أفضل طرق التعامل مع طفلك ، وبعض النصائح المهمة ، وبعض الأساليب التي يجب تجنها عند التعامل مع طفلك .

في تاريخ :  21 فبراير 2016

أفضل طرق التعامل مع طفلك ،

وبعض النصائح المهمة ،

وبعض الأساليب التي يجب تجنها عند التعامل مع طفلك .

 

 

تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .

 

 

إليك عزيزي القارئ أفضل طرق التعامل مع طفلك :

أولًا : الانتباه والإصغاء لطفلك .

إن الوعي بما يجول في داخل الطفل الذي يبدأ من معرفة احتياجاته اليومية إلى الإصغاء لأحلامه يعتبر أهم دورٍ أساسٍ تقوم به الأم .

وهذا الأمر سيكون في شكل نضال مستمر ؛ نظرًا لتغيُّر الأطفال بصورة مستمرة ، حيث إن الأم في كل مرة تستطيع فيها استيعاب طفلها في مرحلة تنموية ومزاجية معينة ، فإنه مايلبث أن تطرأ عليه طفرة جديدة ليست جسدية وحسب بل انفعالية وكذلك اجتماعية ،

وهذا يعني أنك تتعاملين مع شخص متغيِّر .

لذا ينبغي عليك احتواء هذه التغيرات وصبَّها في كيان واحد .

فبالإصغاء لطفلك تساعدينه أيضًا على اكتساب قيم طيِّبة ،

وينبغي أن تكوني مستمعة أمينة لطفلك ، حتى ولو كان يحدثك عن دُمْيَتِه.

ويعلِّق على ذلك أحد أخصائي علم النفس قائلًا :

” لو لم تمنحي طفلك الاهتمام المناسب عندما يكون صغيرًا فسوف يقف عن محاولة الوصول إليك عندما يبلغ السادسة أو السابعة من عمرة . “

وهنا تقول الأم : ” إن طفلي لا يتحدث معي . “

ثانيًا : إظهار الحب .

تؤكد الدكتورة كمادويل- على أنَّ الثبات العاطفي أهم بكثير من الثبات على القواعد ،

وتقول: ” لو علم الطفل أن أبويْه يُحبَّانه مهما كان الأمر ، فلن يكون رؤيته لأحد والديه وهو يصرخ أو يغضب منه تهديدًا كبيرًا على إحساسه بالأمان .

وعند محاولتك وضع حدود لتصرفاته، غالبًا ما ستقضين طول اليوم تقولين لا .

وبالرغم من أن هدفك هو المحافظة على صحته وسلامته ، فإن هذا التيار المستمر من ( لا ) سيعمل على إحباط خيال طفلك أو رغبته في البحث عما هو مهم .

لذا حاولي إيجاد طرق يمكن من خلالها أن تكوني إيجابية ،

على سبيل المثال: لو قام بترتيب سريره ، فأثني عليه بكلمة تشجيعيه ، أو كافئيه على ذلك بأي وسيلة.

وبقدر الإمكان اعملي على تشجيع اهتماماته حتى لو لم تتفق مع إهتماماتك ، ومن ثَمَّ لا تفرضي عليه أي شيء مما يستهويك ،

حيث نجد بعض الآباء الرياضيين يحاولون فرض لعبة معينة على طفلهم قد لا تتناسب مع قدراته وميوله ، وهو ما يجعله يشعر بالإحباط والفشل .

فحاولي تكييف ما تتمنينه لطفلك بما يتناسب مع قدراته الحقيقية وليس حسب خيالك .

وهذا بدوره يظهر احترامك وتقديرك لمواهبه واحتياجاته ، بالإضافة إلى إحساسه بأنك تحبينه كما هو .

ثالثًا : وضع جداول زمنية وقواعد ينتظم الطفل بها .

إن وضع الجداول الزمنية والقواعد يمنح الطفل الإحساس بالنظام ،ويجعله يشعر بالأمان ،

ويسهُل عليه الأمر إلى حد كبير لو وضع له جدول اعتيادي في حياته، وخاصة فيما يتعلق بموعد تناول الطعام ، أو النوم ، وغيرهما من الأفعال اليومية ،

فوضع القيود من شأنه مساعدة الطفل في الشعور بالحماية والأمان..

ثم إن الأعمال الاعتيادية التي تؤدي بصورة منتظمة تساعد على الحد من العقاب ، ومن ثم قلة الإحساس بالحزن للوالدين وخاصة الأم،

كما ينبغي على الوالدين أن يتَّفقا على نوعية هذه الأنظمة منعًا للإزدواجية التي يمكن أن تظهر في شخصية الطفل ،

وكذلك لابد لهما من تفسير هذه القواعد لإبنهما،

على سبيل المثال: في حالة عدم إستجابته لأمر ارتداء ملابسه في الصباح ليذهب إلى الروضة أو المدرسة ، يمكن أن يتفقا معًا عن طريق الحديث مع الطفل بأنه يجب عليه الذهاب إلى المدرسة في الوقت المناسب حتى يتمكن من اللعب بدُمْيته التي يحبها ، أو شيء من هذا القبيل.

رابعًا : مرونتك عندما يحيد طفلك عن القاعدة .

أغلب الآباء والأمهات في صراع مستمر مع التناقض الظاهر بين الحاجة إلى أن يكونوا ثابتين على مبادىء معينة في معاملة أطفالهم وبين الرغبة في أن يكونوا مَرِنين .

ويجب أن تتذكري أنه عندما تضعين مبدأً ما في التعامل مع طفلك فلا تسعي إلى التخلي عنه.

وفي حالة حدوث تغيير في عادة النشاط اليومي فيجب تفسيره للطفل.

على سبيل المثال: في حالة التأخر عن موعد النوم المعتاد يجب أن تذكري لطفلك السبب وراء ذلك ، حيث قد يكون بمناسبة معينة.

كما ينبغي على الأبوين اختيار الطريق الوسط ، وهو الثبات على المبدأ مع قليل من المرونة بما يتناسب مع ما يستجد من احتياجات الطفل أو أفراد الأسرة الباقين.

وإذا أرغمك الطفل ببكائه أو صراخه على التخلي عن إحدى القواعد في مناسبة ما ، فلا تتخلي عنها بصورة دائمة ، بل عاودي تنفيذ القاعدة وكأن الأمر لم يحدث ،

مثل : عندما تذهبين لمناسبة ما يوجد بها أطفال يتناولون أكل الحلوى وقواعدك ترفض ذلك ، فلا بأس بأن يأخذ طفلك كمية قليلة منها في تلك المرة فقط ؛ لأنه من الصعب على الطفل مقاومة الحلوى فكيف وهو يرى أطفال آخرين يتناولونها أمامه، وتحدثي معه عن أنه سوف يتناولها هذه المره فقط وتحدثي معه عن أضرارها وهو يتناولها ولكن بشكل سريع وصوت منخفض .

وهذه المرونه تتبع مع الأطفال اللذين تقلُّ أعمارهم عن الخمس سنوات حيث أنهم لا يتبعون تحكيم المنطق في تلبية احتياجاتهم بقدر تحكيم رغباتهم ،

فكيف ستقنعين الطفل بمضار الحلوى وهو يرى أطفال آخرين يتناولونها ،

والدخول في متاهة النقاش سوف تنتهي بالفشل غالبًا ؛ لأنه في عمر يصعب معه الحوار ،

بينما الطفل ما بعد الخمس سنوات يمكنه أن يستمع ويفهم بأن الأفراد يختلفون ، منهم من يعمل الخطأ (تناول الحلوى) ومنهم من يعمل الصواب ،

لا يتناولها ؛ لأن المضار سوف تكون مفهومه لديه وواضحة بشكل أكبر بكثير .

لذلك ينبغي مراعاة رغبات الطفل وكذلك احتياجاته وقدراته ؛ لأنها في تغير مستمر ، فيجب عليك موائمة ذلك مع القواعد التي تضعينها.

خامسًا : كثرة الاطلاع .

ينبغي على الوالدين تفهم قدرات أطفالهم في كل مرحلة سنية ،

على سبيل المثال : قد تعتقدين أن طفلك في عمر الثلاثة أشهر يستجيب إلى كلمة ( لا ) ،

ولكن الأطفال في هذه المرحلة لا يعلمون الحدود .

ويتوافر اليوم للوالدين مصادر عديدة من المعلومات يمكن من خلالها استقصاء النصيحة والإرشاد .

وتسهم المصادر غير الرسمية مثل : العائلة ، والأصدقاء ، وزملاء العمل ، والجيران .. بدور كبير في ذلك.

ولكن ينبغي عليك الحيطة والحرص عند اختيار مصدر المعلومات ، وعند حصولك عليها يفضل التأكد منها من مصدر آخر .

سادسًا : احصلي على الراحة الكافية .

يقلل بعض الناس في الواقع من تقدير حجم الضنى والمعاناة الجسدية في تربية الأطفال ، وخاصة في السنوات الأولى ؛ لأنك لو شعرت بالتعب فستصبحين ساخطة نوعًا ما .

وعلى الرغم من حبك الشديد للطفل ستجدين نفسك تفعلين كل شيء سواء إطعامه أو تغيير حفَّاظه .. إلى غيره من الأعمال ، وأنت يستولي عليك إخساس بالغضب والإنزعاج .

والأطفال يشعرون بذلك ويقومون بترجمته بداخلهم على انزعاج والدتهم ما هو إلا تعبير عن أخطاء يفعلونها ،

ولذا عندما تشعرين بالغضب بداخلك فإنه من الأفضل أن تأخذي قسطًا من الراحة حتى ولو لمدة 15 دقيقة حتى لا تفقدي أعصابك أمام طفلك ،

وإذا رغب طفلك في شيء ، فقط قولي له: ” إني متعبه الآن يا حبيبي وأحتاج لبضع دقائق لأستريح ” .

وبهذه الطريقة يمكنك التخلص من الإحساس بالتعب ، وأن تواصلي تربية طفلك دون أية انفعالات قد يكون لها عواقب وخيمة على طفلك.

سابعًا : ثقتك بنفسك .

وأثناء ممارستك للطرق التي ذكرناها ، ينبغي عليك الشعور بالثقة بقدراتك ، وبأنك جديرة بهذه المهمة ، وأنك سوف تؤدينها على خير وجه ، وستحصدين ثمار ذلك عندما يكبر طفلك بإذن الله.

 

 

نصائح مهمة :

* يجب أن تعْهَدِي بطفلك في سنٍّ صغير إلى مَن يُحَفِّظه القرآن ؛ فهو قادر على حفظ كمية كبيرة في هذا السن .

* يجب أن تُعطي الفرصة لطفلك ليجرب أن يأكل بمفرده حتى لو أحدث مشاكل في المرات الأولى ، ولكن بتوجيهات بسيطة وبدون انفعال ، وبتوفير الأدوات التي لا تنكسر .

* لا تنسي تعليم طفلك العادات الصحية السليمة مثل : غسل الأسنان ، والأكل باليد اليمنى ، غسل اليدين قبل الأكل وبعده ، تنظيم السرير والملابس وحجرة اللعب .

* احكي لطفلك حكايات قبل النوم ، واستبعدي الحكايات التي تعتمد على الثعلب المكار وأمثال تلك الحكايات ؛ لأن هذا يسبب في خوف طفلك من البيئة المحيطة .

بل يجب أن تكون القصص مغزاها حب الناس للناس ومساعدتهم ، والرفق بالحيوان ، والطاعة لله ، والتعريف بالأنبياء والصحابة .

* اعطي لطفلك الفرصة لتكوين شخصيته في بعض الأمور مثل : اختيار الحلوى بنفسه ، وهذا تحت إشرافك .

 

 

وهناك عدة أساليب يجب عليك تجنبها عند تعاملك مع طفلك :

أولًا : لطم الوجه .

فلطم الطفل على وجهه يجعله في المستقبل إنسانًا جبانًا ، يخاف من أي إنسان يلوِّح له بيده في وجهه .

 

ثانيًا : التعصب أمام الأطفال ، وتكسير الأشياء .

فيجب عليك عدم التعصب أمام الأطفال في أي وقت ، وعدم تكسير أي شيء بعصبية بحجة الانفعال ؛ لأن هذا السلوك ينتقل إلى طفلك ، ويشعر أن تكسير الأشياء هو السبيل لهدوء الأعصاب .

 

ثالثًا : الصياح في وجه طفلك .

فيجب عليك عدم الصياح في وجه طفلك ؛ لأن هذا الأسلوب يجعل طفلك يتَّبع نفس طريقتك في التعبير عن آرائه .

 

رابعًا : التدخين أمام الأطفال .

لا أتحدث معك عن كون التدخين مضر بصحتك وصحة أبنائك ، وإنما أتحدث معك عن أن طفلك سيقلدك وسيضع أي شيء في فمه مهما كانت خطورته .

 

خامسًا : الظهور بدون ملابس أمام الأطفال .

يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن الأطفال في هذا السن لا ينتبهون إلى مثل هذه الأمور ، ولكن الصحيح أن الأطفال من عمر سنة ونصف تقريبًا ينتبهون لكل شيء ويُحْفَر في ذاكرتهم .

 

سادسًا : تشاجر الوالديْن أمام الطفل .

احرصي على ألا يحدث تشاجر أمام طفلك ؛ لأن هذا يؤدي انكسار الإحساس الأمني لديه ، فضلًا عن أنه يرى أحب شخص إلى قلبه يبكي (وهي الأم) ، فيشعر بالكره لوالده مما سببه لوالدته .

 

سابعًا : إجهاد طفلك وإرهاقه في الكتابة قبل سن 5 سنوات .

يجب عليك عدم إجهاد طفلك وإرهاق عضلة الكتابة قبل سن 5 سنوات ، فهذا السن الذي يكتمل فيه نموه وليس قبل ذلك .

فلا يستعجل الوالدين الطفل في الكتابة قبل اكتمال هذه العضلات حتى لا تُجْهَد . ولكن يُسمَح له بالتلوين والشخبطة والرسم .

 

 

 

اترك تعليقاً