كتاب / إرشاد الأكياس ليكونوا من خير الناس

لاشك أن كل إنسان يتمنى من نفسه أو من ابنه أن يكون هو خير الناس أو من خير الناس أو من أفضل الناس إلا أن معايير الأفضلية أو مقاييس الخيرية تختلف من مكان لمكان أو زمان لزمان أو بيئة لبيئة أو فكر لفكر أو من شخص لشخص وغير ذلك من الاختلافات في تلك المعايير التي يعرف و يقاس بها الخيرية أو الموازين التي تعرف بها الأفضلية فمن الناس من يظن أن الخيرية في كثرة الأموال أو في إدارة الأعمال أو في مركز مرموق أو جمال و جسم ممشوق أو في امتلاك عقارات أو قوة العضلات أو في حسب ونسب أو غير ذلك من سبب ، فما هو الحَكَم العدل أو المعيار الفصل في هذه القضية ؟ وللإجابة عن هذا السؤال أبين بضرب مثال وكما قيل : بالمثال يتضح المقال ، فلو أن نجارًا يصنع خزانة ملابس المعروفة بـــ ( الدولاب ) وصنع خزانتين متماثلتين تمامًا في الشكل و الحجم و اللون و لا يستطيع أحد أن يفرق بينهما إلا أنه يبيع واحدة بألف جنيه والأخرى بعشرة ألاف جنيه وهنا سؤال إذا وجهناه للنجار وقلنا له : أي الخزانتين أفضل ؟ مع العلم أنه قد يخلط علي المشتري ويبيع له السئ علي أنه الأفضل لكن من أعلم الناس بالأفضلية في هذه القضية ؟ لا شك أن الأعلم بالخيرية هو الصانع وحده قد يقول قائل : من الممكن أن يأتي خبير بالأخشاب ويعرف الأفضلية ، فأقول : حتى الخبير في الأخشاب تخفى عليه خفايا ويجهل بعض الخبايا لا يعرفها إلا صانعها ومن ذلك


رابـــط مشــــــاهدة الكتاب

 

 

رابـــط تحـــــــــميل الكتاب


اترك تعليقاً