{ ما يقوله المسلم عند لقاء العدو وذي السلطان } .
قوله: ((ذي السلطان)) أي: ذي قوة وقدرة؛ وهو كل مَن له يد قاهرة على الناس.
(1) ((اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُوْرِهِمْ، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ))
رواه البخاري .
– صحابي الحديث هو أبو موسى الأشعري رضى الله عنه.
وجاء في بدايته: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قومًا، قال:…
قوله: ((نجعلك في نحورهم)) يقال: جعلت فلانًا في نحر العدو؛ أي: قبالته وحذاءه، وتخصيص النحر بالذكر؛ لأن العدو يستقبل بنحره عند المناهضة للقتال؛ والمعنى: نسألك أن تتولانا في الجهة التي يريدون أن يأتونا منها، ونتوقى بك عما يواجهوننا به، فأنت الذي تدفع شرورهم، وتكفينا أمرهم، وتحول بيننا وبينهم، ولعله اختار هذا اللفظ تفاؤلًا بقتل العدو، والله أعلم.
(2) ((اللَّهُمَّ أنْتَ عَضُدِي، وأنْتَ نَصِيري، بِكَ أحُولُ، وَبِكَ أصُولُ، وَبِكَ أقَاتِلُ))
رواه أبو داود ، والترمذي ،وانظر صحيح الترمذي .
– صحابي الحديث هو أنس بن مالك رضى الله عنه.
وجاء في بدايته: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند لقاء العدو:…
قوله: ((أنت عضدي)) أي: عوني.
قوله: ((أحول)) بالحاء المهملة؛ أي: أتحرك.
قوله: ((وبك أصول)) أي: بك أحمل على العدو، من الصولة وهي الحملة.
قوله: ((وبك أقاتل)) أي: بعونك وتأييدك أقاتل.
(3) ((حَسْبُنَا اللهُ، ونِعْمَ الوَكِيلُ))
رواه البخاري .
– صحابي الحديث هو عبدالله بن عباس رضى الله عنهما وجاء فيه: ((قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقاله محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له الناس: “إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ”
قوله: ((قالها إبراهيم)) أي: قال هذه الكلمة ((حين أُلقي في النار))، عقابًا له من قومه، لما فعل من تحطيم أصنامهم التي يعبدونها من دون الله تعالى.
قوله: ((وقالها محمد)) أي: قال هذه الكلمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال نعيم بن مسعود: إن الناس قد جمعوا لكم؛ يعني: أبا سفيان وأصحابه، فاخشوهم ولا تخرجوا إليهم، ولم تسمع الصحابة منه، فخرجوا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وأيقنوا أن الله لا يخذل محمدًا، فلا جرم رجعوا غانمين سالمين، وذلك قوله تعالى: ” فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم ” .
قوله: ((حسبنا الله)) أي: يكفينا الله تعالى في كل شيء، و((نعم الوكيل)) يعني: نعم الثقة، وهو اسم من أسماء الله تعالى، ومعناه: القيم الكفيل بأرزاق العباد.
وكلمة ((نعم)) للمدح، كما أن كلمة ((بئس)) للذم.
Related