قصة ولا في الخيال ، لم تحدث في بلاد الغرب المدعي للحرية وحقوق الانسان، ولا في بلاد الشرق الملحد بنظامه الاشتراكي الزائف ولا في بلاد المسلمين المعاصرة التي ليس لها نصيب من الإسلام سوى الاسم والحروف
حتى لا يقول قائل :
جــــــاعــت الــطــيــــور
نبذة من حياة خامس الخلفاء الراشدين / عمر بن عبد العزيز
قصة ولا في الخيال ، لم تحدث في بلاد الغرب المدعي للحرية وحقوق الانسان، ولا في بلاد الشرق الملحد بنظامه الاشتراكي الزائف ولا في بلاد المسلمين المعاصرة التي ليس لها نصيب من الإسلام سوى الاسم والحروف
إنما حدثت هذه القصة في بلاد المسلمين الحقيقية التي حكمت بشرع خالقنا جل في عليائه، حدثت في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز ، حكم بضعاً وثلاثين شهراً كانت أفضل من ثلاثين دهراً،
نشر فيهم العدل والإيمان والتقوى والطمأنينة، وعاش الناس في عز لم يروه من قبل
ولكن فوجئ أمير المؤمنين بشكاوى من كل الأمصار المفتوحة (مصر والشام وأفريقيا…)، وكانت الشكوى من عدم وجود مكان لتخزين الخير والزكاة، ويسألون: ماذا نفعل؟
فيقول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: أرسلوا منادياً ينادي في ديار الإسلام:
أيها الناس: من كان عاملاً للدولة وليس له بيتٌ يسكنه فلْيُبْنَ له بيتٌ على حساب بيت مال المسلمين.
يا أيها الناس :من كان عاملاً للدولة وليس له مركَبٌ يركبه، فلْيُشْتَرَ له مركب على حساب بيت مال المسلمين.
يا أيها الناس: من كان عليه دينٌ لا يستطيع قضاءه، فقضاؤه على حساب بيت مال المسلمين.
يا أيها الناس : من كان في سن الزواج ولم يتزوج، فزواجه على حساب بيت مال المسلمين.
فتزوج الشباب الأعزب وانقضى الدين عن المدينين وبني بيت لمن لا بيت له وصرف مركب لمن لا مركب له
هل سبق وأن سمعتم حضارة على مر العصور والأزمنة حدث فيها مثل ما حدث في عهد الخليقة الإسلامي عمر بن عبدالعزيز
و لكن المفاجئة الأكبر في القصة هي
أن الشكوى ما زالت مستمرة بعدم وجود أماكن لتخزين الأموال و الخيرات!،
فيرسل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى ولاته: “عُودوا ببعض خيرنا على فقراء اليهود والنصارى حتى يسْتَكْفُوا”،
فأُعْطُوا، والشكوى ما زالت قائمة، فقال: وماذا أفعل، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، خذوا بعض الحبوب وانثروها على رؤوس الجبال فتأكل منه الطير وتشبع.
حتى لا يقول قائل : جاعت الطيور في بلاد المسلمين
………………الله اكبر…………..!!!!
بل إن العباسيين وجدوا في خزائن بني أمية علبة مختومة فيها حبة قمح كبيرة بقدر نواة التمر الكبيرة و معها رقعة مكتوب فيها .. هذا كان ينبت زمن العدل … وكان أعدل زمن في عصر بني أمية هو زمن خلافة عمر بن عبد العزيز
فهذا كله ثمرة تطبيق شرع الله في بلاد الله، خير للمسلمين والكفار والحيوان والطير
أسال الله جل في عليائه أن يمكن لدينه ويحكم شرعه عاجلاً غير آجل .
Related