لما كانت الجنة هي سلعة الله الغالية وهي تلك الغاية الكريمة التي ترنو إليها العيون الحالمة ، وتهفو إليها
الأرواح و النفوس المؤمنة في كل زمان ومكان ، ولما كان الحديث عن الجنة شيِّق ومحبّب إلى النفوس
المؤمنة ، ولما كان ذكرها من أعظم الحوافز الداعية إلى الخير والحق مهما كان في الطريق من المخاطر
والعقبات والأشواك ، بل لو كان فيها الموت المحقّق – لما كان الأمر كذلك – أحببت أن أضع بين يدي
القارئ الكريم هذه الرسالة اليسيرة ، التي وفَّقني الله – تعالى – إلى جمعها – راجيًا بها وجهه –
والتي تحدَّثت فيها عن الجنة وعن صفتها وصفة أهلها الموعودين بها ( جعلنا الله منهم ) ، وصفة المحجوبين
عنها ( نعوذ بالله أن نكون منهم ) ، وقد سمَّيتها : (الموعودون بالجنة من مقبول السنة ) ،
وقد أعانني الله – سبحانه وتعالى – ووفقني لأن أجمع في هذه الرسالة ما وقفت عليه
من أحاديث مقبولة – فيها الصحيح و الحسن و الصحيح لغيره و الحسن لغيره ) – في أصحاب الجنة ، وقد
سرت في عرض مادة هذا البحث العلمية وفق المنهج الآتي : …..