** فداك أبي وأمي يا رسول الله **

في تاريخ :  19 أغسطس 2019

** فداك أبي وأمي يا رسول الله **

 

تجميع ، وتصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

نقلًا عن / عبد الله بن محمد زُقَـيْـل

كان من المفترض أن أكمل حديثي عن ” نشوز المرأة (3) ” ولكن رأيتُ الكلامَ فيما تناقلته وسائل الإعلام المختلفة عن بعض الصحف الدنماركية والنرويجية من استهزاء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم أولى وأحق ، ولست في مقام نقل ردود الأفعال التي صاحبتِ الحدثَ ، أو التحدث عن الحكم الشرعي في المسألة فحكمها ظاهر سواء كان الاستهزاء من مسلم أو كافر ويُرجع فيه إلى أفضل مُؤَلَّف ” الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ” لشيخ الإسلام ابن تيمية للراغب في تفاصيلها .

وبما أن عمودي مخصص لـ ” شقائق الرجال ” فأسطري هذه موجهة إليهن ، فلا بد لهن من دورٍ تجاه هذه المحنة وأن فيها منحاً ” لَا تَحْسَبُوهُ شَرٌّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ” ، وفداء النبي صلى الله عليه وسلم يستوي فيه الذكر والأنثى . هذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ضربت مثالاً رائعاً في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : ” السَّامُ عَلَيْكُمْ ” ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ : ” وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ” … الحديث . فالمرأةُ المسلمةُ مطالبةٌ بنصرة النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها ، في مدرستها ، في عملها ، في أواسط أخواتها المسلمات … تسطيعُ أن تستخدمَ أحد اللسانين … الجارحة أو القلم ، وكلّ واحد منهما له تأثيره ولا شك . ولنأخذ بعض الخطوات العملية في تفعيل دور المرأة للذب عن سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم :

1 – المرأة مطالبة بالتحدث في أواسط النساء عن حقد الكفار على هذا الدين وأهله ، وأنهم لن يرضوا عنا أبداً مهما تنازلنا لهم ، وحثهن على الانتصار للنبي صلى الله عليه وسلم إما بالكتابة في الصحف أو المجلات أو المواقع على الشبكة لمن لها قلم مؤثر منهن ، أو بالاتصال على أصحاب القرار ، وإظهار الغضب والاستنكار .

2 – المرأةُ تستغلُ هذا الحدث الجلل في بيتها بالتعريف بمكانة النبي صلى الله عليه وسلم في حياتنا ، وأننا نفديه بكلِّ وأعز ما نملك .

3 – تفعيل دور المقاطعة لبضائع البلاد التي نالت من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه أقل القليل في حقّ الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأن الحرب الاقتصادية لتلك البلاد هي التي ستجعلها تركع وتعتذر ، فهم عبدة الدرهم والدينار ، والمقاطعة الاقتصادية سلاح قوي وفعال … فالزوجة والأخت والأم والبنت تحث أهل بيتها على عدم الشراء أو إدخال بضائع البلاد التي سخرت من نبينا صلى الله عليه وسلم ، وهناك شركات بديلة .

4 – الكاتبةُ المسلمةُ في الجريدةِ أو المجلةِ أو الشبكةِ ( النت ) مطالبةٌ أن تُسَخِر قلمها في الذب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومما يثلج الصدر أنه ظهرت في الأيام الماضية بعض المقالات الرائعة في الصحف بأقلام نسوية تذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكراً لهن ولأقلامهن وجزاهن الله خيراً . والأدوار كثيرة ، ولكني أتيتُ على أهمها .