى إيبولا النزفية ؟


علامات وأعراض الإيبولا عادة ما تبدأ فجأة مع مرحلة تشبه الإنفلونزا تتميز بالتعب، والحمى، والصداع، وآلام في المفاصل، والعضلات، والبطن. والقيء والإسهال وفقدان الشهية .


وتشمل الأعراض الأقل شيوعًا ما يلي :
 التهاب الحلق، وألم في الصدر، الفواق، وضيق في التنفس وصعوبة في البلع .



ومتوسط ​​الوقت بين الإصابة بالفيروس وبداية الأعراض هو 8 إلى 10 أيام،

 ولكن يمكن أن تتفاوت ما بين 2. و21 يومًا.

قد تشمل المظاهر الجلدية:
 طفح جلدي (في حوالي 50٪ من الحالات). 


الأعراض المبكرة من مرض فيروس الإيبولا قد تكون مماثلة لتلك التي من الملاريا وحمى الضنك، أو الحمى المدارية الأخرى،

قبل أن يتطور المرض إلى مرحلة النزيف، لا تظهر على جميع المرضى أعراض نزفية. 



كيف تتم العدوى ؟

ليس من الواضح تمامًا كيف ينتشر فيروس إيبولا،

ويعتقد أن المرض يحدث بعد انتقال فيروس الإيبولا إلى الإنسان عن طريق الاتصال مع سوائل جسم الحيوان المصاب.

ويمكن أن يحدث انتقال العدوى من الإنسان إلى الإنسان عن طريق:
الاتصال المباشر مع الدم أو سوائل الجسم من شخص مصاب (بما في ذلك التحنيط _لشخص ميت مصاب بالمرض)
أو ملامسة شفرات حلاقة أو معدات طبية ملوثة، وخاصة الإبر والمحاقن.

والمني قد يكون معدي  في الناجين لمدة تصل إلى 50 يومًا.

ويمكن انتقال العدوى عن طريق الفم والملتحمة هو من المرجح  ،

 وقد أثبت في الحيوانات  الثدييات .

وتعتبر احتمالات العدوى على نطاق واسع لمرض إيبولا الفيروسي منخفضة حيث أن المرض ينتشر فقط عن طريق الاتصال المباشر مع إفرازات من شخص تظهر علامات للعدوى.


 والظهور السريع للأعراض يجعل من السهل تحديد هوية الأفراد المرضى ويحد من قدرة _ انتشار المرض عن طريق السفر، لأن الجثث تعتبر معدية،
وينصح بعض الأطباء التخلص منها بطريقة آمنة،


والعاملين في المجال الطبي الذين لا يرتدون الملابس الواقية المناسبة أيضًا قد يصابون بالمرض.


 وفي الماضي، الفيروس المكتسب من المستشفيات حدث في المستشفيات الأفريقية بسبب إعادة استخدام الإبر وقلة استخدام الاحتياطات العالمية.


لم يتم توثيق انتقال الفيروس عن طريق الهواء خلال الفاشيات السابقة.،
ومع ذلك، فقد تم تصنيف هذه الفيروسات على أنها من الفئة أ من ضمن الأسلحة البيولوجية. 


ومؤخرًا أظهر الفيروس القدرة على  السفر دون اتصال من الخنازير إلى الثدييات .


والخفافيش تسقط الثمار المأكولة جزئيًا واللب على الأرض، ثم تقوم الثدييات مثل الغوريلا والظباء بالتغذي على هذه الثمار الساقطة.

هذه السلسلة من الأحداث تشكل وسيلة محتملة غير مباشرة لانتقال الفيروس من المضيف الطبيعي للمجموعات الحيوانية،

 مما أدى للبحث نحو إفراز الفيروس في لعاب الخفافيش.

وإنتاج الفاكهة، وسلوك الحيوان، وعوامل أخرى تختلف في أوقات وأماكن مختلفة قد تؤدي إلى انتشار المرض وحدوث فاشيات


مسببات المرض
توجد أربعة أماكن يستطيع المرء أن يفرق بين فيروس إيبولا هي (جنوب السودان, زائير, غابون وساحل العاج)
ففي هذه المناطق تنتشر هذه الحمى 50% إلى 90% من المرضى بحمى الإيبولا يموتون.
هذا الفيروس القاتل يشابه فيروس ماربورغ (بالإنجليزية: Marburg-Virus)
 الذي من غير صالحه أن يدمر ناقله
لأن الفيروس يحتاج هذا الناقل لكي يتكاثر ويتوسع
حيث إنه إلى يومنا هذا لم يتم التعرف بالضبط من هو ناقل الفيروس الرئيس.
وفي أوائل الوقت استطاع العلماء من إنتاج إما مضاد حيوي أو موقف عمل الفيروس وحقنها في ثلاثة خفافيش (Hypsignathus monstrosus)
لكن النتائج بينت لاحقًا أن الخفافيش من أنواع (Epomops franqueti) و(Myonycteris torquata) ماتت كما ماتت من قبلها قرود الشمبانزي والغوريلا بسبب فيروس إيبولا، 
لهذا السبب يرى الباحثون أن الأنواع الثلاثة من الحيوانات (ثدييات) كمصدر رئيس لنقل فيروس الإيبولا ،
وينصحون بعدم أكل هذه الحيوانات في غرب ووسط أفريقيا لكي يتم تجنب انتقال الفيروس إلى الإنسان.


التشخيص

يتم التعرف على الفيروس عن طريق فحص دم أو بول أو لعاب من قبل المختبر مع مجهر إلكتروني حديث جدًا له القدرة على تصوير الجزيئات.



العلاج

لقد حقق السرير العازل بعض النجاح عن طريق أخذ عينات من دم أشخاص كانوا يعانون من هذه الحمى، وأصبحوا الآن بصحة
والسبب أن في دم المرضى القدامى تم بناية مضادات ضد فيروس الإيبولا.
وفي ألمانيا في برلين في Charité أكبر مستشفيات أوروبا تم إيقاف عمل الفيروس لدى الكثير من الحالات.
كذلك في مستشفيات الجيش الأمريكي يتم البحث عن حل نهائي لهذه الحمى.
وفي أحد المختبرات الكبيرة في كندا تم التوصل إلى علاج نهائى للفيروس المسبب لمرض حمى الإيبولا،
حيث تم فحص بنية الفيروس وتشريحه ،
وتم التوصل إلى أنه يغطى جسم الفيروس الذى يشبه (دودة طويلة ذيلها ملتوى حول نفسه) -“بعد التكبير”- غشاء بروتينى،
وتم التوصل إلى المادة التى تخترق هذا الغشاء لتقتل الفيروس،
لكن حتى الآن ليس هناك معلومات كافية عن طبيعة هذا الاكتشاف أو مدى صلاحيته للاستخدام البشرى،
 ولعله في المستقبل القريب يكون تم التوصل للعلاج الكامل من هذا الفيروس.

الجهود الدولية للقضاء على المرض
مع استغاثة كيكويت تجاوب المجتمع الدولي وبدأ التبرع بالمال والمعدات الطبية،
واستقلت فرق الباحثين الطائرات من أوروبا، وجنوب أفريقيا, والولايات المتحدة.
حيث كان لمجيئهم هدفان:
الأول : هو المساعدة علي ضبط تفشي المرض.
والهدف الثاني : هو اكتشاف مقر إقامة الفيروس.
وللمساعدة على إيقاف الوباء، قام العمال في حقل الصحة بالبحث في كل شارع للعثور على أي شخص تبدو عليه أعراض المرض،
 وكان المريض يحمل إلي المستشفى، حيث يمكن أن يوضع في محجر صحي ويُعتنى به بشكل آمن، والذين يموتون كانوا يلفون بشراشف بلاستيكية ويدفنون فورًا.
وقد شنت حملة واسعة لتزويد عمال العناية الصحية والناس عمومًا بمعلومات دقيقة عن المرض.
والفيروس فتّاك جدًا بحيث جعل العلماء في أتلانتا يدرسونه في مختبر شديد الأمان مبنيّ بجهاز تهوية يمنع تسرب أي ميكروب ينتقل بالهواء.
وقبل دخول المختبر يرتدي العلماء بذّات فضاء واقية ويستحمون بالمطهرات عندما يغادرون. 
وكان الأطباء الذين وفدوا على كيكويت قد حملوا معهم ملابس وقائية وقفازات وقبعات تُرمى بعد استعمالها، ونظارات واقية، وبذلات خصوصية تغطي الجسم كله فلا يخترقها الفيروس،
وبالمقارنة، افتقر معظم سكان كيكويت إلي المعدات والمعرفة لحماية أنفسهم، وخاطر آخرون بحياتهم أو خسروها عمدًا بسبب الاعتناء بأحبائهم المرضى،
 وكانت النتيجة خسائر فادحة في الأرواح حيث أباد الفيروس عائلات بأكملها.
وقد اجتمع وزراء أفارقة من 11 دولة وعدد من خبراء الصحة، في أكرا عاصمة غانا، للبحث في كيفية الحد من انتشار فيروس “إيبولا” القاتل.


يأتى هذا في الوقت الذي أكدت فيه منظمة الصحة العالمية، ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف نشاط الفيروس المميت، الذى بدأ يتفشى، وأودى بحياة 467 شخصًا في غينيا وسيراليون وليبيريا، وفقًا للتقارير الصادرة عن المنظمة.


“إيبولا قاتل عنيف”

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن هذه السلالة من فيروس الإيبولا غير خاضعة للسيطرة، فضلاً عن قدرتها على قتل أكثر من 90% من المصابين،

 فيما وصف الدكتور بيتر بيوت الوضع بأنه لا مثيل له، على اعتبارها المرة الأولى التي تشهد فيها 3 دول بعواصمها في غرب إفريقيا انتشار هذا المرض.


وتبدو أعراض فيروس إيبولا مشابهة للإنلفونزا العادية،

 وتتصاعد ما بين مستويات الصداع والتعب الشديد وصولاً إلى الحمى، فالإسهال والقـيء، 

وغالبًا ما تنتهى بنزيف داخلي، حيث يعمل الفيروس على على تخثر الدم وتجلطه داخل جسم الإنسان،

 وعليه فمن يصاب بهذا المرض يكون بينه وبين الموت 10 أيام.


والكارثة الكبرى تكمن في انتقال الفيروس من قبل المسافرين الحاملين للمرض دون دراية، حيث يتبلور إيبولا داخل جسم الإنسان بعد إصابته بمدة تتراوح بين يومين و21 يومًا، قبل ظهور أعراض المرض. 


“خبر سار”

مع كل ما ذكرناه آنفًا
فقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن فيروس إيبولا ليس مرضًا معديًا بشكل مباشر كما يتصور كثيرون،

وأوضحت أن أساليب انتقال المرض تحدث عن طريق الاتصال المباشر مع الدم أو من خلال التعرض للسوائل الخارجة من الحيوانات المصابة. 


وتجدر الإشارة إلى أن منظمة أطباء بلا حدود تكرس جهودها لمحاربة تفشي إيبولا،

وأعلنت في بيان لها عن حاجتها إلى الانتشار المكثف للكوادر الطبية من قبل منظمات أخرى في أنحاء غرب إفريقيا، لافتة إلى تحديد 60 موقعًا لتوطن المرض في غينيا وسيراليون وليبيريا.



“تدهور الرعاية الصحية بثلاث دول إفريقية”
غينيا وسيراليون وليبيريا.

قال مدير منظمة أطباء بلا حدود الدكتور بارت يانسن، إن “ظهور مواقع جديدة لتفشي إيبولا في الثلاث دول الإفريقية، ينذر بخطورة احتمالية انتشاره بمناطق أخرى، في ضوء التحديات الضحمة التي تواجه شعوب هذه الدول من مصادر هشة وضعيفة لتوفير وتأمين الرعاية الصحية لهم”.


ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية،
 فقد ألقى أفارقة الحجارة على العاملين بمجال الرعاية الصحية عند محاولتهم التحقق من تفشي المرض،

 بينما أدانت منظمة “أطباء بلا حدود” قلة جهد الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، لمكافحة المرض من جهة، وتعريف المواطنين بكيفية وقف انتشاره وعدم تفشيه بينهم من جهة أخرى. 


“الوقاية من الإيبولا.. بسيطة”

أوضح الدكتور بيتر بايوت ، أحد الباحثين الشبان بمعهد الطب الاستوائي في أنتورب ببلجيكا :
” أنه على الرغم من أن فيروس إيبولا ليس له علاج حتى الآن، فإن تدابير الوقاية منه بسيطة، مبينا أن
 غسل اليدين بالصابون والماء،

وعدم إعادة استخدام الحقن،

وتجنب الاتصال مع الجثث المصابة،

فإن كل ما سبق كافٍ لوقف انتشار المرض، 

وأضاف أن “الخوف من الفيروس، وانعدام الثقة في الحكومة وفي النظام الصحي بالبلاد، هو الفيروس الفعلي المراد محاربته ومكافحته”.

اترك تعليقاً