أيُّهما أصَحُّ : ( رئيسٌ أم رئيسيٌّ ) ، و ( رئيسة أم رئيسيَّة ) .

في تاريخ :  12 يوليو 2016

أيُّهما أصَحُّ :

( رئيسٌ أم رئيسيٌّ ) ، و ( رئيسة أم رئيسيَّة ) .

 جمع وترتيب ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .

عزيزي القارئ ،

سأنقل لك _ قبل أن نبدأ _ معنى كلمة  ( رئيسي ) و ( رئيس ) في معجم المعاني الجامع .

رَئيِسيٌّ: ( اسم ) مَنْسُوبٌ إلَى الرَّئِيسِ .

رئيسيٌّ : أساسيٌّ .

 
الشَّخصيَّة الرَّئيسيَّة : الشَّخصيَّة التي تقود الفعل وتدفعه إلى الأمام في الأعمال الأدبيَّة ، ويُطلق عليها الشَّخصيَّة المحوريَّة .

الأعضاء الرَّئيسيَّة : ( التشريح ) أعضاء لا يعيش الإنسان بفقد واحدٍ منها ، وهي : القلب ، والدِّماغ ، والكبد ، والرِّئتان ، والكليتان .

 
الشَّارِعُ الرَّئِيسِيُّ : أَهَمُّ شَارِعٍ فِي الْمَدِينَةِ .

رَئيس: ( اسم )

الجمع : رُؤَسَاءُ .

الرَّئيس : سيِّدُ القوم ، والجمع : رُؤسَاءُ .

الأعضاء الرئيسة : هي التي لا يعيش الإنسان بفقد واحد منها ، وهي القلب ، والدماغ ، الكبد ، الرئتان ، الكُلْيتان .

أخي القارئ ،

هناك مَن حكم بتخطئة النسب إلى كلمة “رئيس” ؛ على أساس أنها صفة مصوغة على “فعيل” ، وليس من المعروف إضافة ياء النسب التي تفيد الصفة إلى ما هو صفة فعلًا، والصواب “رئيسة”.

ولكنَّ هناك فرقًا في الدلالة بين الوصف من الرياسة على صيغة “فعيل” “رئيسٌ”، وبين الوصف منها بصيغة النسب “رئيسيٌّ” ؛

فالرئيس هو الشريف وسيد القوم،

والرئيسيُّ هو المنتمي إلى مفهوم رئيس وكأنه فرد من أفراده،

وعلى ذلك فـ ( رئيسيٌّ ) فصيح ، والوصف به غير الوصف بـ( رئيس ) ،

وقد أقره مجمع اللغة بالقاهرة سنة 1968 ، بشرط أن يكون المنسوب إليه أمرًا من شأنه أن يندرج تحته أفراد متعددة.

كما أن هذا الاستعمال وارد في كلام القدماء ، فقد جاء في صبح الأعشى للقلقشندي: ” وأما استيفاء الدولة فهي وظيفة رئيسية”،

وورد عن العرب كلمات مثل: “أكثريٌّ” و”أوَّليٌّ” و”أساسيٌّ” و”عرَضيٌّ” و”ظاهريٌّ” و”باطنيٌّ” .

وأنقل لك _ أخي الحبيب _ ما كتبه الأستاذ الدكتور أبو أوس ( أستاذ النحو والصرف ) في مدونته ، وقد جاء موضوعه تحت عنوان:

*أيهما أصح الباب الرئيس أم الباب الرئيسي .

يقول الأستاذ الدكتور أبو أوس :

” عالج أحمد مختار عمر رحمه الله هذه المسألة في كتابه عن أخطاء الإعلاميين (77-78) ، فذكر أنه كثر في لغتهم النسب إلى (رئيس) ، فيقال فكرة رئيسية،

وذكر أن مصطفى جواد ومحمد العدناني حكما بخطأ هذه النسبة ، فالصواب عندهما القول: فكرة رئيسة ؛ لأن (رئيس) صفة على (فعيل) ، وليس من المعروف جعل الصفة صفة نسبية ، إذ ما يجعل صفة نسبية هو الاسم.

ثم ذكر أن الأمر عُرض على المجمع اللغوي فاختلفوا في أمره ، ولكن المجمع أصدر قرارًا بجواز استعمال مثل العضو الرئيسي بشرط أن يكون المنسوب إليه أمرًا يندرج تحته متعدد .

وأورد رحمه الله دفاع فوزي الشايب عن استعمال (رئيسي) بأن النسب إلى الصفة وارد في القرآن وأقوال العرب، وأن من النحاة من أجازه، وأن القلقشندي قد استعمل (الرئيسية) في كتابه (صبح الأعشى).

واكتفى أحمد مختار عمر رحمه الله بما أورده وكأنه يريد القول إنه تعبير وإن خالف المعروف فإنه سائغ وهذا موافق لصنيع المجمع.

على أن الملاحظ أن استعمال (الرئيس) والمؤنث منه (الرئيسة) بدأ يشيع متابعة لبعض المصححين اللغويين موافقة لجواد ، والعدناني دون التفات إلى قرار المجمع أو كلام الشايب.

وأخيرًا .. 

فإن وصف الشيء الرئيس بالرئيس، والشيء الأساس بالأساس وصف صحيح، لكنك إذا أردت نسبة الشيء إلى مجموعة واحدة رئيسة من الأشياء، وكان هنالك أكثر من شيء رئيس فإن الأفضل والأجمل والأصوب في رأيي هو أن تصف الفرد من تلك المجموعة الرئيسة بأنه رئيسي، وتصف الأفراد (جمع فرد) من تلك المجموعة الرئيسة بأنهم رئيسيون.

قالت مجامع اللغة: إن هناك فرقًا بين أن يكون الأمر أساسًا، وأن يوصف بأنه أساسيٌّ، وبين أن يكون رئيسًا، وأن يوصف بأنه رئيسيٌّ، وأن هذا غير ذاك، وأن كليْهما صحيح تبعًا لموضعه ومحله من الكلام. 

نقول :

” هو الأمر الرَّئيس أو الأمر الرئيسيٌّ . “

و ” هي القضية الرَّئيسة أو القضية الرَّئيسية . “

 

 

اترك تعليقاً