اضْـحَـكْ مَعَ طِـفْـلِـكَ .. تَـبْـتَـسِـمُ لَـكَ الحَـيَـاةُ

في تاريخ :  10 مارس 2015

تصحيح لغوي وتنسيق مقال / إبراهيم باشا
يقول دكتور / عبد المطلب بن أحمد السح

استشاري طب الأطفال و حديثي الولادة في مستشفى الحمادي بالرياض

وعضو الجمعية الوراثية الأمريكية و الجمعية الأوروبية للوراثة البشرية

وعضو الجمعية العالمية لأبحاث الضعف البصري

  • بسمة الطفل لا تسعده وحده بل هي ربيع يسر من يراه .
 
 
 
 
اضْـحَـكْ مَعَ طِـفْـلِـكَ .. تَـبْـتَـسِـمُ لَـكَ الحَـيَـاةُ
 
 
 
 
 
تصحيح لغوي وتنسيق مقال / إبراهيم باشا
 
 
يقول دكتور / عبد المطلب بن أحمد السح
 
استشاري طب الأطفال و حديثي الولادة في مستشفى الحمادي بالرياض
 
وعضو الجمعية الوراثية الأمريكية و الجمعية الأوروبية للوراثة البشرية
 
وعضو الجمعية العالمية لأبحاث الضعف البصري
 
* بسمة الطفل لا تسعده وحده بل هي ربيع يسر من يراه .
 
* شدة الضحك تتوقف على درجة الفرح وتبدأ من الابتسامة إلى القهقهة .
 
* الرضيع يعبر عن سروره بأصوات المناغاة أثناء الضحك .
 
* بعض الناس لا يبتسم إلا نادرًا والبعض يقهقه لأبسط الأسباب .
 
* ” الضحك ” ينشط العضلات والعمليات الدماغية والتحصيل .
 
* ” السعيد ” يبقى بعيدًا عن كثير من الأمراض النفسية والجسدية .
 
* الأب سريع الغضب ينعكس سلوكه سلبًا على أطفاله .
 
* ” عتبة الضحك ” تختلف من طفل لآخر عند مداعبته بلمس الجسم .
 
 
من النعم العظيمة التي منحنا الله إياها نعمة الفرح والضحك ،
 
فالبيت أو المجلس الذي تشع منه الفرحة تجد كل من فيه تعلو وجوههم الابتسامة ويملأ صدورهم الانشراح والحب .
 
ومن منا لم ينبض قلبه فرحًا ويشعر بأحاسيس بهيجة وهو يرى طفلاً يبتسم ؟
 
إنه من المفعول السحري لهذا الفعل الفيزيولوجي المسمى ” بالضحك ” .
     
تحدث بذلك الدكتور / عبد المطلب بن أحمد السح 
كما أجاب خلال اللقاء على العديد من التساؤلات عن نعمة الضحك وفوائدها العديدة خاصة عند الأطفال في البداية سألناه :
 
 
* ما تعريف الضحك ؟
وهل يختلف ضحك الكبار عن الأطفال ؟
 
قال : الضحك بشكل عام يمكن تعريفه بأنه حالة يمر بها الإنسان من فترة لأخرى ، وتعتبر تتويجًا لمزاج الإنسان المرتفع ،
 
كما أنها تعتبر تعبيرًا صريحًا عن السرور مع وجود استثناءات  ،
 
في الضحك تتقلص عضلات في الوجه وخصوصًا حول الفم مؤدية لشد الفم إلى الجانبين ن وتتكون تجاعيد السرور على جانبي الوجه ،
وقد تتشكل حفرة صغيرة على كل من الجانبين معطية الوجه جمالاً خاصًا ،
ومن ثم ينفتح الفم مظهرًا الأسنان حسب شدة الضحك ،
ويرافق ذلك صدور صوت تختلف شدته من شخص لآخر ، وذلك بسبب خروج الهواء على شكل زفير من الحنجرة واهتزاز الحبال الصوتية وعناصر الصوت الأخرى .
 
إن خلاصة تقلصات العضلات الوجهية يؤدي لسحنة خاصة هي سحنة الفرح ،
 
تشارك العينان في الضحك حيث تنهمر الدموع منهما تعبيرًا عن شدة الفرح ،
 
الأوعية الدموية تحتقن في الوجه و تمتلىء بالدم فتظهر حمرة الوجنات ،
 
 
إن التوازن الهرموني يتبدل خلال الضحك وكذلك العمليات الاستقلابية ،
 
إن الضغط داخل البطن يرتفع وقد يؤدي لانفلات المصرة البولية عند البعض ، 
وخصوصًا إن كانت رخوة بالأصل والمثانة ممتلئة بالبول ،
 
 
قد يتحرك الإنسان حركات معينة أثناء الضحك كأن يحرك يديه أو يصفق بهما أو يمسكهما ببعضهما و يضعهما أمام صدره أو قد يقفز فرحًا ،
 
 
أثناء الضحك الشديد قد يدخل بعض اللعاب إلى الرغامي (شردقة) ويحدث السعال .
 
 
   أما عند الأطفال فتجد مثلاً أن الرضيع  يبتسم ويضحك ويصدر أصوات المناغاة و المكاغاة عندما يداعبه شخص كبير ،
وإذا كنت تحمله وشعر بالفرح نجده يتعلق بك أكثر ويقترب منك ويحرك رجليه صعودًا وهبوطًا ويشدد إمساكه بك ،
وبعد قليل يبتعد بوجهه عنك قليلاً ينظر إلى وجهك فتعيد أنت مداعبته فيكرر اغتباطه وسروره .
 
 
* هل للضحك درجات ؟
 
 – أفّضِّل أن أقول : أن للفرح درجات ،
فقد يكون انشراح الصدر داخليًا لا يشعر به إلا صاحبه ،
وقد يظهر عليه من خلال تصرفاته أنه سعيد ،
وقد تظهر بسمة خفيفة ،
وقد تشتد البسمة لتعطي ضحكة خفيفة التي قد تتحول لضحكة شديدة أو ما يدعى بالقهقهة .
 
      يختلف التعبير عن الفرح من إنسان لآخر ،
فالبعض لا يبتسم إلا بمناسبات نادرة ، والبعض يقهقه لأبسط الأسباب .
 
 
* ما أسباب الضحك عند الأطفال ؟
 
– أسباب الضحك عند الأطفال عديدة جدًا ،
فكل ما يدخل السرور لقلب الطفل يجعله يضحك ،
 
فرؤيته لأمه وجلوسه في حضنها عيد ،
واستقباله لوالده بعد انتهاء العمل فرحة ،
وحصوله على طعامه المفضل أو ثياب جديدة وألعاب متنوعة بل حتى مجرد شرائه أو تلبية رغبته في الحصول على شيء ما كلها مناسبات سعيدة للطفل ،
 
إن الطفل الذي يحصل على علامات عالية بالامتحان أو الذي ينجح بالمدرسة أو بمسابقة ما يبقى مبتهجًا يقفز هنا وهناك لفترات مطولة ، 
 
 
طبعًا لا يسعني إلا أن أذكر أن الأسباب تختلف باختلاف العمر ،
 
فالرضيع الصغير نراه يبتسم بشكل عفوي أحيانًا وربما يكون نائمًا أو يقظًا
 
والرضيع الأكبر يضحك عندما يداعبه شخص ما ، وقد يكون سبب الضحك لمس مناطق معينة كالبطن أو تحت الإبط أو أخمص القدمين أو العنق ،
حيث أن الأعصاب التي تنبه المراكز الدماغية المسؤولة عن الضحك يختلف توزعها في الجسم ،
كما أن عتبة الضحك تختلف من طفل لآخر .
 
 
قد يكون الباعث للضحك داخلي المنشأ كأن يتذكر الإنسان حادثة ما ،
 
أو خارجي المنشأ سمعيًا كسماع قصة ما ،
أو بصريًا كرؤية ما يسر العين ،
أو لمسيًا كمداعبة طفل ،
أو شميًا كشم رائحة عبقة تجعلك تنتشي وتبتسم ،
أو شم بعض أنواع الغازات الصنعية التي تؤدي لضحك إجباري وبلا سبب .
   
 
أحيانًا يبتسم الطفل وهو نائم وعادة ما يكون بحالة حلم سعيد ،
وقد يكون الضحك مرضيًا حيث أن بعض الأمراض النفسية تؤدي للضحك في مناسبات حزينة ،
وهناك أمراض تؤدي لنَوْبَة من الضحك والبكاء .
 
 
* ما فوائد الضحك ؟
 
– الضحك هو عبارة عن حركات تنفسية نشطة وبطبيعة خاصة ،
فهو لذلك ينشِّط عضلات التنفس وينشط الدورة الدموية والعمليات الدماغية ،
وبارتفاع مزاج الإنسان يتحسن تحصيله عكس المكتئب ،
 
إن السعيد حتى ولو لم يظهر عليه مظهر الضحك يبقى بعيدًا عن كثير من الأمراض بإذن الله ،
 
ولا أقصد الأمراض النفسية فقط بل الجسدية أيضًا ،
فهؤلاء الأشخاص أقل عرضة للقرحات الهضمية ولارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين ،
 
كما أن إصابتهم بالاحتشاءات ( الجلطات القلبية ) أقل ،
 
 
لقد تبين علاقة أنواع عديدة من الأكزيما بالكآبة وشفاء الكثير منها عند تبدل المزاج نحو الأفضل .
إن بسمة الأطفال لا تسعد الأطفال فقط بل هي ربيع يسر من يراه .
 
 
* كيف نحافظ على فرح الأطفال ؟
 
– إن الإنسان يسعى للسعادة دومًا ، وكل ما نعمله يصب في هذا المجال ،
 
إن إعطاء الطفل حاجياته النفسية والجسدية ، الروحية والمادية ، وإبعاد شبح ما يعكر صفو حياته من أمراض ومشاكل ، وتعليمه منذ الصغر على رحابة الصدر ، وأن يواجه المصاعب بابتسامة ، ويفكر بحلها منطقيًا بنفسه أو بمساعدة من حوله ، وأن نعلمه ألا يغضب لأتفه الأسباب ،
كل هذه الأمور مهمة ،
والأهم هو وجود بيئة سعيدة محيطة بالطفل ، 
 
 
إن الأب سريع الغضب والاستثارة سينعكس سلوكه سلبًا على أطفاله ،
 
والأب الحكيم لابد وأن يطبع أطفاله بطابع محبب .
 
 
واخْتَتَم الدكتور / عبد المطلب بن أحمد السح حديثه قائلاً :
 
إن الضحك نعمة عظيمة تستوجب منا أن نشكر الله عليها عَلَّهَا تدوم ونراها في وجوه أطفالنا رمـــز البراءة ،
وقد حق من قال ( اضحك تضحك الدنيا لك .. وأبك تبك وحدك ) .
 
 
 
 
 
 
 

اترك تعليقاً