{ دُعَاءُ الرَّفْع مِنَ الرُّكُوعِ } .
(1) ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)).
رواه البخاري .
(2) ((رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، حَمْدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُبَاركًا فيهِ)).
رواه البخاري .
وقد استدل بعض العلماء بهذا الحديث، على أن التسميع والتحميد يجمع بينهما الإمام والمأموم على السواء.
وأما قوله : ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد))؛ فإنه لم يُسق لبيان ما يقول الإمام والمأموم في هذا الركن، بل لبيان أن تحميد المأموم إنما يكون بعد تسميع الإمام.
وقال النووي في ((شرح مسلم)): ((وأنَّه يُستحب لكل مصلٍّ من إمام ومأموم ومنفرد؛ أن يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ويجمع بينهما فيكون قوله: سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه، وقوله: ربنا ولك الحمد في حال اعتداله؛ لقوله : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).
[قال المصحح: والصواب أن المأموم لا يجمع بين التسميع والتحميد، فإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده؛ فإن المأموم يقول: ((ربنا ولك الحمد)) قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في ترجيحه، لعدم قول المأموم سمع الله لمن حمده: ((… فإذا قال قائل: ما الجواب عن قوله : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول يقول: ((سمع الله لمن حمده)) فالجواب على هذا سهل، وهو: أن قوله : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) عام، وأما قوله: ((وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد)) رواه البخاري ، ومسلم. فهذا خاص، والخاص يقضي على العام، فيكون المأموم مستثنى من هذا العموم؛ بالنسبة لقوله: ((سمع الله لمن حمده))؛ فإنه يقول: ((ربنا ولك الحمد)) فقط] . (الشرح الممتع على زاد المستقنع) .
قوله: ((ربنا ولك الحمد)) وفي رواية بلا ((واو))، والأكثر على أنه بـ((واو)) وكلاهما حسن، ثم قيل: هذه ((الواو)) زائدة، وقيل: عاطفة؛ تقديره: ربنا حمدناك ولك الحمد.
[قال المصحح: قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر بعد الرفع من الركوع أربعة أنواع على النحو الآتي:
النوع الأول: ((ربنا لك الحمد)). رواه البخاري ، ومسلم.
النوع الثاني: ((ربنا ولك الحمد)). رواه البخاري ، ومسلم.
النوع الثالث: ((اللهم ربنا لك الحمد)). رواه البخاري ، ومسلم.
النوع الرابع: ((اللهم ربنا ولك الحمد)).رواه البخاري .
والأفضل أن يقول كل نوع، فينوِّع: يقول: هذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة.
(3) ((مِلْءَ السَّمَوَات ومِلءَ الأرضِ ومَا بَيْنَهُما، ومِلْء ما شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّناءِ والـمَجْدِ، أحَقُّ ما قَالَ العَبْدُ، وكُلُّنا لَكَ عَبْدٌ، اللهُمَّ لا مَانِعَ لِـمَا أعْطَيتَ، ولا مُعْطِي لِـمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ)). رواه مسلم .
قال الخطابي – رحمه الله -: ((هذا الكلام تمثيل وتقريب، والكلام لا يقدر بالمكاييل، ولا تسعه الأوعية، وإنما المراد منه تكثير العدد، حتى لو يقدر أن تكون تلك الكلمات أجسامًا تملأ الأماكن، لبلغت من كثرتها ما يملأ السموات والأرض)).
Related