نقلاً بتصرف مني وتنسيق عن / موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي .
يُقال : إنَّ الطفل لديه تأخُّرٌ في النُّطق عندما لا يستخدم كلماتٍ ذات معنى ، عندما يبلغ ثمانيةَ عشر شهرًا ( سنة ونصف ) ،
علاج تأخر النطق عند الأطفال
تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال / إبراهيم باشا
نقلاً بتصرف مني وتنسيق عن / موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي .
يُقال : إنَّ الطفل لديه تأخُّرٌ في النُّطق عندما لا يستخدم كلماتٍ ذات معنى ، عندما يبلغ ثمانيةَ عشر شهرًا ( سنة ونصف ) ،
ويزيد بعض الخبراء هذه الفترةُ إلى 30 شهرًا .
وبعبارة أخرى ، يكون الطفلُ مصابًا بتأخُّر النُّطق إذا كان عمره يتراوح ما بين 18 إلى 30 شهرًا ، ويفهم اللغةَ جيِّدًا ، وقد ظهرت لديه مهاراتُ اللعب والمهارات الحركية ومهارات التفكير والمهارات الاجتماعيَّة ، ولكن لديه مفرداتٌ محدودة بالنسبة لعمره .
تكمُن مشكلة تأخُّر النطق لدى الأطفال تحديدًا في اللغة المنطوقة أو التعبيريَّة .
ومشكلةُ هؤلاء الأطفال مُحيِّرة جدًا ؛
لأنَّ لديهم كلَّ أساسيات اللغة المنطوقة ، ولكنَّهم لا يتحدَّثون أبدًا أو يتحدَّثون بشكلٍ قليل جدًا .
أسباب تأخُّر النطق
لم يتَّفق الباحثون بعدُ على تفسير هذا التأخير ، ولكنَّهم اتَّفقوا على أنَّ الأطفال المُصابين بتأخُّر النطق لديهم تاريخٌ عائلي لهذه المشكلة ،
لاسيَّما بالنسبة للذكور،
وأنَّ وزنَ هؤلاء الأطفال عند الولادة كان أقلَّ من 85٪ من الوزن الطبيعي ، أو كانت أسابيع الحمل أقلَّ من 37 أسبوعًا.
لقد وجد الخبراءُ أنَّ نحو 15 – 25٪ من الأطفال الصِّغار يكون لديهم شكلٌ من أشكالِ اضطراب التواصل .
ومن الملاحظ أنَّ الأولادَ يميلون إلى إظهار مهارات اللغة بشكل متأخِّر قليلاً عن البنات .
لكن يمكن – بوجهٍ عام – وصفُ الأطفال بأنَّ لديهم تأخُّرًا في النُّطق إذا نطقوا أقلَّ من 10 كلمات وهم بعمر 18 – 20 شهرًا،
أو أقلَّ من 50 كلمة وهم بعمر 21 – 30 شهرًا.
لا يُعاني العديدُ من الأطفال الذين يتحدَّثون في وقتٍ متأخِّر من مشاكلٍ صحيَّة ،
وقد لا يبدؤون الحديثَ حتَّى يبلغوا الثانيةَ أو الثالثة أو الرابعة من العمر .
ولكن عندما يظهر عندهم النطق ، تتطوَّر مهاراتُهم اللغوية بسرعة ، ولا يكون لديهم أيٌّ من المشاكل الطبيَّة السابقة .
وبشكلٍ عام ، كلَّما قلَّ ظهورُ عوامل الخطر بالنسبة لتأخُّر الكلام على الطفل ( وهي مذكورة لاحقًا في هذه المقالة ) ، كان من الأرجح أنَّ سببَ تأخُّر النطق لدى الطفل مرتبطًا بمراحل نموِّه ، وليس بمرضٍ حقيقي .
إنَّ أكثر المشاكل الصحيَّة شيوعًا لتأخُّر النطق الحقيقي هي اضطراب اللغة التعبيري ، واضطراب اللغة التعبيري الاستقبالي المختلط ( أي اضطراب النطق والفهم ) واضطراب التصويت أو نطق الكلمات والإعاقة العقلية ( التخلُّف العقلي ) ،
وبعض الاضطرابات النمائية الشاذَّة كمرض التوحُّد ومتلازمة ريت .
وهناك متلازمة أسبرجر ( وهي من أشكال اضطراب التوحُّد ) التي تتميَّز بتحدُّث الطفل بشكلٍ طبيعي ، ممَّا يدلُّ على أنّ تأخُّرَ النطق ليس أحد أعراض طيف التوحُّد .
معالم تطوُّر اللغة عند الأطفال
يرى معظمُ الخبراء أنَّ الأطفالَ ينبغي أن ينطقوا كلماتٍ مفردة بعمر 12 شهرًا ،
وقد يكونون قادرين على نطق ” ماما ” و ” دادا “.
كما يجب أن يكونوا قادرين على فهم وإطاعة الأوامر البسيطة ( مثلاً: أعطني اللعبة) .
إذا كان لدى الطفل تأخُّرٌ في النطق ، فهذا لا يعني بالضرورة أنَّه يُعاني من مرض التوحُّد ،
حيث قد يحدث لدى بعض الأطفال تأخُّرٌ في النطق بسبب نقص السمع أو ضعف الإدراك أو اضطراب الكلام أو اضطراب اللغة أو التوحُّد ، أو بسبب أشياء أخرى .
ولكن تُعدُّ هذه المشكلةُ في الكثير من الأطفال جزءًا من مراحل نموِّهم وتطوُّرهم ، وليس لها آثارٌ سلبية على المدى الطويل .
مراجعة الطبيب
من المُهم جدًا أن يزورَ والدا الطفل أحدَ الأطبَّاء الماهرين لإجراء تقييم موضوعي لسلامة حواسه ( لاسيَّما السمع ) ،
والتأكُّد من عدم وجود الأسباب التي ذُكرت سابقًا .
على الرغم من أنَّ جميعَ الأطفال الذين يعانون من التوحُّد يتحدَّثون في وقتٍ متأخِّر ،
لكن ليس كلُّ الأطفال الذين يتأخَّر النطقُ عندهم مُصابين بالتوحُّد .
وبغضِّ النظر عمَّا إذا كان تأخُّرُ النطق لدى الطفل هو مرحلة من مراحل نموِّه أو أحد الأعراض التي تستدعي العلاج ، يُمكن لجميع الأطفال التعلُّم .
ولذلك من المُهمِّ أن يخضعَ الطفلُ لتشخيصٍ دقيق ، وأن يتلقَّى العلاجَ المُناسب إذا لزم الأمر .
مآل الأطفال المصابين بتأخُّر النطق وعوامل الخطر
يتطوَّر نموُّ هؤلاء الأطفال بشكلٍ جيِّد في مجالات حياتهم الأخرى ،
وفي الواقع، يستطيع الكثيرُ من الأطفال الذين يُعانون من تأخُّر في النطُّق التخلُّصَ من هذه المشكلة ، بينما قد لا يستطيع بعضهم تحقيقَ ذلك .
قد يكون من الصَّعب التنبُّؤ أو تحديد الطفل القادر على التخلُّص من هذه المشكلة ، واللحاق بأقرانه الطبيعيين .
ولكن أمكن تحديدُ عوامل الخطر التي تُشير إلى الطفل الأكثر عرضةً لاستمراريَّة الصعوبات اللغوية لديه ، وهي كما يلي :
* أن يكونَ الطفل هادئًا أكثر من المعتاد؛ وثرثرتُه قليلة .
* أن يكونَ لدى الطفل تاريخٌ من التهابات الأذن .
* أن ينطقَ عددًا محدودًا من الأصوات الساكنة ، مثل ب ، م … إلخ.
* ألَّا يستطيعَ ربط أفكاره وأفعاله معًا في أثناء اللعب .
* ألَّا يستطيع تقليد أو محاكاة الكلمات .
غالبًا ما يستخدم الأسماء ، مثل : أسماء الأشخاص والأماكن والأشياء ،
بينما يستخدم القليل من الأفعال ( التي تدلُّ على الحركة ) .
يواجه صعوبةً في اللعب مع أقرانه ، أيّ صعوبة في المهارات الاجتماعية .
* أن يكونَ لديه تاريخٌ عائلي في تأخُّر التواصل مع الآخرين ، أو أن يكون لدى أفراد عائلته صعوباتٌ في التعلُّم .
* أن يكونَ فهمه أو استيعابه قليلاً بالنسبة لعمره .
* أن يستخدمَ إيماءات قليلة للتواصل .
فكن على وعي تام بهذه الأمور ؛ كي تتمكن من مساعدة طفلك كي يخرج من هذه المشكلة