في تاريخ :  10 سبتمبر 2016

 

 

 

اجعل القرآن جليسك وأنيسك في الأيام العشر .

تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .

 

إعداد : عادل بن عبد العزيز المحلاوي .

في هذه العشر المباركات يتجدد العهد بكثير من العبادات والطاعات ، ولعل من أجلِّها وأعظمها ” تلاوة القرآن الكريم “

هذا الكتاب العظيم الذي جعله الله نورًا لقارئه في الدور الثلاث كلها – دار الدنيا والبرزخ والآخرة –

ففي وصية المصطفى عليه الصلاة والسلام ؛ لأبي ذر رضي الله عنه :
( عليك بتلاوة القرآن ؛ فإنه نورٌ لك في الأرض ، وذخرٌ لك في السماء ) راوه ابن حبان .

يتجدد العهد مع القرآن لأن قارئه يروم شفاعته بين يدي الله يوم يلقاه ، قد بلغه حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :
( اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) صحيح مسلم .

ولكل مَن ثقلت عليه التلاوة وشغلته عنها أمور الدنيا الفانية تأمل – بربك – هذين الحديثين ؛ لترى أي خسارة يخسرها من هجر القرآن العظيم ،

يقول عليه الصلاة والسلام :
( يجيء صاحب القرآن يوم القيامة ، فيقول : يا رب حله ، فيلبس تاج الكرامة .

ثم يقول : يا رب زده ، فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يا رب ارض عنه ، فيقال اقرأ وارق ويزاد بكل آية حسنة ) (حديث حسن)

ويقول أيضًا :
( إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب يقول: هل تعرفني ؟
فيقول له: ما أعرفك،

فيقول: أنا صاحبك القرآن، الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل [تجارة]،

قال: فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين، لا يقوم لهما أهل الدنيا،

فيقولان: بم كسينا هذا؟

فيقال: يأخذ ولدكما القرآن،

ثم يقال: اقرأ واصعد في [درج] الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام (يقرأ) هذًّا كان أو ترتيلًا ) صحيح الجامع .

 

فهذه الأثار ونحوها من أعظم المحفزات لنا لننشغل بالقرآن عن كل حديث ولقاء ، خصوصًا هذه الأيام والليالي النفيسة الشريفة .

ليتذكر كل مقصِّر منا – وكلنا ذاك المرء – وقد انتهت هذه العشر وقد فاز التالون لكتاب ربهم وكان وقتهم مليئًا بالتلاوة والترنم بالآيات ، وهو قد آثر الانشغال بوسائل التواصل الإجتماعي – التي غدت أكبر سارق للوقت ومضيِّع للعمر – أو قدم شيئًا من دنياه على هذا الموسم العظيم .

 

فالوحى الوحى والنجاة النجاة والغنيمة الغنيمة في هذا الموسم ،

فلا نقول هي أيام بل في حقيقتها ساعات ولكنَّها ليست كبقية ساعات العام ، فالعمل فيها عظيم والثواب فيها جليل .

فلنغتنمها بالخير – ومن أجلِّه التلاوة – ولنمضها بالباقيات فيوشك أن ترحل .

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً