أيها المَقهور ، صبرًا .. أليس الصبحُ بقَريب ؟
تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .
بينما سحائب النصر تغشَى السماءَ وتُظلّها يظنُّ المَوْجوع المظلوم أنها ظلمات البَغي التي لن تنكشف ،
حتى إذا كُشفَت على حين غرَّة رأى من نصر الله وبركاته ما لا ينتهِي إليه بصرُه .
ساعتها يَتحقَّق المظلوم : { أليسَ اللهُ بكافٍ عبدَه }
فوَالله لو لم يكن في المُواساة والتسلية والتَّسرية، إلا هذه لكَفَى .
فيا أيها المظلوم ، نَصرُك آتٍ وإن طال بظالمك الزمان .
فإن كنتَ تؤمن حقًّا بأنه سبحانه حيٌّ لا يموت ، فلا تشغلن بالَك بعدد الأيام والشهور والسنين التي يستغرقها بلاؤك، ويطول فيها إمهال الله لظالِمك ..
فطالما أنه سبحانه حيّ .. فإن نصْرك آت .
هكذا واسَى ربُّنا نبيَّه وحبيبه : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا } .
فما أجمل الثقة في الكريم سبحانه ، وإن تأخَّر النصر .
وعلى قدر اليقين يعجَل المَددُ أو يتأخَّر ، يزيد أو يتقطَّر .
ويكفيك قولُ هاجَر: إذًا لا يُضيِّعُنا .
فدَع اليأس والقُنوط ، واستَبشِر بهذه : { وهو الذي يُنزِّل الغيثَ من بعد ما قَنطُوا } .
فأَرِه الصبرَ الجميل ؛ ترَ عن قُربٍ ما يَسُرُّ .
Related