** من أكبر العار أن يهزأ أي فرد بمحمد  منقذ البشرية **

في تاريخ :  21 يوليو 2020

** من أكبر العار أن يهزأ أي فرد بمحمد  منقذ البشرية **

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن/ خالد بن عبدالرحمن الشايع

الحمد لله العلي العزيز ، وصلى الله وسلم على من خاطبه رب العالمين فقال : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) [الأنبياء : 107] .

فها هو الغَرْبُ النصراني المتطرِّف ، والذي تتغنَّى عواصمه بالتحضر والتمدن ، ويتشدق مثقفوه بالمعاني الإنسانية ، ها هو يكشف يوماً بعد يوم عن حقيقته ، من خلال أفعال بغيضة في حق كثيرٍ من الناس ، وخاصةً موقفهم من الإسلام والمسلمين .
ويتجلى ذلك باقترافهم أحطَّ الأعمال وأشنع الأفعال، عسكرية كانت أو اقتصادية أو سياسية أو إعلامية، حيث يشترك تطرفهم في بغي آلتهم العسكرية الباطشة بالأبرياء ، مع اقتصادهم المجوِّع للأطفال والنساء، مع عجرفة سياساتهم وبغي تعاملاتهم .
وكانت أبغض أفعالهم ما تقترفه ثقافة وإعلام متطرفيهم ، المتمثلة في معاداة مُعَلِّم البشريَّة وهادي الإنسانية وخاتم رسل الله ، محمد بن عبدالله .
وصدق الله جلَّ وعلا : ( كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ) [التوبة : 8].

لقد تمادت وسائل إعلام غربية عدة ، وتناوب منهم أشخاص موتورون على الاستهزاء برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام .
وتكررت منهم محاولات الإساءة إليه بألفاظ نابية ورسوم بغيضة كاذبة .
وكان ذلك منهم على ملأ واستعلان في المجتمعات الغربية النصرانية في أوروبا وأمريكا من خلال وسائل إعلام متعددة ، دون أن يُجابه ذلك بالاعتراض والنكير ، برغم فداحته ، وكان من أواخر ذلك:

1) ما صدر عن القساوسة ( جيري فالويل ) و ( بات روبرتسون ) و ( فرانكلين جراهام ) و (جيري فاينز ) من إساءات مرفوضة وكلام ساقط نحو دين الإسلام ، ونحو رسول الله محمد .

2) ما صدر عن منظمة ( رابطة الرهبان لنشر الإنجيل) التنصيرية المدعومة بأموال هائلة من الفاتيكان . حيث تعد من أهم مؤسسات الفاتيكان ومقرها روما ، وتضم نحو مليون فرد ، يعملون ليل نهار ، وفي كل مكان ، من أجل وقف انتشار الإسلام في العالم بكل قوة ، وعلى تشويه صورة النبي محمد ونَعْتِه بأبشع الصفات ، من خلال مشروع أطلقوا عليه : (مليون ضد محمد )!! .

3) ما صدر عن الصحيفة الدنمركية (جيلاندز بوستن/yllands-Posten ) من السوء حين نشرت (12) رسماً (كاريكاتيرياً) أو ساخراً يوم الجمعة 26 شعبان 1426هـ/30 سبتمبر 2005 تصور الرسول في أشكال مختلفة، وفي أحد الرسوم يظهر مرتدياً عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه!.

4) وهاهي المجلة النصرانية النرويجية (ماغازينت / Magazinet ) تنضم لهذا الاتجاه الآثم ، وتعيد نشر تلك الصور الكاذبة الخاطئة تحت شعار حرية التعبير ، في يوم عيد الأضحى 1426هـ الموافق 10 يناير 2006 .

وفي هذا يقول رئيس تحرير تلك المجلة (فيبيورن سيلبك) يقول : «لقد ضقت ذرعاً شأني شأن يلاندز بوسطن من تآكل حرية التعبير الذي يحدث خفية» ويقول : «لقد فعل العديدون بالفعل الكثير لكي لا يتم وأد هذه القضية، وبهذه الرسوم نود أن نقدم مساهمتنا الصغيرة»!!. انتهى .

هكذا يتتابع الأشرار في الاستهزاء بأطهر البشر ، وأزكى الخلق محمد عليه الصلاة والسلام .

وأؤكد على أن المسلمين ، والعالم أجمع ، مسئولون مسئولية تاريخية عن تفنيد تلك الأباطيل ، حتى تكون الأمور في نصابها الصحيح ، فهذه الأباطيل مؤذِنَةٌ بالسوء على العالم أجمع ما لم يتم تفنيدها .

وإنني لأتوجه باللَّوم الكبير والاستهجان الشديد للمنظمات الدولية : وخاصة الأمم المتحدة وجمعيات حقوق الإنسان وغيرها ، والتي لم تُبْدِ اعتراضاً واضحاً تجاه هذه المساوئ نحو نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام ، كما تصنع عادة في قضايا معاداة السامية ، أو إنكار ما يسمى هولوكوست ، ونحوهما من القضايا الهامشية !!.

فأي حق للإنسان ستدافع عنه تلك المنظمات إذا لم تدافع عن أطهر إنسان ؟!.
وأي مبدأ سيُحترم في حياة البشر إذا كان أصحاب المبادئ الكريمة الحقة ، وهم الأنبياء ، يُستهزأ بهم دون أي نكير؟! . بل يُستهزأ بأفضلهم وخاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام .

وأما رئيس تحرير مجلة ( ماغازينت / Magazinet ) ، فأقول له :

إنَّ محمداً عليه الصلاة والسلام هو أطهر البشر وأزكاهم ، ولن يضيره مثل هذه التفاهات :

وأقول له ولمن هو على شاكلته : إن دعوى حرية التعبير لا تجيز الإساءة لأحد بلا حق .

وأقول له ولقومه : هذا الاستهزاء لا يخدم مصالح النرويج ولا مصالح أوروبا .

وأقول له : إن الاستهزاء بالأنبياء مسلك الأشرار ، ولذلك توعدهم الله بالانتقام .

وأقول له : إن التاريخ لا ينصت للأدعياء ولا للموتورين ولا للأفَّاكين ممن يحاربون الأنبياء ودعاة الهدى ، فهؤلاء مصيرهم الخسارة الفادحة ، ولكن التاريخ ينصت لأصحاب العدل والنُّبْل ، الذين اعتبروا عملك هذا من أكبر الحماقات ، واقرأ بعض ما قال هؤلاء :

1) يقول الأديب الانجليزي ( برناردشو ) في كتابه “محمد”، والذي أحرقته السلطة البريطانية:
إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد.
هذا النبيُّ الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال، فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد.
وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).

إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً ، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية!.
لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل ، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمَّى منقذ البشرية.
وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لَوُفِّقَ في حلّ مشكلاتنا ، بما يُؤَمِنُ السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

2) يقول الفيلسوف الإنجليزي ( توماس كارليل) الحائز على “جائزة نوبل” يقول في كتابه الأبطال:
” لقد أصبح من أكبر العار على أيِّ فردٍ متحدثٍ هذا العصر أن يصغي إلى ما يقال : من أنَّ دين الإسلام كذب، وأن محمداً خدّاع مزوِّر.

وإنَّ لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجِلة ؛ فإن الرسالة التي أدَّاها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدة اثني عشر قرناً لنحو مائتي مليون من الناس.
أفكان أحدكم يظن أن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائقة الحصر والإحصاء أكذوبة وخدعة؟ !.

وأقول لرئيس تحرير مجلة ( ماغازينت) :
إنه من لمن الحسرة والبؤس أن يكون غاية علمكم بهذا النبي العظيم هو مجرد الاستهزاء .
وأدعوك وغيرك ممن استفزَّهم الشيطان لأن تشرِّفوا أنفسكم بالاطلاع على سيرته عليه الصلاة والسلام، لتطلعوا على كمال الإنسانية في شخص محمد .

وإنه لمن الحسرة والبؤس على مجلة (ماغزينت) وعلى حكومة النرويج أن يكون مجرد علمهم عن محمد رسول الله هو ما استهزؤوا به، مما أوحت به إليهم الأنفس الشريرة، وصدق الله : ( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) [يس : 30].

وأدعو هؤلاء المستهزئين برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، وأدعو غير المسلمين لأن يشرفوا أنفسهم بالاطلاع على سيرته عليه الصلاة والسلام، ليطلعوا على كمال الإنسانية في شخصه عليه الصلاة والسلام.

وبعد :

فنبرأ إلى الله من كل إساءة نحو نبينا محمد عليه الصلاة .
وإنه لواجب على الحكومات والمنظمات والجمعيات الإسلامية في العالم أجمع أن تنكر هذا الباطل العظيم ، وأن توضح للشعوب غير المسلمة حقيقة نبينا محمد وأن تعرِّفَهم بدينه .
ذلك أن الإعلام الغربي من خلال سيطرة الصهاينة وأعوانهم من النصارى المتطرفين قد بذلوا جهودهم الشريرة في تشويه دين الإسلام وتشويه حياة نبينا محمد ودعوته .

وهذا هو البريد الإلكتروني لهذه المجلة النرويجية (ماغازينت/Magazinet) للإنكار والاعتراض على باطلهم والمطالبة بالاعتذار والكفِّ عن هذا الغي.
[email protected]

وإن من الصبر والتقوى أن نرد عليهم إفكَهم كلما أعلَنُوه ، وأرجو أن يتحقق بهذا المقال شيءٌ من ذلك .