كسل الطفل .. صناعة الأسرة . أسبابه ، وعلاجه .

في تاريخ :  19 مارس 2017

كسل الطفل .. صناعة الأسرة .

أسبابه ، وعلاجه .

تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .

نقلًا عن / مجلة الأسرة والتنمية .

يعاني بعض الآباء والأمهات من تقاعس أطفالهم عن أداء أعمالهم وواجباتهم في مراحل أعمارهم الأولى ، وتتبلور مظاهر هذا التقاعس في قلة النشاط والحركة ، والانغماس في الكسل ، مما يزيد من مخاوف الآباء والأمهات من مرافقة هذه الإشكالية لهم عند الكبر والبلوغ .

 

الكسل لدى الأطفال يعد الطريقة الأسرع لفشلهم في المستقبل ، كما يقود للانحرافات السلوكية والبطالة ، لكنه – كسلوك – يرتبط بالثقافة الأسرية والاجتماعية داخل الأسرة ، ووفقًا لتأكيدات خبراء التنشئة الاجتماعية ، فإن هذه الثقافة ، إضافة لوسائل التكنولوجيا الحديثة ، يعتبران السبب الأبرز في تقليل نشاط وتحركات الأطفال ، وتعوُّدهم على الكسل .

 

أزمات صحية

خلصت الدراسات الحديثة إلى توصيف الكسل بعدم رغبة الطفل في القيام بالأعمال والمهام المطلوبة منه، مع عدم إدراكه بفائدتها وأهميتها، مشيرة بأن الجلوس لفترات طويلة أمام التلفزيون أو الحاسوب، وانعدام النشاط البدني، يجعلان الطفل قليل الحركة، ويعودانه على الكسل، وهو ما يؤدي إلى تعرضه أكثر من غيره للإصابة بأزمات صحية كثيرة، وربما يقوده ليكون أكثر الفئات عرضة للإصابة بالموت المبكر، أو مايسمى بـ “متلازمة الوفاة الجلوسية” .

 

أسباب الكسل

تتفق آراء الخبراء في تحميل الأسرة أولًا مسؤولية إنتاج طفل كسول ، ثم تليها المدرسة كطرف ثانٍ ، بينما تتعدد الأسباب تبعًا لنوعية الأخطاء المرتكبة من كليهما أو بالتسبب فيها نتيجة إهمال الطفل، والتي تدفعه ليكون كسولًا ..

ومن أهم هذه الأسباب:

• إغفال الأم الفروق الفردية بين الأطفال ، ومقارنتها بين الطفل وأخيه .

• النوم المتأخر ليلًا .

• تأجيل الفروض المدرسية ، يؤدي إلى التكاسل في إنجازها بسبب تراكمها .

• الملل والسأم من كثرة أو صعوبة الواجبات ، وقلة الحوافز التشجيعية .

• الجهل بطريقة إنجاز المهام ، والخوف من النقد .

• عدم معرفة الأسرة ، أو المدرسة بنفسية الطفل ، وبالأساليب التي تُنمِّي مواهبه ، وتُجدِّد نشاطه.

• التقليل من مكانته ، والاستخفاف والسخرية منه ، وعدم تحمُّل الوالدين أو أحدهما لمسؤولياته .

• إحساس الطفل بالعجز، نتيجة اعتقاده بصرامة قيود العمل التي تمنعه من الشعور بالحرية ،وتُوحي له بالالتزام .

• إجباره على أداء واجبات وأعمال لا يجيدها ، أو لا يحب القيام بها ، مما يحدُّ من قدراته في إنجاز الأعمال بطريقته الخاصة .

• استخدام وسائل الشدة ، والصرامة ، والاستبداد ، وقلة مساحات التشجيع ، والحوار ، والإقناع من قبل الأسرة والمدرسة.

• التدليل الزائد من جانب الأم .

• إدمان بعض العادات الضارة ، مثل بعض أنماط المعيشة الحديثة ، والانشغال بوسائل التكنولوجيا الحديثة كـ (الوجبات السريعة ، التلفزيون ، الفضائيات) .

 

8 صفات للطفل الكسول

• العناد ،

وكثرة الجدال ،

والتذمر من الأوامر .
• حل الواجبات المدرسية بعجل ، وفي اللحظة الأخيرة .
• عدم المحافظة على النظافة الشخصية ، وضعف الوعي الصحي لديه .
• إهمال الدراسة جزئيًّا ، أو تركها كليًّا ، والتهرُّب من إنجاز الواجبات .
• الإكثار من النوم والأكل ، بهدف التهرُّب من القيام بالوظائف اليومية وأداء الواجبات المدرسية .
• التأخر في دخول الفصل ، أو إحضار الواجبات ، والتباطؤ في الإيفاء بوعوده .
• إدمان مشاهدة الفضائيات ، أو الألعاب الإلكترونية والكمبيوتر .
• اللجوء للغش في ختباراته المدرسية ، وعدم الاعتماد على النفس في عمل واجباته أو كتابة الأبحاث والوسائل التعليمية المطلوبة منه.

 

5 أساليب وقائية

هناك مجموعة أساليب ووسائل تفيد في إبعاد الطفل عن الكسل ، يمكن اتباعها من قبل الوالدين والمدرسة ، لضمان نجاح الأمر :

• 1- توفير الأجواء المشجعة للاجتهاد في المنزل والمدرسة ، والقبول بأخطائه ، مع الانتباه لأن يكون النقد متسمًا بالهدوء والرفق .

• 2- تقديم القدوة الحسنة ، التي تتميز بالنشاط والحيوية .

• 3- التركيز خلال الحديث معه على الأعمال الفاضلة ، وترغيبه في القيام بالمبادرات الذاتية الإيجابية .

• تحفيزه على أداء أنشطته وأعماله التي يحبها ، وإشراكه في العمل الجماعي ، ومتابعة أدائه لواجباته .

• مساعدته وتشجيعه بشكل مستمر ، لكن دونما إصرار ، أو ضغوط لتأدية الأنشطة على سبيل الإكراه .

 

 

اترك تعليقاً