زاد الداعية إلى الله { الزاد الخامس : أن يكسر الداعية الحواجز } لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين

في تاريخ :  11 مايو 2015

زاد الداعية إلى الله

{ الزاد الخامس : أن يكسر الداعية الحواجز }

لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين

تصحيح لُغَوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا

* الزاد الخامس: أن يكسر الداعية الحواجز التي بينه وبين الناس

لأن كثيرًا من إخواننا الدعاة إذا رأى قومًا على منكر قد تحمله الغيرة وكراهة هذا المنكر على أن لا يذهب إلى هؤلاء ولا ينصحهم،

وهذا خطأ وليس من الحكمة أبدًا،

بل الحكمة أن تذهب وتدعو، وتبلغ وترغب وترهب، ولا تقل هؤلاء فسقة لا يمكن أن أمشي حولهم.

إذا كنت أنت أيها الداعية المسلم لا يمكن أن تمشي حول هؤلاء ولا أن تذهب إليهم لدعوتهم إلى الله فمن الذي يتولاهم؟

أيتولاهم أحد مثلهم؟!

أيتولاهم قوم لا يعلمون؟
أبدًا ..

ولهذا ينبغي للداعية أن يصبر، وهذا من الصبر الذي ذكرناه سابقًا أن يُصبِّر نفسه ويكرهها، وأن يكسر الحواجز بينها وبين الناس حتى يتمكن من إيصال دعوته إلى مَن هم في حاجة إليها،

 

أما أن يستنكف فهذا خلاف ما كان الرسول صلى الله عليه وسلّم يفعله،

والنبي صلى الله عليه وسلّم كما هو معلوم كان يذهب في أيام منى إلى المشركين في أماكنهم ويدعوهم إلى الله،

وقد أثر عنه أنه صلى الله عليه وسلّم قال: «ألا أحد يحملني حتى أبلغ كلام ربي فإن قريشًا منعتني أن أبلغ كلام ربي).

فإذا كان هذا دأب نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلَّم، فإنه من الواجب علينا أن نكون مثله في الدعوة إلى الله.

* * *

اترك تعليقاً