** الست من شوال … مسائل وأحكام **

في تاريخ :  03 يوليو 2018

** الست من شوال … مسائل وأحكام **

 
تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال/ أ. إبراهيم باشا .

 
نقلًا عن/ رضوان بن أحمد العواضي

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّال كَانَ كصيام الدَّهْر» رَوَاهُ مُسلم.

وفي الحديث من المسائل والأحكام ما يلي :

• مذهب جمهور أهل العلم أن صيام الست من شوال سنة، خلافًا لأبي حنيفة ومالك رحمهما الله، ولا يجب صومها باتفاق.

• ظاهر الحديث أن صوم هذه الأيام بعد رمضان على التراخي لا على الفورية، لورود حرف العطف “ثم” في الحديث المفيد للتراخي، فقال هنا ” ثم أتبعه ستًّا من شوال”، ففهم من الحديث أن صيام هذه الأيام لا يلزم البدأ بها بعد يوم العيد مباشرة، وإنما على حسب استطاعة العبد وقدرته، طيلة شهر شوال، وإن كانت المبادرة بصيامها بعد رمضان أولى؛ لما يجده المسلم من النشاط بعد صيام شهر رمضان.

• من كان عليه قضاء من رمضان، فالأولى أن يبدأ به باتفاق أهل العلم، وإن لم يجد فسحة أو نشاطًا كافيًا للقضاء، فله أن يصوم الست من شوال، ثم يقضي بعد ذلك وهذا مذهب جمهور أهل العلم.

• الصحيح أن صوم الست من شوال لا يشترط فيه التتابع، كما لابد من صيامها كاملة لنيل الفضل والثواب.

• من لم يستطع صيام الست من شوال إلا في يوم الجمعة، لعدم تفرغه إلا في هذا اليوم فله ذلك، لأن أصل الصوم مشروع، والصائم هنا لم يخص الجمعة بالصيام، وإنما صامها بصوم مشروع، وكانت الجمعة وقت فراغه، ومثل ذلك لو أفرد صيامها في يوم السبت ، فإنه لا مانع منه.

• من كانت عادته صيام الست من شوال في كل عام وعجز عنها بعد ذلك فلا شيء عليه.

• من صام بعضًا من هذه الست، وعجز عن الباقي أو فاته شهر شوال ولم يتمكن من إتمامها، فلا يلزمه شئ، وفضل الله واسع فيما قدم من هذا الصيام.

• من أفطر رمضان كله، وأراد القضاء في شوال، فله إن أتم شوال قضاء، صيام الست من شوال في شهر ذي القعدة.

• لا يجوز للمرأة أن تصوم الست من شوال وزوجها شاهد عندها إلا بإذنه، فإن أذن لها، ثم احتاجها لنفسه، فعليها الإفطار، ثم إتمام ما تبقى من الصيام إن أذن، والأولى له تركها لإتمام صيامها.

• من قطع صيامه في النهار لعذر أو لغير عذر ، فلا يلزمه قضاء هذا اليوم على قول عند أهل العلم في أن قضاء التطوع غير واجب.

• الراجح أن على المرأة أن تستأذن زوجها في قضاء رمضان، إن أرادت ذلك في شوال؛ لما اتفق عليه أهل العلم في أن قضاء رمضان إنما يجب على التراخي، فلما كان وقت القضاء موسعًا ، وجب عليها الاستئذان ، ولا يجوز له إفطارها بعد إذنه.

• من نزل عنده ضيف وهو صائم للست من شوال فللعلماء في إفطاره قولين ، والتحقيق في المسألة:
أن الضيف متى ما كان نازلًا على الطعام والشراب فمن إكرامه وحقه الإفطار معه ، لحديث : “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه” متفق عليه ، وأما إذا لم يكن كذلك فالذي يظهر أنه لا يلزمه الإفطار لأجل الكلام معه.

والحمدلله رب العالمين،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *