علاج تأخر النطق عند الأطفال

في تاريخ :  10 مارس 2015

تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال / إبراهيم باشا

نقلاً بتصرف مني وتنسيق عن / موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي .

يُقال : إنَّ الطفل لديه تأخُّرٌ في النُّطق عندما لا يستخدم كلماتٍ ذات معنى ، عندما يبلغ ثمانيةَ عشر شهرًا ( سنة ونصف ) ،

 
 
علاج تأخر النطق عند الأطفال
 
 
 
 
تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال / إبراهيم باشا
 
نقلاً بتصرف مني وتنسيق عن / موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي .
 
 
 
 
 
يُقال : إنَّ الطفل لديه تأخُّرٌ في النُّطق عندما لا يستخدم كلماتٍ ذات معنى ، عندما يبلغ ثمانيةَ عشر شهرًا ( سنة ونصف ) ،
ويزيد بعض الخبراء هذه الفترةُ إلى 30 شهرًا . 
 
 
وبعبارة أخرى ، يكون الطفلُ مصابًا بتأخُّر النُّطق إذا كان عمره يتراوح ما بين  18 إلى 30 شهرًا ، ويفهم اللغةَ جيِّدًا ، وقد ظهرت لديه مهاراتُ اللعب والمهارات الحركية ومهارات التفكير والمهارات الاجتماعيَّة ، ولكن لديه مفرداتٌ محدودة بالنسبة لعمره .
 
تكمُن مشكلة تأخُّر النطق لدى الأطفال تحديدًا في اللغة المنطوقة أو التعبيريَّة .
 
ومشكلةُ هؤلاء الأطفال مُحيِّرة جدًا ؛
 
لأنَّ لديهم كلَّ أساسيات اللغة المنطوقة ، ولكنَّهم لا يتحدَّثون أبدًا أو يتحدَّثون بشكلٍ قليل جدًا .
 
 
أسباب تأخُّر النطق
 
لم يتَّفق الباحثون بعدُ على تفسير هذا التأخير ، ولكنَّهم اتَّفقوا على أنَّ الأطفال المُصابين بتأخُّر النطق لديهم تاريخٌ عائلي لهذه المشكلة ،
لاسيَّما بالنسبة للذكور،
وأنَّ وزنَ هؤلاء الأطفال عند الولادة كان أقلَّ من 85٪ من الوزن الطبيعي ، أو كانت أسابيع الحمل أقلَّ من 37 أسبوعًا.
 
 
لقد وجد الخبراءُ أنَّ نحو 15 – 25٪ من الأطفال الصِّغار يكون لديهم شكلٌ من أشكالِ اضطراب التواصل .
 
ومن الملاحظ أنَّ الأولادَ يميلون إلى إظهار مهارات اللغة بشكل متأخِّر قليلاً عن البنات . 
 
لكن يمكن – بوجهٍ عام – وصفُ الأطفال بأنَّ لديهم تأخُّرًا في النُّطق إذا نطقوا أقلَّ من 10 كلمات وهم بعمر 18 – 20 شهرًا،
أو أقلَّ من 50 كلمة وهم بعمر 21 – 30 شهرًا.
 
 
لا يُعاني العديدُ من الأطفال الذين يتحدَّثون في وقتٍ متأخِّر من مشاكلٍ صحيَّة ،
 
وقد  لا يبدؤون الحديثَ حتَّى يبلغوا الثانيةَ أو الثالثة أو الرابعة من العمر .
 
ولكن عندما يظهر عندهم النطق ، تتطوَّر مهاراتُهم اللغوية بسرعة ، ولا يكون لديهم أيٌّ من المشاكل الطبيَّة السابقة .
 
وبشكلٍ عام ، كلَّما قلَّ ظهورُ عوامل الخطر بالنسبة لتأخُّر الكلام على الطفل ( وهي مذكورة لاحقًا في هذه المقالة ) ، كان من الأرجح أنَّ سببَ تأخُّر النطق لدى الطفل مرتبطًا بمراحل نموِّه ، وليس بمرضٍ حقيقي .
 
 
إنَّ أكثر المشاكل الصحيَّة شيوعًا لتأخُّر النطق الحقيقي هي اضطراب اللغة التعبيري ، واضطراب اللغة التعبيري الاستقبالي المختلط ( أي اضطراب النطق والفهم ) واضطراب التصويت أو نطق الكلمات والإعاقة العقلية ( التخلُّف العقلي ) ،
وبعض الاضطرابات النمائية الشاذَّة كمرض التوحُّد ومتلازمة ريت .
وهناك متلازمة أسبرجر ( وهي من أشكال اضطراب التوحُّد ) التي تتميَّز بتحدُّث الطفل بشكلٍ طبيعي ، ممَّا يدلُّ على أنّ تأخُّرَ النطق ليس أحد أعراض طيف التوحُّد .
 
 
 
معالم تطوُّر اللغة عند الأطفال
 
يرى معظمُ الخبراء أنَّ الأطفالَ ينبغي أن ينطقوا كلماتٍ مفردة بعمر 12 شهرًا ،
 
وقد يكونون قادرين على نطق ” ماما ” و ” دادا “.
 
كما يجب أن يكونوا قادرين على فهم وإطاعة الأوامر البسيطة ( مثلاً: أعطني اللعبة) .
 
 
إذا كان لدى الطفل تأخُّرٌ في النطق ، فهذا لا يعني بالضرورة أنَّه يُعاني من مرض التوحُّد ، 
 
حيث قد يحدث لدى بعض الأطفال تأخُّرٌ في النطق بسبب نقص السمع أو ضعف الإدراك أو اضطراب الكلام أو اضطراب اللغة أو التوحُّد ، أو بسبب أشياء أخرى .
 
ولكن تُعدُّ هذه المشكلةُ في الكثير من الأطفال جزءًا من مراحل نموِّهم وتطوُّرهم ، وليس لها آثارٌ سلبية على المدى الطويل .
 
 
مراجعة الطبيب
 
من المُهم جدًا أن يزورَ والدا الطفل أحدَ الأطبَّاء الماهرين لإجراء تقييم موضوعي لسلامة حواسه ( لاسيَّما السمع ) ،
والتأكُّد من عدم وجود الأسباب التي ذُكرت سابقًا .
 
على الرغم من أنَّ جميعَ الأطفال الذين يعانون من التوحُّد يتحدَّثون في وقتٍ متأخِّر ،
 
لكن ليس كلُّ الأطفال الذين يتأخَّر النطقُ عندهم مُصابين بالتوحُّد .
 
وبغضِّ النظر عمَّا إذا كان تأخُّرُ النطق لدى الطفل هو مرحلة من مراحل نموِّه أو أحد الأعراض التي تستدعي العلاج ، يُمكن لجميع الأطفال التعلُّم .
 
ولذلك من المُهمِّ أن يخضعَ الطفلُ لتشخيصٍ دقيق ، وأن يتلقَّى العلاجَ المُناسب إذا لزم الأمر .
 
 
مآل الأطفال المصابين بتأخُّر النطق وعوامل الخطر
 
 
يتطوَّر نموُّ هؤلاء الأطفال بشكلٍ جيِّد في مجالات حياتهم الأخرى ،
 
وفي الواقع، يستطيع الكثيرُ من الأطفال الذين يُعانون من تأخُّر في النطُّق التخلُّصَ من هذه المشكلة ، بينما قد لا يستطيع بعضهم تحقيقَ ذلك .
 
قد يكون من الصَّعب التنبُّؤ أو تحديد الطفل القادر على التخلُّص من هذه المشكلة ، واللحاق بأقرانه الطبيعيين .
 
 
ولكن أمكن تحديدُ عوامل الخطر التي تُشير إلى الطفل الأكثر عرضةً لاستمراريَّة الصعوبات اللغوية لديه ، وهي كما يلي :
 
*  أن يكونَ الطفل هادئًا أكثر من المعتاد؛ وثرثرتُه قليلة .
 
*  أن يكونَ لدى الطفل تاريخٌ من التهابات الأذن .
 
*  أن ينطقَ عددًا محدودًا من الأصوات الساكنة ، مثل ب ، م … إلخ.
 
*  ألَّا يستطيعَ ربط أفكاره وأفعاله معًا في أثناء اللعب .
 
*  ألَّا يستطيع تقليد أو محاكاة الكلمات .
 
غالبًا ما يستخدم الأسماء ، مثل : أسماء الأشخاص والأماكن والأشياء ،
بينما يستخدم القليل من الأفعال ( التي تدلُّ على الحركة ) .
 
يواجه صعوبةً في اللعب مع أقرانه ، أيّ صعوبة في المهارات الاجتماعية .
 
*  أن يكونَ لديه تاريخٌ عائلي في تأخُّر التواصل مع الآخرين ، أو أن يكون لدى أفراد عائلته صعوباتٌ في التعلُّم .
 
*  أن يكونَ فهمه أو استيعابه قليلاً بالنسبة لعمره .
 
*  أن يستخدمَ إيماءات قليلة للتواصل .
 
 
 
 
فكن على وعي تام بهذه الأمور ؛ كي تتمكن من مساعدة طفلك كي يخرج من هذه المشكلة
 
 
 
 

اترك تعليقاً