** المحافظة على المكتسب من رمضان **

في تاريخ :  23 يونيو 2018

** المحافظة على المكتسب من رمضان **

 
تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

 
نقلًا عن/ عادل بن عبدالعزيز المحلاوي .

إمام وخطيب جامع الصائغ بأملج .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

🍃 كلمات بعد رمضان…

✍ الطاعة ليست بالأمر الهين فهي ثقيلة وشاقة على النفس ، قال تعالى :
” إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا “

وقال سبحانه عن الصلاة :
” وَإِنَّهَا – أي : الصلاة – لَكَبِيرَةٌ – أي : لشاقة – إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ “
ولو لم تكن كذلك لرأيت النّاس كلهم على استقامة تامة ، ولكنهم يتفاوتون في فعلها قلة وكثرة ، والتزاماً وتركاً ، ولكن من تذكّر الجنّة والثواب هان عليه كل شاق .

ومن فضل الله على عباده أن يهيئ لهم بعض المواسم لتنشط النفس في الطاعة بأسباب كثيرة ، منها :
البيئة المعينة ، ومنها الزمان الفاضل ، والمكان الفاضل ونحوها .
واليوم يخرج المسلمون من موسم عظيم مبارك ألا وهو موسم رمضان ، وفضله وحال الناس فيه لا يخفى ، وأريد هنا أن أذكر نفسي وإخوتي :
( بالمحافظة على مكتسبات هذا الشهر )
ففي رمضان – خصوصاً العشر الأواخر منه – نشطت كثير من النفوس ، وأقبلت على الطاعات أكثر من ذي قبل ، وهذا الأمر فرصة عظيمة للإستمرار على جزء كبير منها بعد رمضان .
فالنفس الكسولة تصحّح عندها أنها غير قادرة بما رأت من نفسها من الإقبال على الخير .

وتصحّح عندها إنّ بإمكانها تحافظ على الصلاة في جماعة ، وقيام جزء من الليل ، وتفريغ الوقت للتلاوة ، وتعويد اللسان على الذكر والجلوس للمناجاة ، ومخالفة شح النفس بالصدقة ، وحفظ الجوارح ونحوها من ميادين الأخير .
هذا التعوّد والعمل فرصة كبيرة للإستثمار والسعي للمحافظة على هذا المكتسب .

 

* من قال لك أنّك لا تستطيع المحافظة على صلاة الجماعة !
* من قذف في روعك أنّك لستَ من أهل القيام !
* من لبّس عليك أنّك لا يمكن أن تكون من أهل القرآن !
* من أوهمك أنّ بينك وبين الذاكرين بوناً شاسعاً !

 

🌾 يامؤمن…نعم أنتَ يامؤمن – أنتَ أريد لا غيرك – أيقن أنّك :
أنت المصلي .
وأنت القانت .
وأنت التالي .
وأنت الذاكر .
وأنت المطيع لربك…
أيقن أنّك أنتَ العابد الحق ، والمستقيم الصدق .

وأنت الذي تطمع في جنة عرضها السموات والأرض ، استثمر هذا الحال الذي كنتَ عليه ، وزد استقامة وفعلاً للطاعات .

🌱 نعم لن يكون الحال كالحال في رمضان ، ولكن استمر على الخير الذي اكتسبته فيه ، فهو فرصة عظيمة وقد تعوّدت النفس عليه .
ستضعف النفس إن لم تحافظ على هذا .
ستضعف عن الجماعة والصلاة في وقتها إذا تكاسلت .
ستضعف عن فتح المصحف ، ستضعف عن الذكر إذا لم تستغل هذه الفترة وتحافظ على هذا المكتسب دون أن تُعطيها فرصة الكسل .
ألزمها هذه الطاعات – وهي سهلة وقد كنتَ من أهلها – ⚡ ذكرّها بالأجر .
⚡ ذكرّها بأنّ هذه الطاعات هي ( الخير كله في دنياك وآخرتك )
⚡ ذكّرها بأنّ الحياة قصيرة والموت يأتي بغتة وأنّه لن يكون مع المرء في رحلته الطويلة – والطويلة جداً جداً في قبره إلا العبادات – .
⚡استعن بالله وكن كثير اللجوء إليه .
⚡ هيئ لك بيئة صالحة ولا تُجامل في هذا .

🌴 همسة أخيرة :
من كان مقصراً في رمضان بإمكانك التدارك ، فالله يُعبد في كل زمان ، وكم من أشخاص كانت استقامتهم بعد رمضان .
اللهم تقبل منّا وزدنا من فضلك وإحسانك وثبتنا جميعاً على ماتحبه وترضاه .

 

 

 

اترك تعليقاً