دور المنزل في تربية الأبناء مع بعض النصائح المهمة لتربية الأبناء وبعض الأخطاء التي يرتكبها الآباء في معاملتهم لأبنائهم

في تاريخ :  11 مارس 2015


دور المنزل في تربية الأبناء

مع بعض النصائح المهمة لتربية الأبناء 
وبعض الأخطاء التي يرتكبها الآباء في معاملتهم لأبنائهم




الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولي التي يترعرع فيها الطفل ويفتح عينيه في أحضانها حتى يشب ويستطيع الاعتماد على نفسه

وتتشكل شخصية الطفل خلال الخمس السنوات الأولى أي في الأسرة
ويبذل الآباء والأمهات جهدًا كبيرًا, بل ويفنون حياتهم في سبيل تربية أطفالهم تربية حسنة . 
فتربية الأبناء هي أصعب وأنبل مهنة في الوجود.


 لذا فمن الضروري أن تتعلم الأسرة الأساليب التربوية الصحية التي تنمي شخصية الطفل وتجعل منه شابًا واثقًا من نفسه صاحب شخصية قوية ومتكيفة وفاعلة في المجتمع …..

وكثيرًا ما يسأل الآباء والأمهات المختصين عن الطريقة أو الأسلوب الأمثل في تربية الأبناء , وذلك بهدف إخراج طفل سليم نفسيًا وناجح ولبنة مفيدة في بناء المجتمع,
وأحيانًا ما يسأل الآباء والأمهات الأخصائيين أسئلة تتعلق بسلوكيات ومشكلات لدى الأطفال مثل : أن طفلي مازال يبلل الفراش, أو أن طفلي مازال يمص الإصبع أو يسرق أو يكذب أو ابني يدخن …
ولا شك أن الإجابة على مثل هذه الأسئلة بحاجة إلى معرفة معلومات أخرى كثيرة مثل عمر الطفل ,شدة هذه المشكلة,تكرارها في اليوم,أو الأسبوع , الوضع النفسي في الأسرة ومعلومات عن الحمل والولادة ،
وكثيرًا ما يحتاج إلى إحضار الطفل إلى العيادة لتقييمه نفسيًا ولتقديم العلاج النفسي المناسب له.
فما أكثر المخاطر التي تحيط بتنشئة الطفل وما أكثر المثيرات الخارجية التي تؤثر وتشارك الوالدين في تربية طفلهم مثل: البرامج التي يشاهدها الطفل على التلفاز , و سلوك المعلم في المدرسة,و سلوك الرفاق او الأصدقاء الذين يصاحبهم الطفل , وسلوك سائق الحافلة المدرسية ، وطبيعة البيئة التي يعيش فيها الطفل 

بعض الأخطاء التي يرتكبها الآباء في معاملتهم لأبنائهم
1-  سوء فهم نية الطفل ، وتجاهل عواطفه ، فكثيرًا ما نقسو عليه ونعاقبه بالضرب والازدراء والتحقير .
كما أنه ليس كل مخالفة للوالدين يرتكبها الطفل عنوان الشقاوة ، بل هي على الأغلب عنوان نشاط وحيوية ، ومظهر لنمو الشخصية لديه .
2-  تخويف الطفل بالغول والعفاريت ليهدأ أو لينام .
3-  الاختلاط بين الجنسين ، والتساهل في مشاهدة التمثيليات ، وأفلام القتل والجريمة ، والانحراف ، وتصفح المجلات الخليعة .
وتتكون الأساليب غير السوية والخاطئة في تربية الطفل إما لجهل الوالدين في تلك الطرق 
أو لاتباع أسلوب الآباء والأمهات والجدات
 أو لحرمان الأب أو الأم من اتجاه معين فالأب عندما ينحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذه العاطفة
أو العكس بعض الآباء يريد أن يطبق نفس الأسلوب المتبع في تربية والده له على ابنه وكذلك الحال بالنسبة للأم 
بعض الأساليب الاتجاهات الغير سوية والخاطئة التي ينتهجها الوالدين أو أحدهما في تربية الطفل والتي تترك بآثارها سلبًا على شخصية الأبناء :
 
1- التسلط أو السيطرة
2- الحماية الزائدة 
3- الإهمال 
4- التدليل 
5- القسوة 
6- التذبذب في معاملة الطفل 
7-إثارة الألم النفسي في الطفل 
8-التفرقة بين الأبناء وغيرها …
التسلط أو السيطرة
ويعني تحكم الأب أو الأم في نشاط الطفل والوقوف أمام رغباته التلقائية ومنعه من القيام بسلوك معين لتحقيق رغباته التي يريدها حتى ولو كانت مشروعة ،
أو إلزام الطفل بالقيام بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكانياته ،
ويرافق ذلك استخدام العنف أو الضرب أو الحرمان أحيانًا ،
وتكون قائمة الممنوعات أكثر من قائمة المسموحات
 
كأن تفرض الأم على الطفل ارتداء ملابس معينة أو طعام معين أو أصدقاء معينين
أيضا عندما يفرض الوالدين على الابن تخصص معين في الجامعة أو دخول قسم معين في الثانوية قسم العلمي أو الأدبي…أو …. أو …… إلخ
ظنًا من الوالدين أن ذلك في مصلحة الطفل دون أن يعلموا أن لذلك الأسلوب خطر على صحة الطفل النفسية وعلى شخصيته مستقبلاً
ونتيجة لذلك الأسلوب المتبع في التربية ،
ينشأ الطفل ولديه ميل شديد للخضوع واتباع الآخرين لا يستطيع أن يبدع أو أن يفكر ، 
وعدم القدرة على إبداء الرأي والمناقشة . 
كما يساعد اتباع هذا الأسلوب في تكوين شخصية قلقة خائفة دائمًا من السلطة تتسم بالخجل والحساسية الزائدة ،
وتفقد الطفل الثقة بالنفس وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وشعور دائم بالتقصير وعدم الإنجاز .
وقد ينتج عن اتباع هذا الأسلوب طفل عدواني يخرب ويكسر أشياء الآخرين ؛ لأن الطفل في صغره لم يشبع حاجته للحرية والاستمتاع بها .
الحماية الزائدة
يعني قيام أحد الوالدين أو كلاهما نيابة عن الطفل بالمسؤوليات التي يفترض أن يقوم بها الطفل وحده والتي يجب أن يقوم بها الطفل وحده ،
حيث يحرص الوالدان أو أحدهما على حماية الطفل والتدخل في شؤونه فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قراره بنفسه وعدم إعطائه حرية التصرف في كثير من أموره ،
كحل الواجبات المدرسية عن الطفل أو الدفاع عنه عندما يعتدي عليه أحد الأطفال
 
وقد يرجع ذلك بسبب خوف الوالدين على الطفل لا سيما إذا كان الطفل الأول أو الوحيد أو إذا كان ولد وسط عديد من البنات أو العكس فيبالغان في تربيته …..إلخ
وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبًا على نفسية الطفل وشخصيته ،
فينمو الطفل بشخصية ضعيفة غير مستقلة يعتمد على الغير في أداء واجباته الشخصية وعدم القدرة على تحمل المسؤولية ورفضها ،
إضافةً إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباط
كذلك نجد هذا النوع من الأطفال الذي تربي على هذا الأسلوب لا يثق في قراراته التي يصدرها ويثق في قرارات الآخرين ويعتمد عليهم في كل شيء ويكون نسبة حساسيته للنقد مرتفعة 
وعندما يكبر يطالب بأن تذهب معه أمه للمدرسة حتى مرحلة متقدمة من العمر يفترض أن يعتمد فيها الشخص على نفسه
وتحصل له مشاكل في عدم التكيف مستقبلاً بسبب أن هذا الفرد حرم من إشباع حاجته للاستقلال في طفولته ،
ولذلك يظل معتمدًا على الآخرين دائمًا .
الإهمــــــال
يعني أن يترك الوالدين الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوب فيه أو الاستجابة له وتركه دون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب ،
وقد ينتهج الوالدين أو أحدهما هذا الأسلوب بسبب الانشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمر لهم
فالأب يكون معظم وقته في العمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يأتي إلا بعد أن ينام الأولاد ،
والأم تنشغل بكثرة الزيارات والحفلات أو في الهاتف أو على الإنترنت أو التلفزيون وتهمل أبناءها 
أو عندما تهمل الأم تلبية حاجات الطفل من طعام وشراب وملبس وغيرها من الصور
والأبناء يفسرون ذلك على أنه نوع من النبذ والكراهية والإهمال ،
فتنعكس بآثارها سلبًا على نموهم النفسي
ويصاحب ذلك أحيانًا السخرية والتحقير للطفل 
فمثلاً: عندما يقدم الطفل للأم عملاً قد أنجزه وسعد به تجدها تحطمه وتنهره وتسخر من عمله ذلك ،
وتطلب منه عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة .
كذلك الحال عندما يحضر الطفل درجة مرتفعة ما في أحد المواد الدراسية لا يكافأ ماديًا ولا معنويًا
بينما إن حصل على درجة منخفضة تجده يوبخ ويسخر منه ،
وهذا بلا شك يحرم الطفل من حاجته إلى الإحساس بالنجاح ،
ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانته في الأسرة ويشعر تجاهها بالعدوانية وفقدان حبه لهم
وعندما يكبر هذا الطفل يجد في الجماعة التي ينتمي إليها ما ينمي هذه الحاجة ويجد مكانته فيها ويجد العطاء والحب الذي حرم منه 
وهذا يفسر بلاشك هروب بعض الأبناء من المنزل إلى شلة الأصدقاء ليجدوا ما يشبع حاجاتهم المفقودة هناك في المنزل
وتكون خطورة ذلك الأسلوب المتبع وهو الإهمال أكثر ضررًا على الطفل في سن حياته الأولى بإهماله ، وعدم إشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية لحاجة الطفل للآخرين وعجزه عن القيام بإشباع تلك الحاجات
ومن نتائج اتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الاضطرابات السلوكية لدى الطفل كالعدوان والعنف أو الاعتداء على الآخرين أو العناد أو السرقة أو إصابة الطفل بالتبلد الانفعالي وعدم الاكتراث بالأوامر والنواهي التي يصدرها الوالدين .
إثارة الألم النفسي
ويكون ذلك بإشعار الطفل بالذنب كلما أتى سلوكًا غير مرغوب فيه أو كلما عبر عن رغبة سيئة .
أيضًا تحقير الطفل والتقليل من شأنه والبحث عن أخطائه ونقد سلوكه ،
مما يفقد الطفل ثقته بنفسه فيكون مترددًا عند القيام بأي عمل خوفًا من حرمانه من رضا الكبار وحبهم 
وعندما يكبر هذا الطفل فيكون شخصية انسحابية منطوية غير واثق من نفسه يوجه عدوانه لذاته وعدم الشعور بالأمان ،
يتوقع الأنظار دائمة موجهة إليه فيخاف كثيرًا ،
لا يحب ذاته ويمتدح الآخرين ويفتخر بهم وبإنجازاتهم وقدراتهم أما هو فيحطم نفسه ويزدريها .
التذبذب في المعاملة
ويعني عدم استقرار الأب أو الأم من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب ، فيعاقب الطفل على سلوك معين مرة ويثاب على نفس السلوك مرة أخرى
وذلك نلاحظه في حياتنا اليومية من تعامل بعض الآباء والأمهات مع أبنائهم مثلاً : عندما يسب الطفل أمه أو أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان سرورهما ،
بينما لو كان الطفل يعمل ذلك العمل أمام الضيوف فيجد أنواع العقاب النفسي والبدني ، فيكون الطفل في حيرة من أمره لا يعرف هل هو على صواب أم على خطأ
، فمرة يثيبانه على السلوك ومرة يعاقبانه على نفس السلوك 
وغالبًا ما يترتب على اتباع ذلك الأسلوب شخصية متقلبة مزدوجة في التعامل مع الآخرين ،
وعندما يكبر هذا الطفل ويتزوج تكون معاملة زوجته متقلبة متذبذبة فنجده يعاملها برفق وحنان تارة ، وتارة يكون قاسي بدون أي مبرر لتلك التصرفات ،
وقد يكون في أسرته في غاية البخل والتدقيق في حساباته ودائم التكشير أما مع أصدقائه فيكون شخص آخر كريم متسامح ضاحك مبتسم .
ويظهر أيضًا آثر هذا التذبذب في سلوك أبنائه ، حيث يسمح لهم بإتيان سلوك معين في حين يعاقبهم مرة أخرى بما سمح لهم من تلك التصرفات والسلوكيات .
أيضًا يفضل أحد أبنائه على الآخر فيميل مع جنس البنات أو الأولاد وذلك حسب الجنس الذي أعطاه الحنان والحب في الطفولة ،
وفي عمله ومع رئيسه ذو خلق حسن بينما يكون على من يرأسهم شديد وقاسي ،
وكل ذلك بسبب ذلك التذبذب فأدى به إلى شخصية مزدوجة في التعامل مع الآخرين .
التفرقة
ويعني عدم المساواة بين الأبناء جميعًا والتفضيل بينهم بسبب الجنس أو ترتيب المولود أو السن أو غيرها ،
فنجد بعض الأسر تفضل الأبناء الذكور على الإناث أو تفضيل الأصغر على الأكبر أو تفضيل ابن من الأبناء بسبب أنه متفوق أو جميل أو ذكي وغيرها من أساليب خاطئة
 
وهذا بلا شك يؤثر على نفسيات الأبناء الآخرين وعلى شخصياتهم فيشعرون بالحقد والحسد تجاه هذا المفضل ، وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل أن يأخذ دون أن يعطي ، ويحب أن يستحوذ على كل شيء لنفسه حتى ولو على حساب الآخرين ،
ويصبح لا يرى إلا ذاته فقط والآخرين لا يهمونه ، وينتج عنه شخصية تعرف مالها ولا تعرف ما عليها ،
تعرف حقوقها ولا تعرف واجباتها .
 
صراخ الأمهات في البيوت !!!!

ظاهرة جديدة تسللت إلى حياتنا وبيوتنا وأصبحت مرضًا خطيرًا بل وباءً مزعجًا ينتشر 
فصراخ الزوجة المستمر ” الأم” طوال اليوم في البيوت لا يكاد يخلو منه بيت أو تنجو منه أسرة لديها أطفال في المراحل التعليمية المختلفة .
 
ففي معظم بيوتنا الآن وبسبب الأعباء المتزايدة على الأم بسبب العمل وصعوبة الحياة وسرعة إيقاعها ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية المتزايدة ، بالإضافة إلى مسئولية الأم في مساعدة أطفالها في تحصيل وفهم واستيعاب دروسهم ،
الأمر الذي جعل الأم في موقف صعب لا تحسد عليه ، فكيف لها بعد يوم عمل شاق وطويل ومعاناة في العمل وفي الشارع في رحلتي الذهاب والعودة ، كيف لها بعد كل ذلك أن تقوم بدورها في تربية وتنشئة أطفالها وتقويم سلوكياتهم وإصلاح ” المعوج” منها أمام طوفان من التأثيرات السلبية تحيط بهم من كل جانب في زمن القنوات المفتوحة والدش والإنترنت والموبايل والإعلانات الاستفزازية ؟؟
 
وكيف لها بعد أن تعود إلى بيتها مرهقة ومنهكة وغالبًا محبطة أن تدرس الدروس والمعلومات والإرشادات والتوجيهات في عقول أبنائها في برشامة مركزة يصعب عليهم غالبًا ابتلاعها !
 
وهنا ظهر المرض ومعه الكثير من الأمراض المختلفة ، وكثرت الضحايا وامتلأت عيادات الأطباء بأمهات معذبات تجمعهن غالبًا ظروف متشابهة وهي انشغال الأب بعمله أو سفره للخارج ، واعتقاده الخاطئ أن دوره يقتصر على توفير الأموال لأسرته واعتماده الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة ومساعدة الأطفال في تحصيل دروسهم ..
الأمر الذي شكل عبئًا كبيرًا على الزوجة وضغطًا مستمرًا على أعصابها
الخطورة هنا أنه مع تطور أعراض المرض والتي تبدأ كالعادة ” ذاكر يا ولد .. ذاكري يا بنت أسكت يا ولد حرام عليكم تعبتوني …الخ
 
تقوم الأم ذلك بانفعال وحدة ثم بصوت عال ورويدًا رويدًا تبدأ في الصراخ وتفقد أعصابها تمامًا وتتحول الحياة في البيت إلى جحيم .. 
وهنا يبدأ الأطفال في الاعتياد على الصراخ ويتعايشون معه فهم يصبحون عليه ويمسون عليه ” اصحى يا ولد الباص زمانه جاي .. نامي يا بنت عشان تصحي بدري ” اطفي التليفزيون يا بني آدم ابقوا قابلوني لو فلحتم .. الخ
المهم في هذا الجو يبدأ كبار الأطفال في التعامل مع أشقائهم الأصغر بأسلوب الصراخ .
وهنا يزداد صراخ الأم للسيطرة على الموقف .. 
ولو فكر أحد يومًا في أن يستعمل السلم بدلاً من المصعد للصعود إلى شقته فسوف يسمع صراخًا يصم الأذنين ينبعث من معظم الشقق 
وعندما يحضر الأب بعد يوم شاق واجه خلاله ضوضاء وصراخًا في كل مكان في العمل في الشارع ويكون محملاً غالبًا بمشاكل وصراعات واحباطات ،
المهم عند عودة الأب يحاول الجميع افتعال الهدوء تجنبًا لمواجهات حتمية قد لا تحمد عقباها ، ولكن لأن الطبع يغلب التطبع ، لأن المرض يكون قد أصاب كل أفراد الأسرة ..
فإن الأب يفاجأ بالظاهرة بعد أن أصبحت مرضًا مدمرًا فيبدأ المناقشة مع زوجته .
ماذا حدث ؟ وما الذي جرى لكم؟ صوتكم واصل للشارع ؟
فــتبكي الزوجة المسكينة وتنهار وتعترض : نعم أنا أصرخ طوال النهار أنا قربت أتجنن ولكنه الأسلوب الوحيد الذي أستطيع التعامل به مع أولادك
أقعد معانا يوم وجرب بنفسك وهنا ربما يحاول الزوج احتواء الموقف ودعوة زوجته المنهارة للهدوء وربما يطيب خاطرها بكلمة أو كلمتين ولكن – وهذا هو الأغلب حدوثًا للآسف – ربما ينحرف الحوار إلى الجهة الأخرى خاصة عندما يؤكد الزوج لزوجته أنه هو الآخر على أخره وتعبان ومحبط وعايز يأكل وينام وهنا تصرخ الزوجة حرام عليك حس بيه شويه أتكلم أمتي معاك ؟
ساعدني أنا محتاجة لك ويرد الزوج غالبًا وأنا محتاج لشوية هدوء حرام عليك أنت وكلمة وكلمتين يجد الزوج نفسه في النهاية يصرخ هو الآخر ، فلا أسلوب يمكن التعامل به مع هؤلاء سوى الصراخ وتفشل محولات بعض العقلاء من الأزواج في احتواء الموقف والتعامل مع الظاهرة ” الصارخة ” بالحكمة والمنطق والهدوء
ويستمر الجحيم والانهيار
هذه بعض النصائح المهمة لك أيتها الأم العزيزة كي تعينك على عدم الغضب :
1- الاستعاذة من الشيطان الرجيم بصورة مستمرة و أنت تشاهدين من طفلك ما يثير فيك الغضب ، سواء أقام بكسر الأشياء في البيت ، أم بضرب أخته أو أخيه الصغير ، أم بالصراخ .. رددي الاستعاذة من الشيطان و أنت تتوجهين إليه لتمنعيه من فعله الخاطئ ، أو لإصلاح ما أفسد ، أو لغير ذلك .
2- انظري إلى طفلك طويلاً حين يكون نائمًا ، و تأملي في براءته و ضعفه ، و خاطبي نفسك : هل يستحق هذا المسكين أن أضربه أو أصرخ في وجهه و أثور عليه ؟! 
و حين يريد الغضب أن يثور في نفسك على طفلك عندما يرتكب ما يثير فيك هذا الغضب ، تذكري صورته و هو نائم ضعيف ، لا حول له و لا قوة ، و ملامح البراءة مرسومة على وجهه .. و حاولي أن تثبتي هذه الصورة في مخيلتك .. فإن هذا يساعدك كثيرًا على كبح جماح غضبك .
3- ضعي نتائج الدراسة السابقة في ذهنك ، و تذكريها حينما تبدأ شعلة الغضب بالاشتعال في نفسك ، و فكري : غضبي لن ينفع في تأديبه ، غضبي سيزيده شغبًا و عنادًا و تمردًا . اللهم أعني على التحكم في أعصابي0 اللهم اشرح صدري .
4- أشغلي نفسك بأي عمل آخر و أنت تعلنين لطفلك أنك ستحاسبينه على خطئه أو إهماله أو ذنبه .. فيما بعد .. و هذه بعض الأمثلة : 
– سأعرف شغلي معك بعد أن أنهي إعداد الطعام .
– فكر كيف ستواجه أباك عندما يعلم بما فعلت .
إن هذا التأجيل يساعد على إطفاء ثورة الغضب في نفسك ، وهو ، في الوقت نفسه ، يشعر الطفل أن خطأه لن يمر دون حساب .
 
بعض الأخطاء في تربية الأبناء
الصرامة والشدة :
يعتبر علماء التربية والنفسانيون هذا الأسلوب أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة … فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك ، .. أما العنف والصرامة فيزيدان تعقيد المشكلة وتفاقمها ؛ حيث ينفعل المربي فيفقد صوابه وينسى الحِلْم وسعة الصدر فينهال على الطفل معنفا وشاتما له بأقبح وأقسى الألفاظ ، وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن العنف والصرامة بالضرب …
وهذا ما يحدث في حالة العقاب الانفعالي للطفل الذي يُفِقْدُ الطفل الشعور بالأمان والثقة بالنفس كما أن الصرامة والشدة تجعل الطفل يخاف ويحترم المربي في وقت حدوث المشكلة فقط ( خوف مؤقت ) ولكنها لا تمنعه من تكرار السلوك مستقبلا .
وقد يعلل الكبار قسوتهم على أطفالهم بأنهم يحاولون دفعهم إلى المثالية في السلوك والمعاملة والدراسة .. ولكن هذه القسوة قد تأتي برد فعل عكسي فيكره الطفل الدراسة أو يمتنع عن تحمل المسؤوليات أو يصاب بنوع من البلادة ، كما أنه سيمتص قسوة انفعالات عصبية الكبار فيختزنها ثم تبدأ آثارها تظهر عليه مستقبلاً من خلال أعراض ( العصاب ) الذي ينتج عن صراع انفعالي داخل الطفل ..
وقد يؤدي هذا الصراع إلى الكبت والتصرف المخل ( السيئ ) والعدوانية تجاه الآخرين أو انفجارات الغضب الحادة التي قد تحدث لأسباب ظاهرها تافه .
الدلال الزائد والتسامح :

هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة .. فالمغالاة في الرعاية والدلال سيجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين ، أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة … لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها … ولا نقصد أن يفقد الأبوان التعاطف مع الطفل ورحمته ، وهذا لا يمكن أن يحدث لأن قلبيهما مفطوران على محبة أولادهما ، ومتأصلان بالعواطف الأبوية الفطرية لحمايته، والرحمة به والشفقة عليه والاهتمام بأمره … ولكن هذه العاطفة تصبح أحيانا سببا في تدمير الأبناء ، حيث يتعامل الوالدان مع الطفل بدلال زائد وتساهل بحجة رقة قلبيهما وحبهما لطفلهما مما يجعل الطفل يعتقد أن كل شيء مسموح ولا يوجد شيء ممنوع ، لأن هذا ما يجده في بيئته الصغيرة ( البيت ) ولكن إذا ما كبر وخرج إلى بيئته الكبيرة ( المجتمع ) وواجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات ، ثار في وجهها وقد يخالفها دون مبالاة … ضاربا بالنتائج السلبية المخالفته عرض الحائط .
إننا لا نطالب بأن ينزع الوالدان من قلبيهما الرحمة بل على العكس فالرحمة مطلوبة ، ولكن بتوازن وحذر. قال صلى الله عليه وسلم : ” ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ” أفلا يكون لنا برسول الله صلى عليه وسلم أسوة ؟
عدم الثبات في المعاملة : 
فالطفل يحتاج أن يعرف ما هو متوقع منه ، لذلك على الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة واللوائح المنطقية ويشرحوها للطفل ، و عندما يقتنع فإنه سيصبح من السهل عليه اتباعها … ويجب مراجعة الأنظمة مع الطفل كل فترة ومناقشتها ، فلا ينبغي أن نتساهل يوما في تطبيق قانون ما ونتجاهله ثم نعود اليوم التالي للتأكيد على ضرورة تطبيق نفس القانون لأن هذا التصرف قد يسبب الإرباك للطفل ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض وفي بعض الحالات تكون الأم ثابتة في جميع الأوقات بينما يكون الأب عكس ذلك ، وهذا التذبذب والاختلاف بين الأبوين يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي شديد يدفعه لارتكاب الخطأ .
عدم العدل بين الإخوة :
يتعامل الكبار أحيانا مع الإخوة بدون عدل فيفضلون طفلا على طفل ، لذكائه أو جماله أو حسن خلقه الفطري ، أو لأنه ذكر ، مما يزرع في نفس الطفل الإحساس بالغيرة تجاه إخوته ، ويعبر عن هذه الغيرة بالسلوك الخاطئ والعدوانية تجاه الأخ المدلل بهدف الانتقام من الكبار، وهذا الأمر حذرنا منه الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال : عليه الصلاة السلام ” اتقوا الله واعدلوا في أولادكم”.
والتقصير في تربية الأولاد يأخذ صورًا شتى، ومظاهر عديدة تتسبب في انحراف الأولاد وتمردهم، فمن ذلك ما يلي:

1- تنشئة الأولاد على الجبن والخوف والهلع والفزع:
فمما يلاحظ على أسلوبنا في التربية- تخويف الأولاد حين يبكون ليسكتوا؛ فنخوفهم بالغول، والبعبع، والحرامي، والعفريت، وصوت الريح، وغير ذلك.
وأسوأ ما في هذا- أن نخوفهم بالأستاذ، أو المدرسة، أو الطبيب؛ فينشأ الولد جبانًا رعديدًا يهاب من ظله، ويخاف مما لا يخاف منه.
وأشد ما يغرس الخوف والجبن في نفس الطفل- أن نجزع إذا وقع على الأرض، وسال الدم من وجهه، أو يده، أو ركبته،
فبدلاً من أن تبتسم الأم، وتهدئ من روع ولدها وتشعره بأن الأمر يسير- تجدها تهلع وتفزع، وتلطم وجهها، وتضرب صدرها، وتطلب النجدة من أهل البيت، وتهول المصيبة، فيزداد الولد بكاءً، ويتعود الخوف من رؤية الدم، أو الشعور بالألم.
2- تربيتهم على التهور، وسلاطة اللسان والتطاول على الآخرين، وتسمية ذلك شجاعة:
وهذا خلل في التربية، وهو نقيض الأول، والحق إنما هو في التوسط.
3- تربيتهم على الميوعة، والفوضى، وتعويدهم على الترف والنعيم والبذخ:
فينشأ الولد مترفًا منعمًا، همه خاصة نفسه فحسب، فلا يهتم بالآخرين، ولا يسأل عن إخواته، لا يشاركهم أفراحهم، ولا يشاطرهم أتراحهم؛
فتربية الأولاد على هذا النحو مما يفسد الفطرة، ويقتل الاستقامة، ويقضي على المروءة والشجاعة.
4- بسط اليد للأولاد، وإعطاؤهم كل ما يريدون:
فبعض الوالدين يعطي أولاده كل ما سألوه، ولا يمنعهم شيئًا أرادوه،
فتجد يده مبسوطة لهم بالعطاء، وهم يعبثون بالأموال، ويصرفونها في اللهو والباطل، مما يجعلهم لا يأبهون بقيمة المال، ولا يحسنون تصريفه.
5- إعطاؤهم ما يريدون إذا بكوا بحضرة الوالد، خصوصًا الصغار:
فيحصل كثيرًا أن يطلب الصغار من آبائهم أو أمهاتهم طلبًا ما، فإذا رفض الوالدان ذلك لجأ الصغار إلى البكاء؛ حتى يحصل لهم مطلوبهم، 
عندها ينصاع الوالدان للأمر، وينفذان الطلب، إما شفقة على الولد، أو رغبة في إسكاته والتخلص منه، أو غير ذلك؛ فهذا من الخلل بمكان، فهو يسبب الميوعة والضعف للأولاد.
 
6- شراء السيارات لهم وهم صغار:
فبعض الوالدين يشتري لأولاده السيارة وهم صغار، إما لأن الابن ألح عليه في ذلك، أو لأن الأب يريد التخلص من كثرة طلبات المنزل، ويريد إلقاءها على ولده، أو أن الابن ألح على الأم، والأم ألحت على الأب، أو لغير ذلك من الاعتبارات.
فإذا تمكن الولد من السيارة فإنه- في الغالب- يبدأ في سلوك طريق الانحراف، فتراه يسهر بالليل، وتراه يكثر الخروج من المنزل، وتراه يرتبط بصحبة سيئة، وربما آذى عباد الله بكثرة التفحيط، وربما بدأ في الغياب عن المدرسة، وهكذا يتمرد على والديه، فيصعب قياده، ويعز إرشاده.
7- الشدة والقسوة عليهم أكثر من اللازم:
إما بضربهم ضربًا مبرحًا إذا أخطأوا- ولو للمرة الأولى- أو بكثرة تقريعهم وتأنيبهم عند كل صغيرة وكبيرة، أو غير ذلك من ألوان الشدة والقسوة.
8- شدة التقتير عليهم:
فبعض الآباء يقتر على أولاده أكثر من اللازم، مما يجعلهم يشعرون بالنقص، ويحسون بالحاجة، وربما قادهم ذلك إلى البحث عن المال بطريقة أو بأخرى، إما بالسرقة، أو بسؤال الناس، أو بالارتماء في أحضان رفقة السوء وأهل الإجرام.
9- حرمانهم من العطف والشفقة والحنان:
ما يجعلهم يبحثون عن ذلك خارج المنزل؛ لعلهم يجدون من يشعرهم بذلك.
10- الاهتمام بالمظاهر فحسب:
فكثير من الناس يرى أن حسن التربية يقتصر على الطعام الطيب، والشراب الهنيء، والكسوة الفخمة، والدراسة المتفوقة، والظهور أمام الناس بالمظهر الحسن،
ولا يدخل عندهم تنشئة الولد على التدين الصادق، والخلق الكريم.
التسلط في المعاملة :
فمن الوالدين- أبًا كان أو أمًا- من يفرض وصاية عامة، ويضع سياجًا محكمًا على أولاده بنين وبناب حتى بعد أن يتزوجوا؛ فتراه يتدخل في شؤونهم الخاصة، ويأتي بيوتهم على غرة، ويفرض أراءه التي قد تكون مجانبة للصواب. 
وهذا من الخلل في التعامل مع الأولاد؛ فاللائق بالوالد أن يترك أولاده يعيشون حياتهم الخاصة بهم، وألا يكون حجر عثرة في طريق سعادتهم.
ولا يعني ذلك أن يترك مناصحتهم، ودلالتهم على ما فيه صلاحهم وفلاحهم، وإنما المقصود من ذلك لزوم الاعتدال في شتى الأحوال.
أسئلة مهمة 
لماذا نكرر ذات الأخطاء عند تربيتنا لأبنائنا ؟
الآباء الذين لم يسلموا بالمهارات التربوية ليس بوسعهم أن يربوا أبناءهم أو يسقونهم عصير خبراتهم،
فهم يربون، كما تربوا ويكررون مع أبنائهم نفس الأخطاء التي كان آباؤهم يقترفونها معهم، 
ويتعاملون مع التربية كإرث لا كمسئولية، ودور يجب أن يهيئوا لهم.
هل يجب أن (نعيد) تربية الآباء ليقوموا بدورهم نحو أبنائهم كما يجب ؟
الإجابة على هذا السؤال يلخصها اعتراف أب لثلاثة أطفال كان الضرب رد فعل أبي الوحيد علي كل ما أفعله سواء كان خطأ أم صوابًا، 
وبتكرار الضرب تبلد جسدي، ولم أعد أشعر بأي ألم، وكبرت وتزوجت، ووجدت نفسي أعامل أطفالي كما كان أبي يعاملني، فلا أسمع لهم ولا أحاول البحث عن أسباب تصرفاتهم، أضرب وفقط، ثم أندم وأبكي وحدي،
ولا أعرف هل كان أبي (رحمه الله) يندم أيضًا أم لا ؟ إنني أفعل ذلك رغمًا عني ولا أستطيع أن أكف عنه.
وتقول أم لطفلين:
ابنتي ذات السبع سنوات لا تجد مني سوي التوبيخ والتحقير، وعندما تفعل أشياء تظنها هي إنجازات مثل: اختيار جورب يناسب لونه لون سروالها، أشعرها بأنها لم تفعل شيئًا، وأرد عليها باقتضاب، هكذا كانت تعاملني أمي، وإذا اعترضت سقط كفها علي وجهي،
واليوم مع ضغوط الحياة وهموم الزوج والبيت والأولاد لا أجد في نفسي الرغبة أو القدرة علي مصادقة ابنتي، أو إشعارها بالثقة في نفسها، رغم أنني عانيت كثيرًا من معاملة أمي لي، ولكن ما باليد حيلة.
 و يؤكد  د. حامد عمار – وأستاذ التربية بجامعة عين شمس – أن التربية بالوراثة مشكلة عربية، فهناك افتقار حاد للتجديد التربوي، والآباء والأمهات يستسهلون ولا يطورون أنفسهم من أجل أبنائهم.
ويطالب بإدراج المناهج التربوية في المرحلة الجامعية لتأهيل الشباب من الجنسين لممارسة أدوارهم كآباء وأمهات،
كما يقترح عقد دورات تدريبية لحديثي الزواج حول الأساليب التربوية المثالية.
وكيفية مواجهة مشكلات التعامل اليومي مع الأبناء ،
ويشير د. عمار إلي أن المهارات التربوية جزء من الثقافة العامة التي يجب أن يتسلح بها كل أبوين حسب درجة تعليمهما وثقافتهما.
ويقدم للوالدين والمربين مجموعة إرشادات تمثل إطارًا للتربية الناجحة:
1- تقديم القدوة السلوكية بديلاً للنصح المباشر.
2- استخدام الضرب كبديل أخير في حالة استنفاذ جميع وسائل الإقناع والتفاعل النفسي والحوار لأن الضرب يؤدي إلي نتائج سلبية و العنف يولد عنفًا مضادًا.
3- إشعار الطفل بالثقة، وبأنه أهل للإنجاز والعطاء، فإذا أصر علي شيء غير متاح يمكن إقناعه بالبدائل وتحبيبه فيها.
مثلا: هو يصر علي ارتداء ملابس لاتناسب الطقس ويرفض غيرها، يمكن للأم حينئذ أن توفق له أكثر من طاقم، وتمدح مظهره في كل منها، وتسأل أباه عن رأيه، وهكذا.
4- عدم تسفيه أسئلة الأطفال مهما كانت خيالية أو محرجة أو تافهة حتي لايشعر بالتحقير.
5- احترام تفكير الطفل وعقله حسب سنه وعدم إجباره علي أن يفكر مثل الكبار.
6- تنمية القدرة علي الاختيار عند الصغير باصطحابه لشراء ملابسه ولعبه، واقتراح أماكن مختلفة للنزهة ليفاضل بينها
مع الحذر من أن يستخدم هذا الحق في غير مكانه، مثل الذهاب إلي الامتحان أو عدم الذهاب.
 
من الأخطاء الشائعة في تربية الأولاد
    هناك أخطاء وممارسات شائعة في تربية البنين والبنات تقع أحيانًا عن جهل وأحيانًا عن غفلة وأحيانًا عن عمد وإصرار ولهذه الممارسات الخاطئة آثار سلبية على استقامة الأبناء وصلاحهم من ذلك:
•   تحقير الولد وتعنيفه على أي خطأ يقع فيه بصورة تشعره بالنقص والمهانة
والصواب هو تنبيه الولد على خطئه إذا أخطأ برفق ولين مع تبيان الحجج التي يقتنع بها في اجتناب الخطأ.
•   إذا أراد المربي زجر الولد وتأنيبه ينبغي ألا يكون ذلك أمام رفقائه وإنما ينصحه منفردًا عن زملائه.
•   الدلال الزائد والتعلق المفرط بالولد وخاصة من الأم يؤدي إلى نتائج خطيرة على نفس الولد وتصرفاته ،
وقد يكون من آثاره زيادة الخجل والانطواء وكثرة الخوف وضعف الثقة بالنفس والاتجاه نحو الميوعة والتخلف عن الأقران.
•   فكرة استصغار الطفل وإهمال تربيته في الصغر فكرة باطلة
والصواب أن تبدأ التربية ويبدأ التوجيه منذ الصغر من بداية الفطام حيث يبدأ التوجيه والإرشاد والأمر والنهي والترغيب والترهيب والتحبيب والتقبيح.
•   من مظاهر التربية الخاطئة عند الأم عدم السماح لولدها بمزاولة الأعمال التي أصبح قادرًا عليها اعتقادًا منها أن هذه المعاملة من قبيل الشفقة والرحمة للولد ،
ولهذا السلوك آثار سلبية على الولد ،
 من هذه الآثار :
ـ فقدان روح المشاركة مع الأسرة في صناعة الحياة وخدمات البيت
ـ ومنها الاعتماد على الغير وفقدان الثقة بالنفس ـ ومنها تعود الكسل والتواكل.
•   ومن مظاهر التربية الخاطئة أن لا تترك الأم وليدها يغيب عن ناظريها لحظة واحدة مخافة أن يصاب بسوء ،
وهذا من الحب الزائد الذي يضر بشخصية الولد ولا ينفعه.
•   ومن الأخطاء تفضيل بعض الأولاد على بعض سواء كان في العطاء أو المعاملة أو المحبة ،
والمطلوب العدل بين الأولاد وترك المفاضلة.
•   ومن ذلك احتقار الأولاد وإسكاتهم إذا تكلموا والسخرية بهم وبحديثهم
مما يجعل الولد عديم الثقة بنفسه قليل الجرأة في الكلام والتعبير عن رأيه كثير الخجل أمام الناس وفي المواقف الحرجة.
•   ومن الأخطاء الشائعة فعل المنكرات أمام الأولاد كشرب الدخان أو سماع الأغاني أو مشاهدة الأفلام الساقطة مما يجعل من الوالدين والمربين قدوة سيئة.
 
أخطر ما تصنعه للطفل..
 
أخطر على نفسية الطفل من الخوف أن تبث فيه الإحساس بالذنب عن طريق تحقيره أو حمله على الخجل من نفسه ،
فالفكرة التي تغرسها في الطفل أن به نقصًا لن يفلح في علاجها مهما يحاول  ،
وأنه لهذا يستحق العقاب ، هو أسوأ ما يمكن أن يغرس في نفس الطفل ، وأن يحيق الضر بكيانه العاطفي.
ومع ذلك فإن الأشياء التي يحقر الآباء أبناءهم بسببها وربما عانوا من أجلها مرارة الإحساس بالذنب في صباهم على أيدي آبائهم ،
مثال على ذلك: أن الأطفال مجبولون على مداعبة أعضائهم الجنسية ، مدفوعين على ذلك باللذة التي يجنونها دون أن يدركوا لهذا سببا….
وبرغم أن الآباء أنفسهم قد مروا بتلك المرحلة نفسها إلا أنهم يتخذونها مادة يصبون عليها التحقير ، ويبثون في نفس الطفل بسببها الإحساس بالذنب والعار ،
وخير لنفسية طفلك ولا شك أن تدرك أن ما يفعله إنما هو شيء طبيعي بحت ، أو هو على الأقل طبيعي ما لم يتماد فيه الطفل.
وعليك أن تجد الدافع الذي دفع طفلك إلى ذلك. فعسى أن يكون الدافع نوعًا من الحرمان العاطفي يعوض عنه باجتلاب اللذة.
وأفضل علاج لهذا ليس التعنيف والتحقير ، بل أن تعمل جاهدًا على أن تحل شيئًا آخر محله يجني منه الطفل متعة وسرورًا ،
أما التعنيف فلا يعقب سوى انطواء الطفل على نقيصته.
 
التحقير شيء..والعقاب شيء آخر
أحيانًا في بعض أنواع العقاب تكمن في أنه ينزع عن الرغبة في الانتقام ، مهما تحاول دمغه بأنه قصاص عادل،
والقصاص معناه أن تجعل الجزاء على قدر الذنب ، واضعًا نصب عينيك مصلحة الطفل لا مصلحتك أنت أو راحتك ،
فإذا كان القصاص ما توقعه فهو شيء ضروري كي يشب الطفل أوفر نضجًا ، ويتعلم أن للحياة قانونًا يجب طاعته ،
أما إذا كان ما توقعه بالطفل انتقامًا ، فهناك تكمن الخطورة ،
ولكي تفرق بين القصاص والانتقام أجب عن السؤال:
هل يكون عقابك للطفل إن قلب مائدة خاوية معادلاً لعقابك به إن قلب المائدة وعليها أطباق من أطعمتك المفضلة؟
وينبغي أن يكون هدف القصاص دائمًا التربية ، وأن يضع الأب نصب عينيه أنه ينبغي أن يخرج للحياة رجلاً تقوم آراؤه على العدالة ، وحكمه على الإنصاف ، ومعاملته للناس على أساس الود والتعاطف.
 
اربط بين الذنب والجزاء
على أن يكون العقاب والتخويف لن يحفزا الطفل أبدًا على أن يرغب في أن يكون صالحًا…وإنما الذي يحفزه على ذلك اطمئنانه إلى حبك وتشجيعك ،
والعقاب ليس شيئًا دافعًا, وإنما هو أشبه بالفرملة تضغطها كلما لاح خطر ،
ومن ثم وجب أن يقترن العقاب بالخطأ في اللحظة نفسها ، حتى يتم الارتباط بين الضرر الذي وقع ، وبين الألم الناشيء عنه ،
وتظل هذه الرابطة سببًا في منع تكرار الخطأ مرة أخرى ،
ولا تحسب أن العقاب معناه أن تظهر لطفلك أنك لا تحبه ، وإنما اجعل همك أن يرى طفلك أن العقاب كان لمصلحته هو لا لمصلحتك أنت ، ولا لمصلحة شخص آخر.

بعض النصائح المهمة لتربية الأبناء

ومن هذه النصائح ما يلي :

1ـ  توفير البيئة الصحية الآمنة للطفل ابتدءًا من مرحلة الحمل,

وذلك من خلال توفير الغذاء المتوازن للأم الحامل وإبعادها عن المشكلات والضغوط النفسية ، وإبعادها عن التدخين وشرب الكحول وعدم تناولها الأدوية إلا بعد استشارة الطبيب . 


فقد أكدت الدراسات الحديثة على أن هناك تأثيرًا لبيئة الحمل على الجنين ،
فالكثير من المشكلات النفسية التي قد يعاني منها الطفل قد يرجع سببها إلى فترة الحمل


2ـ  الاجتهاد في أن تكون بيئة الطفل الصغيرة (الأسرة) بيئة سعيدة وآمنة وداعمة للطفل،

فعندما تكون العلاقة إيجابية وحميمية وتتصف بالحب والاحترام المتبادل بين الوالدين فإن ذلك ينعكس بصورة إيجابية على نفسية الطفل وسلوكه،

فيبدو الطفل أكثر تفاؤلاً ,وأكثر سعادة , وأكثر ثقة في نفسه, وأكثر شعورًا بالأمن ,

والعكس صحيح تمامًا, فالخلافات وعدم التوافق بين الأب والأم ينعكس سلبيًا على نفسية الطفل وعلى تحصيله الأكاديمي

فلا بد للوالدين من العمل على تحسين نوعية العلاقة بينهما ،

وإذا كانت هناك خلافات بينهما فلابد لهما من حلها بعيدًا عن نظر ومسمع الطفل ،

وعدم بث الأم أوالأب شكواهما إلى الطفل لكسبه في جانب أحدهما ,لأن هذا من شأنه أن يخلق صراعًا نفسيًا لدى الطفل ن
صراع بين حبه لأمه وحبه لأبيه.


3ـ  عدم التمييز بين الأطفال لأسباب تتعلق بالجنس أو التحصيل الأكاديمي أو الذكاء أو الطاعة أو المقارنة بين الطفل وإخوته بهدف تحفيز الطفل على تغيير سلوكه؛

لأن هذا من شأنه أن ينمي مشاعر الكره والحقد عند الطفل تجاه أخيه , ويكبر هذا الكره مع تقدمه في العمر ،

ولنا في قصة نبي الله يوسف عليه السلام عبرة كبيرة.

فعندما لايكون هناك تمييز بين أطفال الأسرة الواحدة فإن هذا ينمي مشاعر الحب والاحترام والأخوة بين أفراد الأسرة , مما يؤدي إلى دعمهم ومساعدتهم لبعضهم البعض في المستقبل ,

فكثيرًا ما نسمع عن سلوكيات بسيطة لا يلقي لها الأم أو الأب بالاً , إلا أن لها تأثير سلبي كبير على نفسية الطفل

مثلاً: قيام أحد الوالدين باصطحاب أحد أطفالهم دائمًا معه واستثناء الآخرين ،

فمثل هذه السلوكيات من شأنها أن تنمي مشاعر الكره والحقد والحسد نحو هذا الطفل ، كما تدفع الطفل الذي يحظى بالامتياز والتفضيل على إخوته بالتكبر والشعور بالثقة الزائدة بنفسه.


4ـ  عندما نقوم بعقاب الطفل لسلوك قام به (ليس المقصود هنا العقاب الجسدي)

نحرص على أن نوضح للطفل بأن هذا العقاب موجه للسلوك الذي قمت به , ولكننا نحبك .

فكثير من الأطفال يعتقد عندما يعاقب من قبل الوالدين بأنه أصبح غير محبوب من قبل الوالدين وقد يشعر بالحزن الشديد والقلق.


5ـ  عدم الإكثار من نقد الطفل ولومه,
فهذا من شأنه أن يقلل من ثقة الطفل في نفسه،
وقد يؤدي إلى زيادة الخجل لديه, ويقلل أيضًا من طاعة الطفل لوالديه.


6ـ  اللعب مع الطفل مدة من الوقت كل يوم ,أو قراءة قصة له ،

وقد يشترك جميع أفراد الأسرة في هذا اللعب أو الاستماع للقصة ،

فهذا من شأنه أن يقوي الترابط والتلاحم والحب بين أفراد الأسرة ، ويزيد من طاعة الأطفال لوالديهم.


7ـ  أن يكون الآباء والأمهات قدوة لأطفالهم في السلوك الحسن ، وفي التفاؤل ، وفي الالتزام بأداء العبادات في وقتها, وفي النشاط, وأداء العمل ،
فالطفل يقلد سلوك والديه.


8ـ  التركيز على السلوكيات الإيجابية ، ونقاط القوة ، والإنجازات لدى الطفل ، والتقليل قدر الإمكان من التركيز على نقاط الضعف ، والإخفاقات ، والسلوكيات السلبية،

 أي أن نكون إيجابيين أكثر من أن نكون سلبيين في النظر والتفاعل مع الطفل ،

فكثير من الآباء لا ينتبهون للطفل أو المراهق  إلا عندما يقوم بسلوك سلبي ،
كأن يهمل أداء فروضه المدرسية ,أو عندما يبدأ في التدخين..

فكم مرت أيام وشهور وسنوات على تفوق الطفل واهتمامه بدروسه ولم يكافئه أحد،

ولا شك أن الانتباه إلى السلبيات عند الطفل وإهمال الإيجابيات من شأنه أن يقلل من ثقة الطفل في نفسه،
وقد يؤدي إلى قيام الطفل بتكرار هذا السلوك عددًا من المرات ظنًا منه أن هذا هو السلوك الوحيد لجلب انتباه واهتمام الوالدين.

في حين أن التركيز على الجوانب الإيجابية من شأنه أن يرفع من ثقة الطفل والمراهق في نفسه, ويزيد من احتمال تكرار هذا السلوك (الإيجابي) لأنه دائم التعزيز والانتباه من قبل الوالدين.


9ـ  تعليم الطفل تحمل بعض المسؤولية ، وأن تزيد هذه المسؤولية كلما زاد عمر الطفل .

ومن المسؤوليات التي قد نكلف الطفل بها مسؤولية تحمل عبء ترتيب غرفته، ورفع الأطباق عن المائدة بعد الانتهاء من تناول الطعام، وتنظيف الحديقة ، ودفع فواتير الكهرباء والذهاب الى التسوق..


10ـ  وضع أنظمة وقوانين للبيت وتوضيحها للأطفال ،
ولابد من وضعها في مكان واضح في البيت حتى يقراها الأطفال

مثل: خلع الحذاء قبل الدخول إلى المنزل ، وعدم الخروج من المنزل بعد الساعة التاسعة أو العاشرة،
وعدم رفع صوت التلفاز أكثر من المستوى المحدد ،
وعدم الكتابة على الجدران..

فهذا من شأنه أن يعود الطفل على الالتزام بالقوانين ويقلل من السلوكيات السلبية عنده.


11ـ  جدولة وقت الطفل ، وتعويده على الالتزام بالوقت ,
فمثلاً يقسم وقت الطفل إلى عدة أجزاء ،
فهناك وقت للدراسة ، ووقت لمشاهدة التلفاز ، ووقت للعب ، ووقت للنوم ،
فلا يجوز للطفل أو المراهق مشاهدة التلفاز قبل الوقت المحدد للدراسة ،

وقد يجيب الطفل بأنه أنهى الدراسة قبل انتهاء الوقت المخصص لها وأنه يرغب في مشاهدة التلفاز ،

هنا يرفض الوالدان ويحثان الطفل على متابعة الدراسة أو المطالعة إلى انتهاء وقت الدراسة.


12ـ  عدم تدليل الطفل وإشباع جميع رغباته بشكل زائد ،

فالأطفال المدللون لا يطورون القدرة على تحمل الإحباط والمسؤولية في الحياة ويكونوا أكثر أنانية في الحياة.


13ـ  تشجيع الطفل على التعبير عن عواطفه وانفعالاته ،

فهذا من شأنه أن يحد من الشعور بالقلق ويحد من كبت الطفل لمشاعره ،

ويمكن للأهل أن يجلسوا معًا لفترة من الوقت كل يوم يتحدث كل فرد فيها عن الأشياء الإيجابية والأشياء السلبية التي حدثت معه أثناء فترة النهار ، وعن مشاعره نحو هذه الأشياء ،

فهذا يساعد على تقوية الرابطة الأسرية والحب بين أفراد الأسرة.


14ـ  تجنب إطلاق الصفات أو الأحكام السلبية على الطفل ،

مثل :خالد خجول أو غير نشيط فهذا من شأنه أن يدفع الطفل إلى التصرف وفقًا لهذا الوصف ،

وقد يؤدي إلى تدني ثقة الطفل بنفسه ،وهو ما يطلق عليه في علم النفس النبوءة المحققة لذاتها 

أي أن تنبؤات الأهل عن سلوك الطفل ومستقبله يدفع الطفل إلى تصديق هذا التنبؤ أو الوصف و التصرف بناءً على ذلك سواء أكان هذا الوصف أو التنبؤ إيجابيًا أو سلبيًا.


15ـ  عندما يدخل طفلي في مرحلة المراهقة (من الثالثة عشر) أحاول أن أعطيه بعض الحرية ولكنها حرية مسؤولة ،

كما أعطيه بعض الامتيازات الجديدة ولابد أن أغير طريقة حديثي معه لتصبح أقرب إلى حديث الصديق لصديقه أكثر من أنها حديث الأب لابنه وأن أحاول أن أستشيره في بعض أمور ومشاكل البيت البسيطة ،

فهذا يعطيه شعورًا بالأهمية والرجولة ,وهو ما يبحث عنه المراهق في فترة المراهقة

ففي هذه الحالة قد يكون الوالدين قد نجحًا في الحد بشكل كبير من السلوكيات السلبية التي قد يقوم بها ابنهما المراهق.



بعض الأمور الإيمانية التي يجب مراعاتها في تعليم الأبناء :

1-  تعليم الطفل الأكل باليمين والتسمية عند الأكل والدخول والخروج . 

2-  تعليمه الاستعانة بالله وحده وتشجيعه على الصلاة مع الجماعة .

3-  تعويده النظافة في الملبس والمسكن .

4-  التفريق في اللباس بين الذكر والأنثى ، وعدم تشبه كل منهما بالآخر . 

5-  تعليم البنت على الستر في الملبس منذ الصغر والحجاب عند البلوغ . 

6-  تعليم الولد الرماية والفروسية والسباحة .

7-  الاهتمام بتنمية جانب الذكاء لدى الطفل بالبحث والمناظرة .

8-  عدم إنهاك الطفل بالتعليم النظري المتواصل حتى لا يمل ويتركه .

9- تعليم الأطفال كل ما يعود عليهم بالنفع في الدين والدنيا وتلقينهم الشهادتين .

10- غرس محبة الله ورسوله وصحابته في قلب الطفل .

11-  تحفيظ القرآن سورة سورة وما تيسر من الحديث .

12-  أمره بالصلاة عند بلوغه سبع سنين .

13-  تعليمه الطهارة والوضوء ، وتعويده على الصدق والأمانة والبر والصلة . 

14-  إبعاده عن مجالس السوء واللهو والمنكرات .

15-  تعليمه الأدب الحسن (ما نحل والد ولده خير من أدب حسن ) . 

16-  تجنيبه الخمر والمسكرات وما يفسد الدين والبدن والأخلاق . 

17-  تدريبه على الشجاعة والإقدام والإخلاص في العمل . 

18-  تدريسه حياة العظماء والصالحين والأبرار ليقتدي بهم .

أسأل الله في علاه أن يرزقنا حسن تربية أبنائنا وأن يهدي أبنائنا إلى ما يحبه ويرضاه
إنه ولي ذلك ومولاه

اترك تعليقاً