** وماذا بعد رمضان ؟ ** .. *** الوقفة الثانية : لا تكونوا كالتي نقضت غزلها ***

في تاريخ :  02 يوليو 2017

** وماذا بعد رمضان ؟ **

*** الوقفة الثانية : لا تكونوا كالتي نقضت غزلها ***

تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن /  أبو نور .

الأحبة في الله :

إن كنتم ممن استفاد من رمضان … وتحققت فيكم صفات المتقين … 
فصُمتم حقًّا … وقُمتم صدقًا … واجتهدتُم في مجاهدة أنفسكم فيه …

فاحمدوا الله واشكروه واسألوه الثبات على ذلك حتى الممات .

 

وإياكم ثم إياكم … من نقض الغزل بعد غزله .

إياكم والرجوع الى المعاصي والفسق والمجون , وترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان ..

فبعد أن تنعموا بنعيم الطاعة ولذة المناجاة … ترجعوا إلى جحيم المعاصي والفجر .

 

فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ..

 

الأحبة في الله :

ولنقض العهد مظاهر كثيرة عند الناس ، فمنها :

(1) ما نراه من تضييع الناس للصلوات مع الجماعه … فبعد امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي هي سُنه … نراها قد قل روادها في الصلوات الخمس التي هي فرض ويُكّفَّر تاركها .

(2) الانشغال بالأغاني والأفلام .. والتبرج والسفور .. والذهاب إلى الملاهي والمعاكسات .

(3) ومن ذلك التنافس في الذهاب إلى المسارح ودور السينما والملاهي الليلية ، فترى هناك – مأوى الشياطين وملجأ لكل رزيلة – وما هكذا تُشكر النعم ..

وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله على بلوغ الصيام والقيام , وما هذه علامة القبول بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها .

 

وهذا من علامات عدم قبول العمل والعياذ بالله ؛ لأن الصائم حقيقة يفرح يوم فطرة ويحمد ويشكر ربه على أتمام الصيام .. ومع ذلك يبكي خوفًا من ألا يتقبل الله منه صيامه ، كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول .

فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في أحسن حال من حاله السابق .
وأن ترى فيه إقبالًا على الطاعة: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ.. } ابراهيم 7 .

أى زيادة في الخير الحسي والمعنوي … فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح ..

فلو شكر العبدُ ربهُ حتى الشكر لرأيته يزيد في الخير والطاعة .. ويبعد عن المعصية .

والشكر ترك المعاصي .

 

 

اترك تعليقاً