** وماذا بعد رمضان ؟ **
*** الوقفة الثانية : لا تكونوا كالتي نقضت غزلها ***
تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .
نقلًا عن / أبو نور .
الأحبة في الله :
إن كنتم ممن استفاد من رمضان … وتحققت فيكم صفات المتقين …
فصُمتم حقًّا … وقُمتم صدقًا … واجتهدتُم في مجاهدة أنفسكم فيه …
فاحمدوا الله واشكروه واسألوه الثبات على ذلك حتى الممات .
وإياكم ثم إياكم … من نقض الغزل بعد غزله .
إياكم والرجوع الى المعاصي والفسق والمجون , وترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان ..
فبعد أن تنعموا بنعيم الطاعة ولذة المناجاة … ترجعوا إلى جحيم المعاصي والفجر .
فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ..
الأحبة في الله :
ولنقض العهد مظاهر كثيرة عند الناس ، فمنها :
(1) ما نراه من تضييع الناس للصلوات مع الجماعه … فبعد امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي هي سُنه … نراها قد قل روادها في الصلوات الخمس التي هي فرض ويُكّفَّر تاركها .
(2) الانشغال بالأغاني والأفلام .. والتبرج والسفور .. والذهاب إلى الملاهي والمعاكسات .
(3) ومن ذلك التنافس في الذهاب إلى المسارح ودور السينما والملاهي الليلية ، فترى هناك – مأوى الشياطين وملجأ لكل رزيلة – وما هكذا تُشكر النعم ..
وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله على بلوغ الصيام والقيام , وما هذه علامة القبول بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها .
وهذا من علامات عدم قبول العمل والعياذ بالله ؛ لأن الصائم حقيقة يفرح يوم فطرة ويحمد ويشكر ربه على أتمام الصيام .. ومع ذلك يبكي خوفًا من ألا يتقبل الله منه صيامه ، كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول .
فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في أحسن حال من حاله السابق .
وأن ترى فيه إقبالًا على الطاعة: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ.. } ابراهيم 7 .
أى زيادة في الخير الحسي والمعنوي … فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح ..
فلو شكر العبدُ ربهُ حتى الشكر لرأيته يزيد في الخير والطاعة .. ويبعد عن المعصية .
والشكر ترك المعاصي .
Related