اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في عبادته و جهاده ج1

في تاريخ :  10 مارس 2015

عباد الله اتقوا الله تعالى، واعلموا أنه يجب على كل مسلم ومسلمة معرفة النبي r التي هي من الأصول الثلاثة، التي يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها، والعمل بها، ويُسأل عنها في قبره.



اجتهاد النبيِّ صلى الله عليه وسلم في عبادته وجهاده

ج1


إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وعلى آله، وأصحابه، وسَلّم تسليماً كثيراً، أَمّا بعد:



عباد الله اتقوا الله تعالى، واعلموا أنه يجب على كل مسلم ومسلمة معرفة النبي r التي هي من الأصول الثلاثة، التي يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها، والعمل بها، ويُسأل عنها في قبره. ومن هذه المعرفة معرفة اجتهاده في عبادته وجهاده.

فقد كان النبي r أسوة وقدوة وإماماً يُقتدى به؛ ولهذا كان r يصلي حتى تفطَّرت قدماه وانتفخت وورمت

فقيل له: أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبداً شكوراً»([1]).

وكان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة([2])،

 وكان يصلي الرواتب اثنتي عشرة ركعة([3]) وربما صلاها عشر ركعات([4])،

 وكان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله([5])،

 وكان يطيل صلاة الليل فربما صلى بما يقرب من خمسة أجزاء في الركعة الواحدة([6])،

 فكان ورده من الصلاة كل يوم وليلة أكثر من أربعين ركعة منها الفرائض سبع عشر ركعة([7]).

وكان يصوم غير رمضان ثلاثة أيام من كل شهر([8]) 

ويتحرَّى صيام الاثنين والخميس([9])،

 وكان يصوم شعبان إلا قليلاً، بل كان يصومه كله([10])،

 ورغَّب في صيام ست من شوال([11])، وكان r يصوم حتى يُقال: لا يفطر، ويفطر حتى يُقال: لا يصوم([12])،

 وما استكمل شهراً غير رمضان إلا ما كان منه في شعبان،

 وكان يصوم يوم عاشوراء([13])،

 وروي عنه صوم تسع ذي الحجة([14])،

وكان يواصل الصيام اليومين والثلاثة وينهى عن الوصال، وبيَّن أنه r ليس كأمته؛ فإنه يبيت عند ربه يطعمه ويسقيه([15])،

وهذا على الصحيح: ما يجد من لذة العبادة والأنس والراحة وقرة العين بمناجاة الله تعالى؛ ولهذا قال: «يا بلال أرحنا بالصلاة»([16])، وقال: «وجُعِلَتْ قرة عيني في الصلاة»([17]).

وكان يكثر الصدقة، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة حينما يلقاه جبريل عليه الصلاة والسلام([18])؛ فكان يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة؛

 ولهذا أعطى رجلاً غنماً بين جبلين فرجع الرجل إلى قومه وقال: يا قومي أسلموا فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة([19])،

 فكان r أحسن الناس، وأكرم الناس، وأشجع الناس([20])، وأرحم الناس وأعظمهم تواضعاً، وعدلاً، وصبراً، ورفقاً، وأناة، وعفواً، وحلماً، وحياءً، وثباتاً على الحق.



صلوات الله وسلامه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



([1])  البخاري برقم 1130، ومسلم برقم 2819.

([2])  البخاري برقم 1147، ومسلم برقم 737.

([3])  مسلم برقم 728.

([4])  البخاري برقم 1172، ومسلم برقم 729 .

([5])  مسلم برقم 719.

([6])  مسلم برقم 772.

([7])  كتاب الصلاة لابن القيم ص 140.

([8])  مسلم برقم 1160.

([9])  الترمذي برقم 745، والنسائي 4/202 وغيرهما.

([10])  البخاري رقم 1969 و1970،

           ومسلم برقم 1156 و1157.

([11])  مسلم برقم 1164.

([12])  البخاري برقم 1971، ومسلم برقم 1156.

([13])  البخاري برقم 2000 – 2007، ومسلم برقم 1125.

([14])  النسائي 4/205، وأبو داود برقم 2437،

           وأحمد 6/288، وانظر: صحيح النسائي رقم 2236.

([15])  البخاري برقم 1961 – 1964 

           ومسلم برقم 1102 – 1103.

([16])  أبو داود برقم 8549، وأحمد 5/393.

([17])  النسائي 7/61، وأحمد 3/128،

           وانظر: صحيح النسائي 3/827.

([18])  البخاري برقم 6، ومسلم يرقم 2308.

([19])  مسلم 4/1806، برقم 2312 .

([20])  البخاري مع الفتح 10/455، برقم 6033،

           ومسلم 4/1804، برقم 2308 .






اترك تعليقاً