** وماذا بعد رمضان ؟ **
*** الوقفة الخامسة : هل قُبِل صيامكم وقيامكم أم لا ؟ ***
تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .
نقلًا عن / أبو نور .
إن الفائزين في رمضان كانوا في نهارهم صائمون , وفي ليلهم ساجدون , بكاءٌ خشوعٌ , وفي الغروب والأسحار تسبيح , وتهليل , وذكرٌ , واستغفار , ما تركوا بابًا من أبواب الخير إلا ولجوه , ولكنهم مع ذلك قلوبهم وجله وخائفة …!
لا يدرون هل قُبلت أعمالهم أم لم تقُبل ؟
وهل كانت خالصة لوجه الله أم لا ؟
فلقد كان السلف الصالحون يحملون هَّم قبول العمل أكثر من العمل نفسه , قال تعالى :
{ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } المؤمنون 60 .
هذه هي صفة من أوصاف المؤمنين أي يعطون العطاء من زكاةٍ وصدقة، ويتقربون بأنواع القربات من أفعال الخير والبر وهم يخافون أن لا تقبل منهم أعمالهم .
وقال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) : كونوا لقبول العمل أشد أهتمامًا من العمل , ألم تسمعوا قول الله عز وجل : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين} . (المائدة:27) .
فمَن منا أشغله هذا الهاجس قبول العمل أو رده , في هذه الأيام ؟
ومن منا لهج لسانه بالدعاء أن يتقبل الله منه رمضان ؟
فلقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان , ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم …
نسأل الله أن نكون من هؤلاء الفائزين .
من علامات قبول العمل :
1) الحسنه بعد الحسنه ،
فإتيان المسلمون بعد رمضان بالطاعات , والقُربات والمحافظة عليها دليل على رضى الله عن العبد ,
وإذا رضى الله عن العبد وفقه إلى عمل الطاعة وترك المعصية.
2) انشراح الصدر للعبادة والشعور بلذة الطاعة وحلاوة الإيمان , والفرح بتقديم الخير , حيث أن المؤمن هو الذي تسره حسنته وتسوءه سيئته .
3) التوبة من الذنوب الماضية من أعظم العلامات الدالة على رضى الله تعالى .
4) الخوف من عدم قبول الأعمال في هذا الشهر الكريم .
5) الغيرة للدين والغضب إذا انتُهكت حُرمات الله ، والعمل للإسلام بحرارة , وبذل الجهد والمال في الدعوة إلى الله .
Related