** حالتهما متضادتان **

في تاريخ :  18 فبراير 2018

** حالتهما متضادتان **

 
تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

 
نقلًا عن / خالد بن حامد القرني .

اشتركت في بداية الإجازة الصيفية ببرنامج تدريبي يضم مجموعة من الدورات التدريبية ، بدأ البرنامج يومًا بعد يوم ، كان من ضمن المشاركين أخوين اثنين ، رأيت الأخ الأكبر مبتهجًا مستمتعًا أما الأصغر فكان متذمرًا ، تعجبت من حالتهما المتضادتان رغم أنهما أخوان ، فسألت الأخ الأصغر عن سبب تذمره ، وقلت : إن كل ما أراه لا يدعو إلى ما أنت عليه فما السبب ..؟ إذا كان ممكنًا ،

فقال : إن أبي أجبرني على المشاركة في كل برنامج أو دورة أو محاضرة يحضرها أخي الأكبر .

تعجبت من التصرف الخطأ الذي قام به الأب ، أنا أعلم أن الأب كان يريد للابن الأصغر أن يحذو حذو أخيه الأكبر في المعرفة والمهارة ، ولكنه سلك طريقًا مسدودًا .

يستطيع الأب أن يرتقي بابنه الأصغر إلى منزلة الابن الأكبر ولكن من طريق آخر غير الذي سلكه الابن الأكبر فيبدأ :
أولًا : باكتشاف ميول ابنه والمجال الذي يحبه ، فقد يحب مجالًا غير الذي يحبه أخيه .

ثانيًا : معرفة الطريقة التي يحب الابن عن طريقها استقبال المعلومات (الحضور والمشاركة ــ القراءة والإطلاع ــ الاستماع ــ المشاهدة ..إلخ) .

ثالثًا : البدء بتسهيل هذه الطريقة لابنه ، فإذا كانت القراءة مثلًا ، فيأخذه للمكتبة ويدعه ينتقي ما يريد منها بشكل دوري .

رابعًا : أن يعلم الأب أن الابن الأصغر ليس بالمستوى الذي وصل إليه الأكبر بمعرفة أهمية الثقافة والمهارة ، فقد يصل إلى هذه المستوى بعد برهة من الزمن ، كما انه لاضير من تعليمه أهمية المعرفة والمهارة في هذا الزمن .

خامسًا : على الأب عدم نسيان التحفيز ، فله بالغ الأثر على المضي في الطريق .

سادسًا : إعلام الابن بأن الثقافة والمهارة طريق الناجحين وتدعيم ذلك ببعض القصص لبعض الناجحين .

سابعًا : من الأسباب التي تقرب الابن للمعرفة تبسيط العلوم حسب سنه حتى لا يؤدي ذلك إلى عقدة لديه منها .

ثامنًا : اختيار الوقت المناسب للتعلم الذي لا يتعارض مع وقت مواهبه التي يحبها .

تاسعًا : الدعاء للولد لاسيما في أوقات الإجابة .

عاشرًا : إقامة مسابقة (أسرع من يتعلم مهارة) وتحدد هذه المهارة وكل فرد من العائلة يتعلمها بالطريقة التي تناسبه إما حضورًا لدورة أو قراءةً أو غير ذلك .

الحادي عشر : أن يكون الأب نفسه قدوة لأبنائه في التعلم والبحث عن المعلومات واكتساب المهارات .

إن هذه الخطوات اليسيرة ، ستساهم في بناء فلذات أكبادنا بإذن المولى عزوجل ، وتجعلهم متعلمين متميزين ، يحملون ثقافة عالية ، تفيدهم وتفيد أمتهم ووطنهم .

اترك تعليقاً